داعش يتبنى اغتيال مقاتلَين من قسد

عُثر اليوم الثلاثاء على جثتي مقالتلَين، من قوات سوريا الديمقراطية في منطقة السوسة في الريف الشرقي لدير الزور، شرقي سوريا، كانا قد خُطفا منذ يومين.

وأفاد مصدر من قوات سوريا الديمقراطية في ريف دير الزور الشرقي ل”الاتحاد ميديا”، أن “خلايا من عناصر داعش قاموا بخطف اثنين من عناصرهم في منطقة الباغوز قبل يومين”.

وأضاف المصدر إلى أنه “خلية من داعش هاجمت احدى مواقعنا قبل يومين، ليلا، وتمكنت من خطف أثنين من قواتنا، قبل أن يلوذوا بالفرار “.

وأشار المصدر إلى أن قواتهم عثروا على جثة العنصرين اليوم مرميتين في الأراضي البور في منطقة السوسة.

إلى ذلك أعلنت داعش وعبر معرفاتها على وسائل التواصل الاجتماعي أن خلاياه قتلت ثلاثة عناصر من قوات سوريا الديمقراطية، الثلاثاء في الريف الشرقي لدير الزور.

وأضاف التنظيم أن خلاياه تمكنوا من التسلل إلى أحد مقار قوات سوريا الديمقراطية في بلدة الباغوز وتمكنوا من خطف اثنين من عناصر قسد، وقتلوهما في منطقة قريبة.

وبحسب ما نشرته داعش أن عناصر التنظيم عادوا وهاجموا المقر واشتبكوا مع قسد وتمكنوا من قتل عنصر ثالث، ثم لاذوا بالفرار.

وبحسب مصدر قسد ل”الاتحاد ميديا” أن “المنطقة الشرقية من ريف دير الزور تشهد توتراً أمنيا كبيرا نتيجة نشاط خلايا داعش الغير مسبوق منذ سقوطه في آخر معاقله ببلدة باغوز”.

وكشف المصدر إلى أن مظاهرة خرجت في منطقة الدرنج في الريف الشرقي، أحرق المتظاهرون خلالها عربة لقوات سوريا الديمقراطية وقاموا بإغلاق الطريق السريع.

هذا ويشهد ريف دير الزور الشرقي نشاطا لخلايا داعش منذ هجوم خلايا التنظيم على سجن الصناعة في مدينة الحسكة في ال 20 من كانون الثاني الماضي.

مخيم الهول.. القنبلة الموقوتة

توجهت قوة من التحالف الدولي رفقة قوة أخرى من القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب “HAT” التابعة لقوات سوريا الديمقراطية إلى مخيم الهول، جنوبي الحسكة.

وأشار المركز الإعلامي لـ “قسد” إلى أن القوات وصلت صباح اليوم إلى مخيم الهول، وذلك “لضبط الأمن والاستقرار، ومنع عناصر تنظيم داعش من الهروب”.

وقتل خمسة أشخاص وجرح 9 آخرون جراء الاشتباكات التي دارت في المخيم منذ ليلة أمس، وفق ما أعلنت قناة “روناهي” الموالية للإدارة الذاتية.

وشهد مخيم الهول ليلة أمس الاثنين- الثلاثاء توتراً أمنياً على خلفية اشتباكات بين قوى الأمن الداخلي “الأسايش” وعناصر من خلايا تنظيم “داعش” داخل المخيم، اعتقلت خلالها “الأسايش” عدداً من العناصر المسببة للتوتر.

وأرسلت “قسد” تعزيزات عسكرية من القوات الخاصة “الكومندوس” إلى مخيم الهول، وحاصرت القسمين الرابع والخامس “بعد تسلل خلايا لعناصر داعش” إلى داخل المخيم، وفق ما أعلن المركز الإعلامي لـ “قسد”.
واتهمت قوات سوريا الديمقراطية أمس الاثنين قوات النظام السوري بـ “التغاضي” إزاء تسلل عناصر من خلايا تنظيم “داعش” من بادية دير الزور عبر مناطقها إلى مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية.

وأشار المركز الإعلامي لـ “قسد” إلى أن “قسد ألقت القبض على شخص كان يحاول تفجير نفسه داخل مخيم الهول”.

ولم تدلي القوى الأمنية أو قوات سوريا الديمقراطية بأية تفاصيل حول هذا الهجوم والمسؤولين عنه، أو عدد من اعتقلتهم، فيما أفادت مصادر من داخل المخيم أن عناصر تنظيم “داعش” استخدمت أسلحة خفيفة ومتوسطة أسفرت عن أضرار مادية ببعض آليات “الأسايش”.

وعلّقت المنظمات الإنسانية “الدولية والمحلية” العاملة في مخيم الهول أعمالها اليوم الثلاثاء على خلفية الوضع الأمني الراهن في المخيم، وفق ما أفاد أحد الموظفين المحليين للاتحاد ميديا.

“قسد” تطالب بالدعم

دعت قوات سوريا الديمقراطية دول التحالف الدولي لمحاربة داعش إلى “تقديم المزيد من الدعم في حربها طويلة الأمد، ووضع استراتيجية واضحة، عسكرية وأمنية وسياسية، لمنع عودة التنظيم الإرهابي”.

ونوهت في بيان لها بمناسبة الذكرى الثالثة لهزيمة داعش في آخر معاقله ببلدة “الباغوز” بريف دير الزور في 23 الشهر الجاري، إلى عدم مساعدة المجتمع الدولي في العديد من القضايا منها “ملفات السجون والمخيمات التي تحوي معتقلي وعوائل داعش”.

وذكّرت “قسد” ما أسمتها بـ “المقاربات الضيقة لبعض الدول في عدم استعدادها لتحمّل مسؤولياتها في مسألة استلام رعاياها من عائلات داعش ومعتقليها في سجون شمال وشرقي سوريا، وعدم تقديم المساعدة الضرورية لإنشاء محكمة دولية في مناطقنا لمحاكمة هؤلاء”.

وقالت إن “من شأن تلك المقاربات أن تضر بالجهود التي تمّ تقديمها خلال السنوات الماضية في الحرب ضد داعش وتزيد من قدرة داعش على تجاوز انتكاساته العميقة”.

مخيم الهول

وشهد مخيم الهول منذ بداية العام الجاري عدد من حوادث الحرائق، وهجمات من عناصر “داعش” أسفرت عن مقتل أكثر من 6 أشخاص بينهم امرأتين وطفل، وفقاً لتقارير إعلامية.

وكشفت الأمم المتحدة عن تلقيها “بلاغات عن 90 حادثة قتل لسكان سوريين وعراقيين في مخيم الهول، بمن فيهم عاملان إغاثيان على الأقل، وإصابة كثيرون بجراح خطيرة” وذلك منذ كانون الثاني/ يناير 2021 وحتى الوقت نفسه من العام الجاري وفق الموقع الرسمي للأمم المتحدة.

ويحوي مخيم “الهول” جنوبي الحسكة، نحو 10 آلاف شخص من عائلات عناصر تنظيم داعش من أكثر من 50 جنسية، بالإضافة لنحو 50 ألفاً من نازحين ولاجئين سوريين وعراقيين.

وقتل 89 شخصاً خلال عام 2021 الماضي بمخيم الهول، بينهم 19 امرأة على يد خلايا تنظيم داعش، وفق إحصائيات للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد