حلب.. موبايلات مسروقة أمام عيون الشرطة على “بسطات الرازي”

لا يكاد يمضي يوم دون تسجيل حالة سرقة لهاتف محمول بمختلف مناطق وأحياء محافظة حلب، دون إعلان حكومة النظام السوري إلقاء القبض على أي من السارقين.

ويقول “نور” وهو أحد أصحاب محال الموبايلات في مدينة حلب، أن “ظاهرة السرقة انتشرت كثيراً ضمن المحافظة مؤخراً، وخاصة سرقة الموبايلات، دون أن يتم القبض على أي من هؤلاء السارقين، وكأن الشرطة والأجهزة الأمنية توفر غطاء أمني لهم”.

وتابع “نور”، “يعرض عليّ كل فترة جهاز مسروق، دون أدواته الكاملة أو علبته ورقم جمركته، وعندما أسأل عن مصدر الهاتف يصارحني الزبون بأنه موبايل “مضروب” أي مسروق، وأنني أستطيع شراؤه بربع قيمته”.

وأضاف صاحب محل الموبايلات أن “منذ فترة بدأت هذه العروض تقل، بعد أن توجه السارقين لعرض مسروقاتهم بمكان محدد، وهو تحت جسر الرازي، حيث تنتشر بسطات تعرض تلك الأجهزة وبأسعار رخيصة جداً”.

وأشار “نور” إلى أن “المنطقة كأنها محمية من قبل شرطة المدينة، فالجميع يعرف أن الهواتف مسروقة حيث يطلب منك البائع عدم وضع شريحة الاتصال ضمن الهاتف واستخدامه للإنترنت فقط، لكن لا أحد يتحرك للقبض على هؤلاء”.

وأكد “نور” أن “عدد من الأشخاص ممن سرقت هواتفهم، استطاعوا العثور عليها ضمن تلك البسطات، لكن عند تقديم شكوى يختفي صاحب البسطة بشكل فوري، وكأن هناك من يخبره بأن هناك دورية ستتوجه للقبض عليه”.

وتصل أسعار الهواتف المحمولة في تلك البسطات، بحوالي ربع سعرها في السوق النظامي، لكن لا يمكن استخدامها للاتصال بسبب إمكانية معرفة صاحب الموبايل عن طريق شريحته ومكان تواجده من خلال أبراج التغطية.

شبكات تمتهن السرقة

قال مصدر من شرطة محافظة حلب، لـ”الاتحاد ميديا” أن “هناك شبكة كبيرة تمتهن عمليات السرقة ضمن المحافظة، وتحديداً سرقة الهواتف المحمولة والحقائب”.

وتابع المصدر أن “الشبكة تنتشر بمختلف المناطق وخاصة في أماكن التجمعات الكبيرة والازدحام، كأبواب الجامعات والأسواق الشعبية، وباصات النقل الداخلي”.

وأشار المصدر إلى أنه “تم القبض على عدة سارقين بالجرم المشهود، من قبل الأشخاص المسروقين، حيث يتم تسليمهم لمراكز الشرطة، لكن بعد أشهر قليلة يتم إطلاق سراحهم في حال اعترافهم وإدانتهم”.

ونوه المصدر إلى أن “هناك جهات متورطة من عناصر الشرطة حيث تقوم بتلقي رشاوى يومية من أصحاب تلك البسطات والسارقين من أجل عدم مداهمتهم أو القبض عليهم”.

يشار إلى أن أسعار الهواتف المحمولة في مناطق سيطرة النظام وصلت لمستويات مرتفعة جداً، بسبب ارتباطها بسعر صرف الدولار الذي وصل اليوم لأكثر من 3900 ليرة سورية.

كما تسببت ضرائب حكومة النظام وأسعار الجمركة ارتفاعاً آخر بسعر الهاتف المحمول، حيث وصل سعر الجمركة لبعض الأنواع لأكثر من 2 مليون ليرة سورية أي ما يقارب (600 دولار أميركي).

في حين تنفرد شركة “إيماتيل” المملوكة لأسماء الأخرس زوجة رئيس النظام السوري، بعملية استيراد وتوزيع الهواتف المحمولة بمناطق سيطرة النظام.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد