قامشلو: تفاقم أزمة المحروقات وسط غياب الحلول

تستمر أزمة المحروقات وخاصة مادتي “المازوت، والبنزين” في معظم مناطق شمال وشرقي سوريا، رغم الوعود التي أطلقها مسؤولو الإدارة الذاتية بتوفير احتياجات السكان من المادتين في ظل ارتفاع أسعارها في مراكز البيع الحرة.

وشهدت مدينة “قامشلو” وقوف مئات السيارات العائدة للمواطنين في طوابير امتدت لمئات الأمتار في انتظار الحصول على بعض لترات من المازوت لسياراتهم الخاصة، كما عكس المشهد في كازيتي “بدر”، و”ميديا”، على الشارع الرئيسي أو شارع “العنترية”.

وعزا أحد السائقين “للاتحاد ميديا” هذه الأزمة، إلى نقص الكميات بشكل عام، سواء المازوت المخصص للتدفئة أو للمشاريع الزراعية أو ما يعرف بمازوت السيارات، دون معرفة أسباب هذا النقص.

وأضاف أن الحصول على المازوت المنزلي أو للسيارات بات يحتاج لتسيير معاملة وإجراءات عدة من الكومين ودائرة المحروقات والمصادقة من مجلس الناحية لتحصيل بعض اللترات للتدفئة المنزلية، ومثلها للحصول على بطاقة محروقات السيارة.

وذكر أن الأوضاع قبل الحديث عن بطاقة المحروقات كان أفضل بكثير، بينما الآن نرى هذه الطوابير للحصول على مازوت للسيارات، علماً أن البطاقات لم توزع بعد، مرجحاً أن “استمرار الأزمة حتى بعد صدور البطاقات لأن المشكلة تكمن في نقص المخصصات وليس في آليات التوزيع”.

ويباع اللتر الواحد من المازوت ذي النوعية العادية بـ 90 ليرة سورية (2.30 سنت)، وذي النوعية الجيدة بـ 410 ليرات (10.45 سنت)، وفق تسعيرة الإدارة الذاتية، بينما يباع في مراكز البيع الخاصة (حر) بـ 1200 ليرة، (30.60 سنت).

ولفت “السائق” إلى أن البنزين بدوره أصبح مفقوداً منذ أكثر من ثلاثة أيام، وبات الحصول على بضع لترات للسيارة أو لاستخدامات المنزل يحتاج إلى الحصول على ورقة من الكومين ومصدقة من دائرة المحروقات ومجلس الناحية.

ويباع البنزين وفق تسعير الإدارة الذاتية بـ 290 ليرة للنوعية العادية، و2800 ليرة للنوعية الممتازة، في حين يباع بأكثر من 3500 ليرة في مراكز البيع الخاصة.

وأشار إلى أن الإدارة الذاتية تفرض رقابة عالية على سير عمليات توزيع وبيع المحروقات من الكازيات، ولا تسمح لأصحاب الكازيات ببيع أي كمية دون استيفاء الشاري للشروط والحصول على الأوراق المطلوبة، علماً أن مخالفة بيع أي كمية دون ذلك يكلف صاحب الكازية مخالفة مالية تقدر بأكثر من مليون و500 ألف ليرة سورية (380 دولار).

بطاقة المحروقات

وأعلن الرئيس المشترك للإدارة العامة للمحروقات في شمال وشرقي سوريا أن تسجيل الآليات لدى مديريات المحروقات في الإدارات الذاتية للحصول على مخصصاتها من المازوت، سيبدأ في 1 نيسان/ أبريل القادم، وينتهي في 1 أيار/ مايو الذي يليه.

وأشار “صادق الخلف” في الموقع الرسمي للإدارة الذاتية، إلى أن “أي مركبة، باختلاف أنواعها وأحجامها، تتخلف عن تسجيل مركباتها لن تحصل على مخصصاتها من المحروقات وفق برنامج تم تجهيزه وتوزيعه على محطات الوقود، على أن تكون مسجلة في مديرية مواصلات الإدارة الذاتية”.

وطالب “الخلف” مديريات المحروقات في جميع الإدارات الذاتية المدنية “الإسراع في عمليات تسجيل المركبات واستيعاب جميع الأنواع، لأنه لن يتم فتح باب التسجيل مرة أخرى بعد انقضاء المهلة المحددة”.

ولفت الرئيس المشترك لإدارة المحروقات إلى أنهم “سيرسلون جداول لجميع محطات الوقود تحدد من خلالها الكميات المخصصة لكل سيارة بكل أنواعها وأحجامها وفق مخصصات أسبوعية”.

وأضاف “الخلف” أن “القاطرات والبولمانات سيكون لها مراكز توزيع خاصة على دول الطرق الواصلة بين مدن شمال وشرقي سوريا حسب لسفرة والمسافة، بالتنسيق مع مكاتب الدور والشحن في المعابر”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد