المدير التنفيذي لرابطة تآزر للاتحاد ميديا: وثقنا اعتقال 423 شخصاً من شمال شرق سوريا على يد تركيا منذ بدء عملية “نبع السلام”

وثقت رابطة “تآزر” للضحايا في شمال وشرق سوريا، اعتقال 423 شخصاً، من بينهم 55 امرأة، في رأس العين/ سري كانيه وتل أبيض/ كري سبي، على يد تركيا وجماعات الجيش الوطني السوري التي تدعمها “أنقرة”، منذ بدأ العملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريا، والتي أطلقت عليها تركيا “نبع السلام”، في 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2019 وحتى نهاية آذار/ مارس 2022.

وقال المدير التنفيذي لرابطة تآزر “عز الدين صالح” للاتحاد ميديا: “أُخفي أكثر من 155 شخصاً من المعتقلين قسراً من قبل الجيش التركي وفصائل الجيش الوطني السوري المُعارض، التي أولتها أنقرة إدارة المنطقة”.

وأشار صالح إلى أنّ رابطة “تآزر” تمكنت من “توثيق 262 حالة تعذيب تعرض لها المعتقلون في السجون التي تديرها المعارضة السورية في شمال شرق البلاد، بينهم ثلاثة معتقلين على الأقل قضوا تحت التعذيب”.

وأكدت “تآزر” تورط تركيا في جريمة اخفاء مواطنين من شمال شرق سوريا، ونقلهم إلى أراضيها، حيث تمَّ توثيق نقل ما لا يقل عن 90 محتجزاً سورياً إلى داخل الأراضي التركية، خلال عملية “نبع السلام”، حُوكم 48 شخصاً منهم بأحكام تعسفية تتراوح بين السجن 13 عاماً وحتى السجن المؤبد.

ولفت “صالح” النظر إلى التوصيات التي قدمتها “تآزر” إلى جميع أطراف النزاع، والتي من بينها “الإعلان عن أسماء كافة المعتقلين من المدنيين أو سجناء الحرب من باقي الأطراف في معتقلاتهم، والسماح لهم بالتواصل مع ذويهم، والإفراج عنهم إذا لم تكن هناك تهم موجهة ضدهم، أو عرضهم على محكمة عادلة، بدون أي تأخير من قبل كافة أطراف النزاع”.

وطالبت “تآزر” بـ “إعادة كافة المعتقلين أو المحتجزين الذين تم نقلهم خارج المناطق المحتلة، وإطلاق سراحهم أو عرضهم على محكمة عادلة، في حال اُعتقد بتورطهم بارتكاب انتهاكات”.

وأشار “صالح” إلى تقرير منظمة “هيومن رايتس وتش”، الذي صدر بتاريخ 3 شباط/ فبراير 2021، والذي أكدت فيه أنّ تركيا “والجيش الوطني السوري” اعتقلا ونقلا بشكل غير شرعي 63 مواطناً سورياً على الأقلّ من شمال شرق سوريا إلى تركيا لمحاكمتهم على خلفية تهم خطيرة قد تزجهم في السجن المؤبد، وقد بيّنت الوثائق التي حصلت عليها “ووتش” أنّ المحتجزين اعتُقلوا في سوريا ونُقلوا إلى تركيا، بما ينتهك التزامات تركيا بموجب “اتفاقية جنيف الرابعة” كسلطة احتلال في شمال شرق سوريا”

وقال “عز الدين صالح” للاتحاد ميديا: “أظهرت الملفات التركية الرسمية حول هذه القضايا أنّ التهم شملت تقويض وحدة الدولة وسلامتها الإقليمية، والانتساب إلى منظمة إرهابية، والقتل”، وتستند التهم بشكل أساسي إلى ادعاءات غير مثبتة بأنّ المحتجزين لديهم علاقات مع “وحدات حماية الشعب” أو قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرقي سوريا.

وبحسب الإحصائيات التي تمّ جمعها وتوثيقها في تقرير رابطة “تآزر” تبيّن أنّ غالبية المفقودين هم من الذكور البالغين، ومعظمهم من السكان المدنيين (ممن لم يشاركوا بأي عمليات عدائية بحسب شهادات عائلاتهم).

و”أبلغت بعض العائلات عن مفقودين كانوا يعملون ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية المدنية، بالإضافة إلى مقاتلين ضمن صفوف وحدات حماية الشعب YPG ووحدات حماية المرأة YPJ و/أو قوات سوريا الديمقراطية”، بحسب تقرير تآزر.

أما عن العثور على أحد من المختفين قسراً أو المفقودين، فقال صالح: “لم نوثق أي حالة من هذه الحالات منذ بدء عملية نبع السلام”.

مطالبات بالتعاون بين المنظمات الدولية وعائلات المفقودين

أشار “صالح” إلى أنّ منظمة “تآزر” “تسعى إلى تعزيز قدرات أسر المفقودين للمطالبة بأحبائهم، ذلك بالتعاون مع المنظمات الدولية والمانحين، عبر توفير الدعم المالي والقانوني وفي مجال المناصرة والتوثيق وغيره من أشكال الدعم التقني لأسر المفقودين”.

ورأى “صالح” أنّه من الضروري ” تقديم دعم متزايد لأسر المفقودين لتنظيم نفسها بطرق مجدية، ذلك من خلال تدريب الأسر على عملية تحديد مكان وجود المفقودين وهويتهم، والاعتماد عليها كشريك أساسي في العملية المتعلقة بالمفقودين لتوثيق أعداد الأشخاص المفقودين وتوفير الدعم في أي من آليات المساءلة الحالية والمستقبلية”.

وطالب “صالح” بتوفير “الدعم النفسي الاجتماعي لأسر المفقودين في شمال شرق سوريا، نظراً إلى أن معظم الأسر تُركت لتتدبّر أمورها بنفسها، وأدّت هذه الأسر دور الجهات الفاعلة الرئيسية المسؤولة عن تحديد مكان وجود ذويها”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد