المجتمع المدني في اللجنة الدستورية يختزل الهوية السورية بالعروبة

حصلت الاتحاد ميديا على بنود المقترح الذي قدمه وفد المجتمع المدني، لاجتماعات اللجنة الدستورية السورية، في جنيف السويسرية.

حيث جاء فيها:

١. اسم الدولة: الجمهورية العربية السورية.

٢. إن العروبة هوية ثقافة حضارية للجمهورية العربية السورية؛ يحكمها الانتماء التاريخي والجغرافي والمصالح والآلام المشتركة للشعب العربي.

٣. الجمهورية العربية السورية جزء من الوطن العربي والشعب السوري جزء من الأمة العربية.

٤. العروبة وعاء حضاري جامع وحاضن لجميع الثقافات بتنوعها وغناها، تتفاعل في إطارها مكونة حضارة هذا الوطن التي أسهمت في إغناء الحضارة الإنسانية.

٥. إن اللغة الرسمية للجمهورية العربية السورية هي العربية.

وأكد عضو الفريق الاستشاري لدعم الديمقراطية وحقوق المكونات في دستور سوريا المستقبل،حواس عكيد، للاتحاد ميديا صحة المقترح.

وقال عكيد” بعض أعضاء وفد المجتمع المدني المقربين من الحكومة السورية، قدموا مقترحاً بعنوان، هوية الدولة”.

وأوضح عكيد للاتحاد ميديا:” لنا العديد من الملاحظات على المواد التي تضمنها هذا النص، حيث سعى من صاغه إلى اختزال الهوية السورية بالعروبة فقط استناداً إلى مبدأ الغالبية العددية للسوريين العرب، في تجاهل واضح لحقيقة التنوّع القومي والثقافي واللغوي في سوريا، وبما يتعارض مع المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وحقوق الأقليات. ويتجلّى هذا في كافة البنود التي تضمنها المقترح”.

البند الأول

وتعقيباً على البند الأول، قال عكيد:” كون سوريا دولة متعددة القوميات والأديان والطوائف والأعراق والثقافات، فأي تعريف للدولة على أساس العرق أو القومية أو الدين حتى ولو كان المنتمين لهما يشكلون غالبية عددية، سوف يضرّ بمبدأ المساواة ويُخلّ بمبدأ المواطنة”.

وتابع عكيد:”  وسيعني تمييزاً ومحاباة لإحدى تلك المكونات والاعراق على حساب الأخرى، وهذا سيخلق شعوراً بالدونية لدى تلك الفئات المهمشة، وشعورا بعدم الانتماء لهذه الدولة كونهم مواطنين من الدرجة الثانية”.

وأردف عكيد:” وسوف يتبع ذلك صراعات وخلافات مستقبلية نحن بغنى عنها، وخير دليل على ذلك هو التاريخ المرير للدولة السورية، حيث كانت المكونات الأخرى للشعب السوري من غير المكون العربي دوما محل إقصاء وتهميش وما رافقها من قوانين وسياسات تمييزية طالت مكونات الشعب السوري من غير العرب مثل الكرد والسريان الآشوريين والتركمان وغيرهم”.

نوه عكيد إلى أنه البيان الختامي لمؤتمر سوتشي” ذكر في بنده عبارة دولة سوريا كخيار لاسم الدولة السورية مستقبلا، هذا البيان الذي وقع عليه الوفد المرسل من قبل النظام السوري”.

البند الثاني

و قال عكيد:” البندان الثاني والثالث: ماهي إلاّ محاولة للالتفاف على حقيقة التنوّع القومي والثقافي في سوريا، وتكريس العروبة هوية وحيدة للسوريين، وتغليب لمصالح السلطة الحاكمة باسم العروبة حتى لو تعارض ذلك مع المصالح الوطنية للسوريين”.

 البند الثالث

وعلق عكيد على البند الثالث قائلاً:” إنّ هذا البند، يتعارض مع الدستور السوري الذي يقرّ بوحدة أراضي الدولة السورية، كما يتعارض مع القانون الدولي الذي يقرّ بأنّ سوريا بحدودها المعترف بها هي دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة، كما يتعارض مع القرار 2254 والمبادئ الاثنا عشر”.

وأردف عكيد:” هذا الطرح يعتبر أيضا تدخلا في شؤون الدول الاخرى ذات سيادة معترف بها دوليًا ، والحل لهذه المسالة يكون أن ” تمارس سوريا دورها كاملا في إطار المجتمع الدولي وفي المنطقة، بما في ذلك دورها كعضو مؤسس لجامعة الدول العربية ..”. وهي بطبيعة الحال جزء من جامعة الدول العربية”.

وأوضح عكيد:” كما أكد البيان الختامي لمؤتمر سوتشي بأن سوريا “دولة ديمقراطية غير طائفية تقوم على التعددية السياسية والمواطنة المتساوية بغض النظر عن الدين والعرق والجنس..”.

البند الخامس

وعلق عكيد على البند الخامس قائلاً:” إنّ هذا البند يتجاهل حقيقة وجود لغات أخرى في سوريا إلى جانب اللغة العربية كاللغات : (الكردية والسريانية والتركمانية وغيرها)”.

وتابع عكيد:” إنّ الالتزام بمواثيق حقوق الإنسان والمواثيق الخاصة باحترام التنوّع الثقافي التي أقرّتها اليونسكو والأمم المتحدة التي أخذت بها الكثير من الدول المتقدمة كأداة عصرية لإدارة مسألة التنوّع القومي والثقافي بطريقة ديمقراطية سلمية. تتطلّب اعترافاً رسميّا بهذه اللغات وإقرار ذلك في الدستور مع توفير ضمانات لحمايتها وتطويرها تمثّل حصيلة وخلاصة لتاريخ سوريا وحضارتها”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد