منظمة سورية تؤكد استعدادات تركيا إرسال سوريين للقتال في أوكرانيا

أكدت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” بدء عمليات التسجيل لإرسال مقاتلين إلى أوكرانيا من قبل الفصائل الموالية لتركيا في إدلب، وبعلم مباشر من السلطات التركية، التي ووفقاً لـ “سوريون” “لم تطلب وقف عملية التسجيل ولم تبد اعتراضاً عليها”.

واستندت “سوريون” على شهادة ثلاثة مقاتلين ممن سجلوا أسمائهم بالفعل، مؤكدين أنه “تم تسجيل نحو 900 إلى 1000 اسم دون الحصول على الموافقة التركية النهائية لبدء عمليات النقل، خاصة لهؤلاء المقاتلين من ذوي الخبرات القتالية العالية”.

وأشار ضابط من الصف الأول في “الفيلق الأول” ومقرب من السلطات التركية لـ “سوريون” إلى “أوامر تركية غير مباشرة لبعض الفصائل باستقطاب المقاتلين ذوي الخبرة باستخدام الأسلحة الثقيلة في المرحلة الأولى”.

وأضاف الضابط في شهادته لـ “سوريون” منتصف آذار/ مارس الجاري، أن الحديث يتم عن “الحاجة إلى 1300 مقاتل حالياً، وأنهم سيقسمون إلى مجموعات، كل دفعة سوف تضم 210 مقاتل لنقلهم في وقت ما لاحقاً”.

ونفى الضابط “المصدر” وجود رحلات في الوقت الحالي، أو وجود وقت محدد لنقل المقاتلين، كما نفى وجود موافقة كلية أو رفض كلي من تركيا، مضيفاً أن “الأمر ما زال في طور المناقشات، ووقد علمنا أن عناك دولاً أوروبية ستتكفل بمهمة نقل المقاتلين مع بقاء الإشراف التركي عليهم”.

شهادات حية

أفاد أحد الشهود لـ “سوريون” أنه سجل اسمه لدى شخص يدعى “سراج الدين العمر” في “الفيلق الثالث”، مضيفاً أن هذا الشخص أخبره بأنهم (المسؤولين عن التجنيد) “يطلبون إعلاميين حربيين بالإضافة للمقاتلين لمرافقة مقاتلي المعارضة السورية إلى أوكرانيا”.

وأضاف الشاهد “بالفعل قدمت الطلب الذي تضمن المعلومات الشخصية ونماذج من أعمالي في تغطية المعارك والخبرات القتالية ونوع السلاح الذي أجيد استخدامه”.

وتابع الشاهد “أخبروني أيضاً أن هناك منحة مخصصة للمراسلين الحربيين مقدمة من حكومة أوروبية انخرطت بشكل كبير في النزاع السوري، ولم يبلغني أحد بأي تفاصيل تتعلق بالأجر المالي بعد”.

وبدء التسجيل في الأسبوع الأول من شهر آذار/ مارس الجاري، يقول الشاهد الثاني، وهو أحد عناصر الفصائل المسلحة وقاتل في ليبيا ويقيم في منطقة عفرين، وفقاً لما نشرته “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” على موقعها.

وأشار الشاهد الثاني إلى أن التسجيل تم عند “الملازم عرابة ادريس، قائد اللواء 213، وهو ابن شقيق سليم ادريس، وزير الدفاع السابق في الحكومة المؤقتة/ المعارضة”، الموالية لتركيا.

ولفت الشاهد إلى أن “ادريس” “لم يطلب الكثير من الأوراق مني كوني قاتلت سابقاً في ليبيا، وأخبرني أن الراتب 1200 دولار ومدة المهمة 6 أشهر، ولم يتم تحديد موعد الانطلاق حتى الآن”.

وأوردت “سوريون” شهادة مقاتل ثالث قاتل بدوره سابقاً في ليبيا، ويقيم في بلدة “شيخ الحديد” بريف عفرين، والذي أكد أن عملية التسجيل بدأت “بداية شهر آذار لدى مسؤول في ذاتية فصيل “السلطان مراد” الموالي لتركيا، واسمه “محمد أبو احمد نور”.

ولفت الشاهد الثالث إلى أنهم أخبروه أن “الانطلاق سيكون خلال أسبوعين”، مشيراً على الاقبال الكبير من قبل الشباب لتسجيل أسمائهم “خصوصاً بعد أن أعلن سهيل أبو التاو أنه تواصل مع السفارة الأوكرانية”.

وذكر الشاهد الثالث أن “التسجيل متاح فقط للأشخاص الذين لديهم خبرات في استخدام السلاح الثقيل، والذين سبقوا وأن خاضوا معارك”.

وأضاف الشاهد “قمت بتعبئة الطلب، وكتبت فيه الخبرات القتالية والأماكن التي قاتلت فيها وتحت إمرة أي قيادي، ونوع السلاح الذي اتقن استخدامه، وإذا ما قاتلت في أذربيجان وليبيا أم لا”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد