“قسد” تطالب بمزيد من الدعم في الذكرى الثالثة للقضاء على “داعش”

دعت قوات سوريا الديمقراطية دول التحالف الدولي لمحاربة داعش إلى “تقديم المزيد من الدعم في حربها طويلة الأمد، ووضع استراتيجية واضحة، عسكرية وأمنية وسياسية، لمنع عودة التنظيم الإرهابي”.

وطالبت “قسد”، في بيان لها بمناسبة الذكرى الثالثة لهزيمة داعش في آخر معاقله ببلدة “الباغوز” بريف دير الزور، المجتمع الدولي بـ “تقديم المساعدة الكافية والدائمة لشعوب مناطق شمال وشرقي سوريا، ودعم الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية والمجتمعية”.

وأشارت “قسد” في بيانها إلى “الأخطار التي لا يزال تنظيم داعش يشكلها وخاصة خلاياه الإرهابية”، مؤكدة أن تنظيم داعش يحاول “تشكيل الخطورة بشكل أكبر على السكان”، وذلك من خلال “محاولة السيطرة الجغرافية على بعض المناطق في سوريا والعراق”.

وأضافت “قسد” أن تنظيم داعش يحاول “إيجاد موطئ قدم له للتمدد وجذب العناصر المحتملة في العالم”، مشيرة إلى أن “الهجمات الأخيرة على سجن الحسكة أكدت ما كنا نحذر منه بخطورة تجاهل المجتمع الدولي وتباطؤه في حسم هذا الملف”.

ونوهت إلى عدم مساعدة المجتمع الدولي في العديد من القضايا منها “ملفات السجون والمخيمات التي تحوي معتقلي وعوائل داعش، وتقديم الدعم الكافي لإعادة إعمار المنطقة التي تضررت نتيجة سيطرة التنظيم الإرهابي عليها والمعارك التي دارت لطرده منها”.

ولفتت “قسد” إلى أن “تقاعس المجتمع الدولي وإدارة بعض الدول ظهرها لهذا الملف، وعدم وجود خطة دولية واضحة وشاملة وطويلة الأمد، يزيد التكاليف البشرية والمادية”. مضيفة أن ذلك “يوفر فرصة مستمرة لداعش بالاستفادة منها في تقوية تنظيمه وابتزاز جزء من المجتمعات المحلية وتخويفها لمنعها من المشاركة في جهود القضاء على الأفكار المتطرفة وتجفيف البيئة الأيديولوجية للتنظيم”.

وذكّرت “قسد” ما أسمتها بـ “المقاربات الضيقة لبعض الدول في عدم استعدادها لتحمّل مسؤولياتها في مسألة استلام رعاياها من عائلات داعش ومعتقليها في سجون شمال وشرقي سوريا، وعدم تقديم المساعدة الضرورية لإنشاء محكمة دولية في مناطقنا لمحاكمة هؤلاء”.

وقالت إن “من شأن تلك المقاربات أن تضر بالجهود التي تمّ تقديمها خلال السنوات الماضية في الحرب ضد داعش وتزيد من قدرة داعش على تجاوز انتكاساته العميقة”.

تحرير الباغوز

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية في مثل هذا اليوم من عام 2019 سيطرتها الكاملة على بلدة “الباغوز” آخر معاقل تنظيم “داعش”، بعد معارك شارك فيها سلاح الجو التابع للتحالف الدولي.

وبدأت المعارك على بلدة “الباغوز” ضمن حملة “عاصفة الجزيرة” بداية شهر آذار/ مارس 2019، انتهت باعتقال آلاف المسلحين من تنظيم “داعش” بالإضافة لإجلاء أكثر من 20 ألف شخص من عوائل مسلحي التنظيم معظمهم من النساء والأطفال تم توطينهم في مخيمات في شمال وشرقي سوريا.

وبلغ عدد الشهداء من مقاتلي “قسد” في جميع المعارك التي خاضوها ضد تنظيم “داعش” منذ دخوله المنطقة نحو 11 ألف شهيد، وإصابة أكثر من 21 ألف آخر، وفق إحصائية نشرتها “قسد”.

ولا تزال “قسد” مع قوات التحالف الدولي تنفذ عمليات بحث واستهداف لخلايا تنظيم “داعش” في مناطق عدة بريف دير الزور والرقة والتي تشهد عمليات مستمرة تنفذها هذه العناصر، وفق لمعرفات “داعش”.

وجددت الولايات المتحدة والتحالف الدولي بمناسبة الذكرى الثالثة لهزيمة “داعش” التزامهما بـ “ضمان هزيمة داعش الدائمة”، وفق ما نشرت السفارة الأميركية في سوريا على صفحتها على تويتر، مشيرة إلى أن “الولايات المتحدة تدعم الضغط من أجل المحاسبة كإدانة الجميلي في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي”.

من جانبها قالت “غرفة العمليات المشتركة- العزم الصلب” إن “إقصاء داعش، والالتزام الحازم لقواتنا إلى إضعاف التنظيم الإرهابي، وزادت من صعوبة تعزيز قوته في المنطقة”، مؤكدة في تغريدة لها أمس الثلاثاء “مواصلة الضغط والحفاظ على هزيمة داعش”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد