شهر المحاسبة.. تذكير بجرائم نظام الأسد ومحاسبته

نشرت السفارة الأميركية في سوريا، عن “الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل” في الخارجية الأميركية أنه “يجب تحميل نظام الأسد المسؤولية عن دوره في استمرار انتهاكات حقوق الإنسان”.

وعبّرت “الخارجية الأميركية” في تغريدتها عن تأثرها بـ “السوريين الشجعان” الذين يشاركون قصصهم سعياً للعدالة، وغالباً ما يكونون في خطر شخصي”، مذكرة بـ “حفار القبور” الشاهدة على انتهاكات نظام الأسد بحق السوريين.

وتأتي هذه التغريدة في سياق حملة “شهر المحاسبة” التي أطلقتها السفارة الأميركية في سوريا مطلع الشهر الجاري، والتي تهدف إلى التذكير بانتهاكات نظام الأسد، وانتهاء ما أسمته “الإفلات من العقاب”.

وأعلنت السفارة الأميركية عن هذه الحملة عبر نشر تغريدة على حسابها الرسمي أشارت فيها إلى أن “بشار الأسد اعتقل وعذّب وارتكب جرائم ضد الإنسانية على مدى 11 عاماً” أي منذ بداية الثورة في آذار 2011، لافتة إلى أنها في هذا الشهر ستسلط الضوء على “كيفية سعي السوريين والمجتمع الدولي لمحاسبة الجناة على هذه الجرائم”.

وضمن حملتها في “شهر المحاسبة” نوهت السفارة الأميركية إلى أن “حملة العنف التي يشنها نظام الأسد منذ انتفاضة 2011، شملت الاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي والتعذيب والقتل والاختفاء القسري”، وأن “بعض هذه الفظائع تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

حشد ومناصرة للحملة

وحشدت السفارة الأميركية في سوريا عبر حسابها على فيسبوك، لإجراءات المحاسبة، عبر نشر تغريدات لمسؤولين يطالبون بالمحاسبة، بالإضافة للترويج لنشطاء/ات حقوق الإنسان في الإطار نفسه.

وشملت التغريدات مواضيع وانتهاكات عدة مثل حقوق المرأة، والمعتقلين والمختفين قسراً، والنزوح وانتهاكات باستخدام الأسلحة الكيميائية غيرها من القضايا التي نشرت عنها السفارة في حسابها الرسمي على تويتر تحت وسم “#شهر_المحاسبة”.

ومنها تغريدة للمندوب الدائم للولايات المتحدة لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، “ميشيل تايلور”، والتي ذكرت أن “الولايات المتحدة تدين بشدة الفظائع التي ارتكبها نظام الأسد والجناة الآخرين والموثوقة في أحدث تقرير للجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا”، مؤكدة “مواصلة جهود المساءلة ذات الأهمية الحاسمة لتحقيق سلام دائم في سوريا”.

واعتبرت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة “ليندا توماس غرينفيلد” أن “المساءلة والعدالة واحترام حقوق الإنسان أمور ضرورية لضمان سلام مستقر وعادل ودائم في سوريا”، وأضافت أن “انتهاكات نظام الأسد لا سيما حملة الاعتقالات التعسفية والتعذيب، تؤثر على كل عائلة سورية”.

وأشارت في تغريدة أخرى لـ “غرينفيلد” إلى “دعم الولايات المتحدة للمحاسبة على كافة الفظائع المرتكبة في سوريا بغض النظر عن الفاعلين أو ولائهم”، مضيفة أن “المساءلة لا تكون ذات مغزى إلا إذا كانت تطبق على الجميع، وأن الشعب السوري يستحق تلك الخطوة”.

وشاركت السفارة تصريحاً للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية “نيد برايس” الذي أكد أن “سياسة الولايات المتحدة تجاه بشار الأسد لم تتغير”، مضيفاً أن بشار الأسد “قام بذبح شعبه، كما انخرط بأعمال عنف لا تمييزية باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد شعبه، وهو لم يقم بفعل أي شيء لاسترداد تلك الشرعية التي فقدها منذ زمن طويل”.

دعم المدافعين عن حقوق الإنسان

وأبدت السفارة الأميركية عن دعم الولايات المتحدة “للسوريين المدافعين عن حقوق الإنسان، في توثيقهم للانتهاكات والتجاوزات، وتعزيز محاسبة المسؤولين عن الفظائع”.

ولفتت في تغريدة أخرى إلى دعم الولايات المتحدة “للهيئات متعددة الأطراف التي تركز على المساءلة عن الفظائع والانتهاكات في سوريا، بما في ذلك لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، وآلية الأمم المتحدة الدولية المحايدة والمستقلة بشأن سوريا”.

وعبّرت السفارة الأميركية عن “دعم الولايات المتحدة لمحاسبة نظام الأسد على استخدامه الأسلحة الكيميائية للالتزام باتفاقية الأسلحة الكيميائية”، مشيرة إلى أن “استخدام الأسلحة الكيميائية يشكل، حيثما كان، تهديداً للسلام والأمن في أي مكان”.

محاسبة روسيا

ولفت السفارة في منشوراتها إلى الدور الروسي في زيادة حجم الانتهاكات التي ارتكبها نظام الأسد في سوريا، وأشارت إلى أن “القوات الروسية قتلت أكثر من 6000 مدني سوري منذ عام 2011″، مضيفة أنه “يجب محاسبة جميع مرتكبي الجرائم”.

وأضافت في تغريدة أخرى أن “روسيا دعمت لسنوات حملة عسكرية في سوريا أدت إلى مقتل الآلاف وتدمير المدن وتشريد الملايين”، منوهة بوجود تقارير تشير إلى استخدام روسيا “تكتيكات مماثلة في أوكرانيا”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد