النظام السوري يتيح استيراد القمح للجميع بعد انخفاض الاحتياطي

أعلن النظام السوري عن السماح للقطاعين العام والخاص استيراد القمح، من الجهات والبلاد المسموح الاستيراد منها، وسط تقارير تتحدث عن انخفاض كبير بمستويات الاحتياطي الاستراتيجي منه.

وقال معاون وزير الاقتصاد في حكومة النظام، “أحمد حيدر”، أن “الاستيراد متاح للقطاعين العام والخاص من تجار وصناعيين وأصحاب مطاحن”.

وأضاف “حيدر” أن “القطاع العام المتمثل في المؤسسة العامة للحبوب يستورد القمح من روسيا فيما يستورد القطاع الخاص من مختلف البلاد والجهات المسموح الاستيراد منها”.

وتحدثت تقارير إعلامية عن وجود نقص كبير باحتياطي القمح الاستراتيجي لدى حكومة النظام السوري، وأشارت التقارير أن الكميات لا تكفي لأكثر من 3 أسابيع.

وجاء هذا القرار بعد حديث عن نية حكومة النظام التعاقد مع الهند لاستيراد 200 ألف طن من القمح، وفق ما كشف مدير “المؤسسة السورية للحبوب”، عبد اللطيف الأمين، لصحيفة تشرين التابعة للنظام، ولم يتم الإعلان عن إتمام هذا العقد أو فشله.

ومنعت روسيا تصدير القمح والحبوب من بلادها حتى 31 آب/ أغسطس، ولم يستثن القرار سوريا، في الوقت الذي يبرر فيه النظام بحثه عن مصادر استيراد أخرى بأسباب تتعلق بـ “السعر”.

وبين مدير “مؤسسة الحبوب” في حكومة النظام أن “هنالك ارتفاعاً في أسعار توريد القمح، إذ ارتفعت تكاليف الاستيراد من 317 دولاراً إلى 400 دولار للطن الواحد بعد رفع قيمة التأمينات”.

تأخر بإنتاج القمح

أعلن رئيس مكتب الشؤون الزراعية في “الاتحاد العام للفلاحين” التابع للنظام، “محمد الخليف ” أن موسم القمح سيتأخر هذا العام بسبب موجات البرد والصقيع التي تشهدها البلاد.

وتابع “الخليف” أن التأخير سيتضمن كافة المحاصيل الزراعية بما فيها الزراعات المحمية والمحاصيل الاستراتيجية كالقمح التي تتأثر بشكل أكبر من جهة النمو عن غيرها من المحاصيل الأخرى”.

وزعم مسؤول حكومة النظام أن “الاعتماد الأساسي في محصول القمح على المساحات المروية ولا يوجد في مساحاتها المزروعة فارق كبير عن العام الماضي”، مبيناً أن الزراعات البعلية شهدت انخفاضاً ملموساً”.

وقال مدير الإنتاج النباتي في وزارة زراعة النظام السوري، “أحمد حيدر”، “تقديرات الإنتاج العام الماضي بلغت 1.9 مليون طن بكامل سوريا، تم تسليم 435 ألف طن منها، و366 ألفاً للمؤسسة العامة للحبوب، في حين تم تسليم الباقي للمؤسسة العامة لإكثار البذار”.

ووفقاً لـ “حيدر” فلا يمكن إحصاء إنتاج القمح لهذا الموسم حتى الآن، بسبب عدم وصول البذار لمرحلة التسنبل بعد، لكن المساحة المزروعة بلغت 1.2 مليون هكتار، وهي أقل من العام الماضي حيث بلغت 1.5 مليون هكتار.

وقالت الأمم المتحدة في شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، أنّ “إنتاج سوريا من القمح وصل إلى أدنى مستوى له منذ 50 عاماً، لأسباب متنوعة وهي الجفاف وزيادة تكاليف الزراعة وتدهور الأوضاع الاقتصادية في سوريا”.

وأظهر التقرير السنوي لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO) إحصائيات عن إنتاج الغذاء في سوريا، ولاحظ الخبراء المعدّين للتقرير انخفاض الإنتاج في جميع القطاعات الزراعية في سوريا خلال عام 2021.

وعلى الرغم من أن النظام السوري أطلق على عام 2021 لقب “عام القمح”، فإن تقرير الأمم المتحدة أشار إلى أنّ الإنتاج تراجع بنسبة 63%، وبلغ العائد 1.05 مليون طناً مقارنة بـ 2.8 مليون طناً في عام 2020.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد