السويداء.. فصيل محلي يطرد دوريات للنظام بعد اعتراضهم وفد ديني

طرد فصيل محلي في محافظة السويداء، دوريات تابعة لقوات النظام السوري، بعد قيام الأخيرة باعتراض وفد ديني من دروز لبنان، جاء لزيارة المحافظة.

وقالت شبكة “السويداء 24” أن “مجموعة أحرار جبل العرب، طردت دوريات مشتركة، والعشرات من عناصر الأمن، عن طريق المشفى الوطني في مدينة السويداء، رداً على توقيف السلطات السورية لأحد اعضاء وفد ديني لبناني”.

وأضافت الشبكة أن “الوفد كان قادماً إلى سوريا للقيام بواجب العزاء بوالدة شيخ عقل الطائفة حكمت الهجري، التي توفيت يوم أمس”.

وتابعت الشبكة أن “قوات النظام أفرجت عن الشيخ الموقوف، لكن غضب الأهالي لم يتوقف، لتنتشر عناصر فصائل حركة رجال الكرامة ومجموعة أحرار جبل العرب وجماعات أهلية أخرى، وتطرد دوريات الأمن المنتشرة في شوارع السويداء”.

وتشهد محافظة السويداء توتراً أمنياً كبيراً في الفترة الأخيرة ضمن عدة مناطق، كان آخرها في بلدة قنوات، حيث قام مجموعة عناصر من الفصائل الأهلية بتوقيف مسؤول الأمانة العامة في ميليشيا “الدفاع الوطني”، “رشيد سلوم”، وطرده من البلدة.

وجاءت الحادثة بعد أن حاول “سلوم” اقناع شيخ العقل الأول حكمت الهجري، إعادة منزل الإعلامي فيصل القاسم، الذي طردت قوات الفهد عناصر الدفاع منه قبل أيام.

وانتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر تعرض قائد الدفاع الوطني لضرب مبرح من عناصر قوات الفهد بعد توقيفه.

محاولات لفرض السيطرة

يحاول النظام السوري مؤخراً فرض سيطرته الأمنية على محافظة السويداء التي تشهد تظاهرات نندد بالحكومة وترفض سياستها، وخاصة بعد قرار “رفع الدعم” عن الآلاف من العائلات بمناطق سيطرتها.

وبدأت حكومة النظام السوري بتنفيذ مجموعة من الإجراءات الأمنية الجديدة ضمن المحافظة، شملت هذه الإجراءات إقامة نقاط تفتيش مؤقتة، توزعت على طريق الجبل، والطريق المؤدية لبلدة قنوات، وأنشأت قوات النظام مفارزاً جديدة بهدف فحص هويات المارة.

ونشرت قوات النظام عناصرها داخل مدينة السويداء عند دوار العنقود، ودوار الكوم، في المدخلين الجنوبي والشمالي، أيضاً.

وشملت التعزيزات ونقاط التفتيش الحالية عناصراً من أفرع المخابرات العسكرية، والسياسية، وأمن الدولة، وقوى الأمن الداخلي، وعناصر من ميليشيات الدفاع الوطني.

وقال ناشطون أن “معظم هذه التعزيزات تم إرسالها من دمشق إلى المحافظة منذ مطلع شباط/ فبراير الماضي، بعد الاحتجاجات والمظاهرات الشعبية”.

يذكر أن اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة السويداء، أصدرت قراراً بالتحرك للقبض على “مطلوبين أمنيين” من المحافظة ضمن إطار إجراءات محددة، وفق ما نشرت شبكة “السويداء 24”.

ويُرجع ناشطون حالة الفلتان الأمني لمخابرات النظام السوري، وميليشيات تعمل لصالح شعبة المخابرات الجوية وقوات “الدفاع الوطني”، والتي تقوم بتجنيد أفراد من المدينة ومدهم بالسلاح والمال والنفوذ الأمني، مقابل تنفيذ عمليات الاعتقال أو الخطف داخل المدينة.

وشهدت السويداء في حزيران/يونيو 2020 عودة للتظاهرات السلمية داخل المدينة، التي دعت لإسقاط النظام، وتحسين الواقع الاقتصادي لسكان المحافظة، تحت مسمى “بدنا نعيش”.

لكن قوات النظام سرعان ما تدخلت عبر حملة اعتقالات طالت قياديين في الحراك، وسعت للتفاوض مع رجال الدين الدروز من المدينة، للتوصل إلى اتفاق ووعود بتحسين الظروف الاقتصادية للسكان.

يذكر أن مظاهرات “بدنا نعيش” التي حدثت عام 2020 تزامنت مع تحركات فورية لخلايا داعش بريف السويداء، الأمر الذي اعتبره سكان المدينة “تلويحاً من قبل النظام بعودة نشاط داعش واستهداف المحافظة مجدداً في حال استمرت التظاهرات”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد