أربعة أسباب تجعل الحرب في أوكرانيا مؤثرة على اللاجئين في العالم

أُجبر أكثر من 82 مليون شخص في العالم على الفرار من الحروب في بلادهم، وتعتمد نسبة كبيرة من هؤلاء الأشخاص على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، والآن ستؤدي الأزمة في أوكرانيا إلى جعل حياة اللاجئين حول العالم أكثر صعوبة، بحسب تقرير صادر عن المجلس النرويجي للاجئين.

وقال الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين جان إيغلاند في تقريره يوم أمس: “يُضاف اللاجئون في أوكرانيا، إلى قائمة طويلة من اللاجئين الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية فورية، والذين تضرروا من حروب مختلفة في أماكن كثيرة من العالم مثل سوريا واليمن والقرن الأفريقي والساحل، ومن الممكن مساعدة هؤلاء اللاجئين جميعاً ولكنّ جميع المساعدات ستكون مؤقتة”.

وقدم المجلس النرويجي للاجئين أربعة أسباب تجعل الحرب في أوكرانيا مؤثرة على اللاجئين والنازحين الآخرين في جميع أنحاء العالم.

أموال أقل

عانت الأمم المتحدة –حتى قبل الحرب في أوكرانيا – من أجل جمع الأموال اللازمة لتوفير جميع المساعدات الإنسانية التي يحتاجها اللاجئون في العالم،  وتلقت الأمم المتحدة في عام 2021 أقل من نصف التمويل الذي طلبته في السنوات العشر الماضية، الأمر الذي جعل الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والتمويل المقدم من الأمم المتحدة كبيرة جداً، بحسب المجلس النرويجي للاجئين.

وأشار التقرير إلى أحد الأمثلة الحديثة على هذا النقص في التمويل، وهو مؤتمر المانحين الدوليين من أجل سكان اليمن الذي انعقد هذا الشهر، حيث طلبت الأمم المتحدة 4.2 مليار دولار أمريكي هذا العام لدعم أكثر من 23.4 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، لكن زعماء العالم كانوا مستعدين فقط لتقديم أقل من ثلث ما طلبته الأمم المتحدة.

وقال إيغلاند: “يستحق الشعب في اليمن نفس الدعم ونفس التضامن الذي يتم تقديمه لشعب أوكرانيا،  خاصة وأن الأزمة في أوروبا ستؤثر بشكل كبير على وصول اليمنيين إلى الغذاء والوقود وستجعل الوضع الخطير بالفعل أسوأ.”

المزيد من الإهمال

أشار التقرير إلى أنّ “السياسيين الدوليين أهملوا أزمات اللاجئين في جميع أنحاء العالم، جنباً إلى جنب مع وسائل الإعلام، ولكنّهم لم يهملوا ما حصل في أوكرانيا”.

وقال إيغلاند: “يحتاج قادة العالم إلى كسر لامبالاتهم تجاه النزاعات واللاجئين في جميع أنحاء العالم، فالسرعة التي تصرف بها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والشركاء الدوليون الآخرون رداً على الحرب في أوكرانيا كانت مفاجئة، وكان عليهم القيام بذلك مع جميع اللاجئين في العالم، وليس فقط مع اللاجئين الأوكرانيين”.

نقص الغذاء

قدمت روسيا وأوكرانيا جزءاً كبيراً من الغذاء للعالم، حيث تمثل صادرات القمح والشعير من روسيا وأوكرانيا 30% من صادرات القمح في العالم، وبلغت صادرات الذرة من كلا البلدين في العالم 20% ، أما صادرات زيت عباد الشمس في العالم فوصلت إلى 76%،  وفقاً لبرنامج الأغذية العالمي.

وبحسب تقرير برنامج الأغذية العالمي ، يمكن أن يكون للحرب في أوكرانيا عواقب وخيمة على ملايين الأشخاص في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.

وأشار برنامج الأغذية العالمي في تقريره إلى أنّه “اضطر على تقليل كمية الأغذية المقدمة للاجئين وغيرهم من الأشخاص المستضعفين في جميع أنحاء شرق إفريقيا والشرق الأوسط”.

زيادة صعوبة إيجاد حلول سياسية سلمية

أصبحت دبلوماسية السلام مشلولة مع برودة العلاقات بين روسيا والدول الأخرى، مما يزيد من صعوبة إيجاد حلول سياسية وسلمية في إفريقيا وأمريكا الجنوبية وآسيا زفي الشرق الأوسط، بحسب تقرير المجلس النرويجي للاجئين.

وأشار التقرير إلى أنّ “مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أصبح أقل قدرة على منع حدوث النزاعات المسلحة بين البلدان، الأمر الذي يعني غياب الحلول السياسية التي ستنهي أزمات اللاجئين حول العالم”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد