دمشق .. 5 حالات سرقة لـ “مجارير” المدينة يومياً

انتشرت ظاهرة “سرقة” جديدة في العاصمة السورية دمشق، تعكس الواقع الاقتصادي وحتى الأمني في مناطق سيطرة النظام السوري، إذ بدأ مجهولون بسرقة “مجارير” العاصمة لبيعها.

ويتراوح عدد السرقات لأغطية الصرف الصحي الحديدية مع قاعدتها الكاملة بين 4 إلى 5 حالات سرقة يومياً في العاصمة دمشق، وفق ما نشرت صحيفة “الوطن” التابعة للنظام.

ونشرت الصحيفة عن مصدر من محافظة دمشق، لم تسمه، أن “سعر الغطاء مع القاعدة وصل إلى 350 ألف ليرة، ويبلغ وزن المطرية (الريكار) بالكامل يصل إلى 180 كيلو”.

وتصل تكلفة تركيب ووضع القاعدة الواحدة من قبل المحافظة، حوالي 500 ألف ليرة سورية (150 دولار أميركي تقريباً)، ويبلغ سعر كيلو الفونت الحديد حوالي 3 آلاف ليرة سورية حالياً.

وقال عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق، “مازن غراوي”، أن “هناك انتشاراً لسرقة أغطية الريكارات وبدأت هذه الظاهرة بالانتشار مؤخراً”.

وتابع “لا يمكن الحد من هذه الظاهرة إلى من خلال المراقبة والتدقيق على حمولة السيارات، حيث لا يمكن تركيب أغطية بلاستيكية بدلاً من الحديدية بسبب ضعفها وعدم تحملها للوزن”، وفق صحيفة “الوطن”.

وأشار إلى أن “لا يمكن وضع أقفال للمجارير، كون أن المجرور يسرق مع كامل قاعدته”، مبيناً أن “على الجهات الخاصة مراقبة المحال التي تشتري هذه المسروقات”.

ولم تطرق المحافظة أو الصحيفة، لأسباب حدوث هذه السرقات، أو تحديد المسؤولين عنها، في الوقت الذي تنتشر فيه ظواهر السرقة بشكل كبير في مناطق سيطرة النظام السوري.

ارتفاع معدلات السرقة

تزايدت حالات السرقة في مناطق سيطرة النظام بشكل كبير مؤخراً، وشملت المسروقات الموبايلات والمحال التجارية والمنازل والمرافق العامة والأسلاك والكابلات الكهربائية.

ولا يكاد يمضي يوم دون أن تنشر وزارة الداخلية التابعة للنظام السوري، خبراً عن حدوث سرقة في إحدى المحافظات، من قبل شخص ما أو عصابة في منطقة من المناطق، في حين لا تشمل منشورات الوزارة وإعلاناتها، أسباب حدوث السرقات أو سبب تفاقمها.

ويقول ناشطون أن “سبب تفاقم حالات السرقة هو قلة فرص العمل والانهيار الاقتصادي واستفحال معدلات الفقر والجوع”.

ويشير الناشطون إلى أن “هناك عصابات تمتهن السرقة كعمل، وليس بسبب الحاجة المادية، ولا يوجد رقابة عليها من قبل حكومة النظام السوري”.

ويربط الناشطون ارتفاع معدلات السرقة مؤخراً في مناطق سيطرة النظام، بتوقف العمليات العسكرية وعدم وجود “جبهات جديدة”، حيث كان يعتمد الكثير من عناصر قوات النظام على “تعفيش” وسرقة المناطق التي يسيطر عليها النظام.

ومع توقف العمليات العسكرية لم يعد أمام هؤلاء طريقاً لربح المال إلا السرقة، وخاصة أن رواتبهم التي يتقاضونها من قبل النظام السوري قليلة جداً، وتبلغ بحدود 30 دولار أميركي تقريباً.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد