الولايات المتّحدة علمت بزيارة الأسد للإمارات من وسائل الإعلام

وصل بشار الأسد إلى العاصمة الإماراتيّة، أبوظبي، يوم الجمعة الماضي، والتقى ولي العهد الشيخ محمد بن زايد وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وقال تقرير صادر عن موقع axios الإخباري الأميركي أنّ: “الولايات المتحدة الأميركية علمت بزيارة الأسد للإمارات من وسائل الإعلام، وذكر مسؤولو البيت الأبيض ووزراء الخارجية أنّهم شعروا بالذهول من هذه الزيارة”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس يوم السبت: “نشعر بخيبة أمل وقلق من زيارة الأسد للإمارات ومنحه الشرعية، وهو لا يزال مسؤولاً عن مقتل ومعاناة عدد لا يحصى من السوريين، وتشريد أكثر من نصف السكان قبل الحرب، والاعتقال التعسفي لأكثر من 150 رجلاً وامرأة وطفلاً، ويجب أن يكون خاضعاً للمساءلة”.

ومن جانبها أشارت الإمارات إلى أنّ “زيارة الأسد كانت جزءاً من استراتيجية أوسع لفتح باب الحوار مع الجميع، ووقف العداوات”، وفقاً لـ موقع axios.

وأشار المسؤول الإماراتي لـ موقع axios إلى أنّ “نهج الإمارات الجديد يركز على الدبلوماسية وخفض التصعيد ووضع مصالحها أولاً”.

وذكر مصدر خاص لـ axios أنّ “ولي العهد الشيخ محمد بن زايد أطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على زيارة الأسد”.

تغييرات كبيرة في تعامل العالم العربي مع الأسد

أوضحت “الغارديان” في تقرير لها عقب زيارة الأسد للإمارات، أنّ زيارة رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى الإمارات “أرسلت إشارة مفادها أن العالم العربي مستعد لإعادة التواصل مع الرئيس السوري الذي كان منبوذاً على نطاق واسع”.

وذكرت “الغارديان” بأنّ “هذه الزيارة جاءت في الوقت الذي دعم فيه الأسد الغزو الروسي لأوكرانيا والحرب الدموية التي دخلت في أسبوعها الرابع، وبرر غزو حليفه القوي فلاديمير بوتين بأنّه ناتج عن استفزاز الغرب له”.

وأشارت صحيفة “واشنطن بوست” في تقريرها إلى أنّ “الآونة الأخيرة أثبتت وجود تغيير حاد في طريقة تعامل الإمارات مع النظام السوري، خاصة مع نجاح الجناح السوري في معرض إكسبو دبي 2020”.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن “منح السوريين تأشيرات أسهل لدخول دبي، كان ثاني مؤشر على تحسن العلاقات بين البلدين، فضلاً عن زيارة وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، دمشق واللقاء بالأسد في تشرين الثاني/نوفمبر، مما عزز الشعور بأن عزلة سوريا على وشك الانتهاء”.

زيارة رأس النظام الأولى لدولة عربية منذ 2011

تعتبر زيارة رئيس النظام السوري بشار الأسد هي الأولى من نوعها إلى دولة عربية منذ بدء الثورة السورية عام 2011، وتعرضه لعزلة واسعة النطاق على الصعيدين العربي والدولي.

حيث قام بشار الأسد بزيارات محددة منذ عام 2011، اقتصرت على بلدين فقط وهما إيران وروسيا فقط، اللذان قدما الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري له وساعده على البقاء بالحكم حتى الآن.

وأضافت الوكالة الإماراتية “ناقش الجانبان خلال اللقاء عددا من القضايا محل الاهتمام المشترك وتأكيد الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وانسحاب القوات الأجنبية إضافة إلى دعم سوريا وشعبها الشقيق سياسياً وإنسانياً للوصول إلى حل سلمي لجميع التحديات التي يواجهها”.

وأعلنت الوكالة أن الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، استقبل رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وأعادت الإمارات فتح سفارتها في دمشق في العام 2018 بعد سبع سنوات من إغلاقها، بعد قيام الثورة السورية في العام 2011.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد