ارتفاع جديد على أسعار المواد الغذائية في شمال شرقي سوريا

ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل مضطرد منذ أيام عدة، ويترافق مع هذا الارتفاع فقدان بعض السلع من الأسواق في مناطق شمال وشرقي سوريا مع اقتراب شهر رمضان.

وسببت الحرب الروسية على أوكرانيا ارتفاعاً عالمياً على العديد من السلع الغذائية الأساسية كالحبوب والزيوت، إلا أن بعض السلع ارتفعت في هذه الأيام لزيادة الطلب عليها في الأسواق، واحتكار بعضها الآخر، وفق ما أفاد بعض أصحاب محلات السمانة بقامشلو “للاتحاد ميديا”.

وأشار “آزاد”، وهو صاحب محل سمانة كبير” إلى أن “السلع الرمضانية” هي أكثر السلع التي طرأت عليها الزيادة بواقع 500 وحتى 1000 ليرة على كل سلعة، مع زيادات إضافية على الزيوت والسكر.

وأَضاف “آزاد” “علبة الطحينية أصبح سعرها 2500 ليرة بعد أن كانت تباع بـ 2200 ليرة، والحلاوة كانت بـ8500  أصبحت بـ 9200، وعلبة التمر كانت بـ 5 دولارات، أصبحت بـ 6 دولارات.

والأمر نفسه بالنسبة لأسعار الرز، والشاي، التي زادت على سعرها نحو 500 ليرة، في حين زاد سعر الطرد الواحد من الزيت النباتي دولاراً واحداً، والذي يقدر حالياً في السوق بـ 3900 ليرة، يقول “آزاد”.

ولفت إلى فقدان بعض المواد الأساسية مثل السكر، مشيراً على أن “أزمة السكر لا تتوقف في مناطقنا، وقدوم شهر رمضان فاقم الأزمة”.

وتابع “آزاد” “الكيلو الواحد من السكر، إن تمكن المواطن من توفيره، يباع حالياً بـ 3500 ليرة وهي تسعيرة غير نظامية ولا تخضع للرقابة، في حين يباع في مؤسسة نوروز الخاصة بالإدارة الذاتية بـ 2500 ليرة، لكن كمياتها محدودة ولا يتمكن جميع المواطنين من الحصول منها على السكر”.

سعر الصرف

ويساهم الانهيار المستمر لليرة السورية أمام النقد الأجنبي وخاصة الدولار إلى استمرار ارتفاع الأسعار في أسواق شمال وشرقي سوريا، خاصة لشريحة الموظفين.

وتدفع الإدارة الذاتية والنظام السوري رواتب موظفيها بالليرة السورية، وتقدر رواتب موظفي الإدارة الذاتية بين 250 و300 ألف ليرة سورية، وهو ما قيمته نحو 75 دولاراً، في حين يقدر متوسط راتب الموظف لدى النظام السوري بأقل من 20 دولاراً.

تأثيرات أوكرانيا

ونوه الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” أمس الاثنين، إلى أن الحرب الروسية على أوكرانيا تؤدي إلى “تفاقم أزمة الجوع العميقة في العديد من البلدان النامية التي تفتقر بالفعل إلى الحيز المالي للاستثمار في تعافيها من الجائحة وتواجه الآن ارتفاعاً حاداً في تكاليف الغذاء والطاقة”.

أبدى برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا، قلقه إزاء ما أسماه “الصراع المتصاعد في أوكرانيا وتأثيره المحتمل على وصول الغذاء للمدنيين، وعلى عملياتنا في أنحاء العالم”.

ورجح “الأغذية العالمية” أن “يمتد تأثير الصراع على الأمن الغذائي إلى ما بعد حدود أوكرانيا وخاصة بالنسبة للدول الأشد فقراً”.

وأضاف أن “اضطراب تدفق الحبوب من منطقة البحر الأسود سيؤدي إلى زيادة الأسعار ودفع معدلات التضخم في أسعار الغذاء”.

وأفادت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو” أن “أسعار الغذاء على مستوى العالم سجلت ارتفاعاً قياسياً في شهر شباط/ فبراير الماضي، وقفزت بنسبة 24.1% على أساس سنوي، وفي مقدمتها الزيوت النباتية ومنتجات الألبان”.

وسجل مؤشر منظمة الأغذية والزراعة (فاو) لأسعار الغذاء، والذي يتتبع السلع الغذائية الأكثر تداولاً على مستوى العالم، ما متوسطه 140.7 نقطة في شباط/ فبراير الماضي، مقابل 135.4 في كانون الثاني/ يناير الماضي.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد