سوريون من أجل الحقيقة والعدالة: عواقب مروعة لتجنيد السوريين كمرتزقة

نشرت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة STJ بالتعاون مع “المركز السوري للعدالة والمساءلة”SJAC تقريراً يناقش تجنيد السوريين كمرتزقة وإرسالهم للقتال في ساحات خارج سوريا، والآثار السبية لذلك.

وأشار التقرير إلى أنّ “الجهات التي عملت على تجنيد السوريين كمرتزقة، استغلتهم وهم في قمة ضعفهم، وكان من السهل تحويلهم إلى ما هم عليه حالياً، ولعبت الظروف الاقتصادية السيئة في سوريا دوراً أساسياً في ذلك”.

اتبعت كل من تركيا وروسيا أساليب متنوعة لجمع مرتزقة سوريين وإرسالهم للقتال في ليبيا وأذربيجان والآن إلى أوكرانيا، على الرغم من انتهاء القتال حالياً في أذربيجان، ولكن لا يزال يوجد 5000 مقاتلاً سورياً من المرتزقة في ليبيا، بحسب التقرير.

وتقدمت سوريون من أجل الحقيقة العدالة بمجموعة من التوصيات إلى الفريق الأممي المعني، من بينها ضرورة “منع تركيا وروسيا من  تمويل وتجنيد جماعات مسلحة وأفراد سوريين، وإرسالهم للقتال في الخارج كمرتزقة”.

وأشار التقرير إلى أنّ “تركيا هي المسؤولة قانونياً عن فصائل الجيش الوطني الذين جندتهم هي ليكونوا مرتزقتها في شمال غرب سوريا”.

وطالبت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها مرتزقة سوريا في ليبيا وأذربيجان، وفقاً لمعايير المحاكمة العادلة، إضافة إلى ضرورة توفير تعويض لضحايا هؤلاء المرتزقة مثل العائلات السورية التي نُهبت منازلهم من قبل فصائل الجيش الوطني الموالي لتركيا.

عواقب تجنيد السوريين كمرتزقة في المجتمعات الصغيرة

بدأت ظاهرة تجنيد السوريين للقتال كمرتزقة منذ عامين تقريباً، وبحسب سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، كان لهذه العمليات تأثيراً سلبياً كبيراً في المجتمعات المحلية، وتضررت منها عائلات المرتزقة أنفسهم، على عكس ما كانوا يتوقعون.

” قدمت تركيا وروسيا وعوداً كاذبة لتجنيد المرتزقة، كمنحهم رواتب كبيرة، وإعطائهم الجنسية، ولكنها لم تقدم لهم أي شيء وفي حال تعرّض شخص من المرتزقة لإصابة كبيرة لن يتمكن من أخذ أي جزء من حقوقه”،بحسب التقرير.

وأشار التقرير إلى أنّ “مرتزقة سوريا أصبحوا من المدمنين على الحبوب والمواد المخدرة، الأمر الذي زاد من مأساة  عائلاتهم، وعرّض الكثير من نسائهم إلى العنف المنزلي”.

وكان المتضرر الأكبر من عمليات التجنيد هذه هم “الأطفال الذين وافقت عائلاتهم على تجنيدهم مقابل أجر شهري، و المقاتلون من المرتزقة الذين تعرضوا لإصابات دائمة وحُرموا من الحصول على الرعاية الصحية، إضافة إلى عائلات مقاتلي المرتزقة الذين قُتلوا خلال معاركهم خارج سوريا، ولم يحصلوا على الجنسية التركية المتفق عليها ولا على المال”، بحسب سوريون من أجل الحقيقة والعدالة.

روسيا تجند سوريين لإرسالهم إلى أوكرانيا

وقال أحد مسؤولي لجان المصالحة المحليين في أحد مناطق ريف دمشق  لسوريين من أجل الحقيقة والعدالة أن “أحد الضباط تحدث أمامه بأنهم سيعدون قوائم بأسماء مقاتلين لديهم خبرة قتالية جيدة، وإخضاعهم لدورة تدريب صغيرة على يد ضباط روس تمهيداً لإرسالهم إلى روسيا ونقلهم للقتال إلى جانبها في أوكرانيا”.

وأضاف المصدر أن ضابطاً سورياً نقل عن ضابط روسي قوله بوجود “عدد كبير من المقاتلين الروس والبيلاروسيين والشيشان”، وذلك “أثناء زيارة له إلى فرع المخابرات الجوية من أجل مساعدة عدة مطلوبين لتسليم أنفسهم والحصول على العفو”.

وذكر المصدر أن الضابط الروسي قال إن “مشاركة السوريين ستكون رمزية ومن باب الوفاء لروسيا، وفي حال تحول القتال إلى قتال شوارع فإن لدى السوريين خبرة جيدة”، لافتا إلى أنه “ممنوع إرسال أشخاص عديمي الخبرة”.

واتهم الرئيس الأوكراني فولديمير زيلينسكي روسيا سابقاً بتجنيد “مرتزقة من سوريا” بعد أن كثف الكرملين جهوده لجلب تعزيزات من الشرق الأوسط، قائلاً أنّ جيش النظام السوري يجند قوات من صفوفه للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، ووعدت روسيا بحسب تقرير الغارديان بدفع راتب شهري قدره 3000 دولاراً شهرياً، أي 50 ضعف عناصر الجيش السوري للذهاب إلى أوكرانيا.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد