وعود “خُلبية” جديدة لمجلس وزراء النظام السوري

أطلق مجلس وزراء النظام السوري مجموعة من الوعود خلال جلسته الأسبوعية يوم أمس، والتي وصفها ناشطون بالجلسة والوعود “الخُلبية” والوهمية.

ووعدت حكومة النظام أن “الأسعار في شهر رمضان لن ترتفع”، وهو ما يخالف عشرات التوقعات والتقارير الاقتصادية التي خرجت خلال الأسابيع الماضية، والتي تتحدث عن “حتمية” ارتفاع الأسعار في شهر رمضان بسبب زيادة الطلب على المواد الغذائية.

وزعمت حكومة النظام عن طريق وزير صناعتها “زياد صباغ” أن “ارتفاع الأسعار وانخفاضها مرتبط بعوامل تكلفة المواد الأولية الداخلة في العملية الإنتاجية”.

وتجاهل وزير صناعة النظام عمليات النقل والتسويق التي بحاجة إلى وقود ومحروقات، وهو ما سبب بارتفاع أسعار تلك المواد بسبب شرائها من السوق السوداء.

وعلق ناشطون على “الخطاب المعتاد” الذي تخرج به الحكومة في كل جلسة، معتبرين أنه يحمل لغة “فصيحة” دون فعل على أرض الواقع.

وسخر بعض الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي من تصريحات الوزراء التي نقلتها صحيفة “الوطن” التابعة للنظام، معتبرين أنها مكررة كجمل “تكثيف الجولات الرقابية”، “الالتزام بالنشرات الرسمية”، “إنزال أشد العقوبات”، “المحتكرين”، “تذليل العقبات” وغيرها من الجمل الإنشائية.

وكتب أحد الناشطين على صفحته في “فيسبوك”، “الوعود نفسها والكلمات نفسها والحكومة نفسها، طيب فينا نحاول نخلي الأسعار نفسها، وبلا ما تطير كل شوي”.

وطالب مجلس وزراء النظام، “تنشيط دور وزارتي الأوقاف والشؤون الاجتماعية والعمل، وتوسيع دائرة العمل الخيري وتنشيط عمل الجمعيات خلال شهر رمضان بما يخفف الأعباء عن الأسر المحتاجة”.

ووجد ناشطون أن طلب الحكومة المساعدة من قبل الجمعيات الخيرية والإنسانية، أمر معيب، ويشير إلى مدى افتقار النظام السوري للحلول الخاصة بتحسين معيشة سكان مناطق سيطرته.

وقال أحد الناشطين لـ “الاتحاد ميديا”، تعقيباً على جلسة مجلس الوزراء “لا أعتقد أن هناك حكومة في العالم، تجتمع وتطلق مجموعة من الوعود الكاذبة وتطالب الجمعيات الخيرية بمساعدتها وتخفيف أعباء الأسر، إلا حكومة النظام السوري”.

رسم خطة دون تنفيذها

وتابع الناشط (فضل عدم الكشف عن اسمه)، “تخيل أن كل حكومات النظام ومنذ بداية الثورة السورية، لا زالت ترسم الخطط، ترسمها دون أي تنفيذ”.

وقرأ الناشط جزءاً من تصريحات رئيس حكومة النظام “حسين عرنوس” الذي قال فيها أنه تم “وضع خطة متكاملة لتطوير عمل المرافئ وتبسيط الإجراءات فيها”.

وتابع “طلب عرنوس من الوزارات إعداد الخطط وبرامج العمل المستقبلية وفق محددات الإطار الوطني للتخطيط الإقليمي الذي يهدف لإحداث التنمية المستدامة والمتوازنة في جميع القطاعات على المستوى المكاني والاستثمار الأمثل لمقومات ومقدرات كل منطقة”.

وعلق الناشط “يستطيع أي شخص مراجعة محاضر الاجتماعات السابقة، نفس الكلام ونفس الوعود ونفس الخطط دون أي تنفيذ، ناهيك عن أنها غير مفهومة أو محددة بل عشوائية وإنشائية”.

يذكر أن رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أصدر في 10 آب/أغسطس الماضي، المرسوم رقم 208، لتشكيل الحكومة الحالية، وكلف حسن عرنوس بتشكيلها.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد