حرب أوكرانيا تعيد مشهد استخدام النظام للأسلحة الكيميائية في سوريا إلى الذاكرة

حذر الرئيس الأميركي جو بايدن يوم أمس قبل عقد سلسلة من القمم في أوروبا بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا من أنّ “روسيا قد تستخدم الأسلحة الكيميائية في أوكرانيا” بحسب قناة فوكس نيوز الأميركية.

وذكّرت تصريحاته “الخبراء بآخر مرة استُخدمت فيها الأسلحة الكيميائية في سوريا، بعد بدء الثورة في عام 2011 واستخدام النظام للسلاح الكيميائي ضد شعبه لفرض سلطته”، بحسب تقرير لوكالة أنباء ماكاو الصينية Macau News Agency (MNA).

وأشارت الوكالة إلى أنّه على الرغم من اعتراف سوريا علناً في عام 2012 بامتلاكها أسلحة كيميائية بعد ضغوط روسية، إلا أنّ هذا لم يمنع النظام السوري عن استخدام الأسلحة الكيميائية ضد شعبه.

التسلسل الزمني لاستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا

ذكر تقرير ماكاو أنّ “النظام السوري استخدم غاز السارين بالقرب من دمشق في آب/أغسطس عام 2013 في هجمات على الغوطة الشرقية ومعضمية الشام، والمناطق التي انتشر فيها الثوار”.

وفي نفس الشهر، حملت الولايات المتحدة النظام مسؤولية الهجمات التي أودت بحياة 1429 شخصاً، بينهم 426 طفلاً، وفي أيلول/سبتمبر من نفس  العام أثبتت تقارير للأمم المتحدة ” أن النظام السوري استخدم السارين في الهجمات على الغوطة الشرقية ومعضمية الشام”.

لكن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لم يشن أي هجمات على النظام السوري حينها، وبدلاً من توصل إلى اتفاق مع روسيا بشأن تفكيك ترسانة سوريا الكيماوية تحت إشراف الأمم المتحدة، بحسب تقرير ماكاو.

في عام 2016 ، اتهمت لجنة مشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية النظام السوري بإلقاء البراميل المتفجرة المعبأة بالكلور على قريتين في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة في عامي 2014 و 2015.

وشككت روسيا على الفور في التقارير قائلةً “إنّها ليست مؤكدة 100% لفرض عقوبات على سوريا”.

وفي تشرين الأول / أكتوبر 2016 ، أثبتت اللجنة المشتركة نفسها أن الجيش السوري نفذ هجوماً بغاز الكلور في قميناس بمحافظة إدلب شمال سوريا ، في عام 2015.

وقصفت طائرات حربية تابعة للنظام السوري في نيسان/أبريل 2017 بلدة خان شيخون في إدلب مما أدى إلى مقتل 87 شخصا بينهم 30 طفلاً، وحمل محققو الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية النظام المسؤولية لاستخدامه غاز السارين، ونفت موسكو ذلك.

في عام 2018 ، صوتت الدول الأعضاء لصالح توسيع سلطات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتحديد المسؤول عن الهجمات الكيماوية في سوريا، بدلاً من توثيقها.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف حينها إن “موسكو لا تعترف  بالقوى الجديدة التابعة لهيئة مراقبة الأسلحة الكيماوية العالمية”.

واتهمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية النظام السوري في نيسان/أبريل 2020 بتنفيذ هجومين بغاز الكلور على بلدة اللطامنة شمال سوريا في عام 2017، ونفى النظام جميع هذه الاتهامات.

وأشار تقرير ماكاو إلى “أن النظام استخدم الأسلحة الكيماوية في الغوطة الشرقية مرتين في كانون الثاني/يناير 2018 ، حيث أبلغ السكان عن صعوبات في التنفس، وفي شباط/فبراير من نفس العام توفي طفل وعانى 13 شخصاً من مشاكل في التنفس بعد هجوم كيميائي على الغوطة الشرقية”.

ونقلت ماكاو عن الخوذ البيضاء في سوريا أنّ النظام السوري استخدام الغازات السامة في دوما في نيسان/أبريل 2018، مما أسفر عن مقتل 40 شخصاً بشكل فوري.

ونتيجة لذلك أطلقت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وابلاً من الصواريخ الموجهة على منشآت الأسلحة الكيماوية المشتبه بها التابعة للنظام.

وفي عام 2019، أثبتت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن النظام استخدم غاز الكلور في هجوم عام 2018 على دوما بالقرب من دمشق، إلا أنّ روسيا قالت حينها: “جميع ما يقال هو قصص كاذبة تستخدم لإيجاد ذريعة كي تدخل قواتهم العسكرية إلى سوريا”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد