الأسد يصدر قانون لتجريم التعذيب.. لكن ماذا عن آلاف الضحايا ممن قضوا في سجونه؟

نشرت وكالة سانا، نص ما قالت أنه القانون رقم 16 لعام 2022 لتجريم التعذيب، والصادر عن رئيس النظام السوري “بشار الأسد”.

وجاء في الفقرة “ب” من المادة الثانية للقانون ” تكون العقوبة ست سنوات على الأقل إذا ارتكب التعذيب من موظف أو تحت إشرافه وبرضاه بقصد الحصول على اعتراف أو إقرار عن جريمة أو معلومات”.

وفي الفقرة “هـ” من ذات المادة جاء:” تكون العقوبة السجن المؤبد إذا وقع التعذيب على طفل أو شخص ذي إعاقة أو نجم عنه عاهة دائمة”.

وجاء في الفقرة “و” من ذات المادة:” تكون العقوبة الإعدام إذا نجم عن التعذيب موت إنسان أم تم الاعتداء عليه بالاغتصاب أو الفحشاء أثناء التعذيب أو لغايته”.

وبحسب القانون الجديد:” يحظر على أي جهة أو سلطة إصدار أوامر بالتعذيب ولايعتد في معرض تطبيق أحكام هذا القانون بأي أوامر صادرة في هذا الشأن كمسوغ للتعذيب”.

عشرات الاف القتلى تحت التعذيب

يأتي قانون الأسد الجديد، متجاهلاً لآلاف الضحايا الذين قضوا في أقبية الأمن السورية، منذ بداية الثورة، وأبرز القضايا المتعلقة بالتعذيب في سوريا، ما سربه رجل الأمن السوري المنشق، المعروف باسم “قيصر” والذي سرب عشرات الآلاف من صور معتقلين قضوا تخت التعذيب في سجون النظام السوري.

وكان قيصر قد سرب أكثر من 50 ألف صورة لضحايا قتلوا تحت التعذيب في سجون النظام السوري خرجت إلى الضوء.

وعلى إثر ذلك أصدر الكونغرس الأميركي قانون باسم “قصير” فرض عقوبات واسعة على النظام السوري.

وقانون قيصر “قانون حماية المدنيين” أقره مجلس النواب الأميركي بالإجماع، والذي نص على فرض عقوبات على النظام السوري.

وأصدرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، بياناً في ٢٢ من كانون الثاني/يناير 2019 قالت فيه إن: ” مجلس النواب الأمريكي صوت على تفعيل قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين لعام 2019من أجل فرض عقوبات جديدة على حلفاء سوريا في مجالات الطاقة والهندسة والأعمال والنقل الجوي”.

وترجع تسمية قانون “قيصر” إلى المصور العسكري السوري الذي انشق عن نظام السوري عام 2014، وسرّب 55 ألف صورة لـ 11 ألف سجين قتلوا تحت التعذيب، وقد استخدم أسم “قيصر” لإخفاء هويته الحقيقية.

حفار القبور

تحدث الشاهد السوري المعروف باسم “حفار القبور”، عن الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سوريا من قبل روسيا، لأول مرة عبر شبكة CBS News الأمريكية، في الوقت الذي يدق فيه الغرب ناقوس الخطر بعد وفاة عدد هائل من المدنيين نتيجة الهجوم الروسي على أوكرانيا.

ووصف Gravedigger “حفار القبور” كما أراد أن يطلق على نفسه خوفاً من التهديدات المستمرة ضده وضد عائلته، في مقابلة مع CBS News يوم أمس التفاصيل المؤلمة التي يعيشها الشعب السوري بسبب روسيا.

وقال: “قلبي يؤلمني عندما أشاهد ما يحدث في أوكرانيا، لأنني أعرف ماذا يمكن لروسيا أن تفعل، ولأنني أعرف ما حدث في سوريا”.

وأضاف: “يجب أن يذهب بوتين والأسد إلى سلة مهملات التاريخ لما فعلوه بحق الشعب السوري”.

وأشارت CBS News إلى أنّ “الدعم الروسي كان حاسماً لسنوات في سوريا، وساعد النظام على البقاء في السلطة، بعد حرب دامت 11 عاماً”.

وكان “حفار القبور” قد تحدث في وقت سابق من هذا الشهر إلى اللجان في Capitol Hill عما حدث في سوريا، بما في ذلك “إلقاء آلاف الجثث في مقابر جماعية”.

وقال لـ CBS News: “كانت تأتي شاحنات متعددة المقطورات مرتين أسبوعين لنقل ما يصل إلى 400 جثة أو أكثر لأشخاص تعرّضوا للتعذيب حتى الموت في سجون النظام، وكانت آثار التعذيب واضحة على أجسادهم، حيث قامت روسيا باتباع آلية منهجية في قتل وتعذيب المعتقلين في سجون النظام”.

وأشار “حفار القبور” إلى أنّه “في أحد المرات، كان أحد السجناء على قيد الحياة عندما ألقي في المقبرة الجماعية، ولم يكن قد مات بعد”.

وذكر تقرير CBS News إلى أنّ “صور الأقمار الصناعية أظهرت تحول حقل قاحل إلى سلسلة من الخنادق في القطيفة قرب العاصمة السورية”.

وقال “حفار القبور”: “كل ما يحدث في سوريا على يد روسيا هو جزء مما يريد الأسد أن يفعله”.

“حفار القبور” يدلي بشهادته أمام الكونغرس

أدلى الشاهد السوري المعروف باسم “حفار القبور”، بشهادته عن المقابر الجماعية لضحايا التعذيب الذين قضوا بسجون ومعتقلات النظام في سوريا، أمام الكونغرس الأميركي.

وتتقاطع شهادة “حفار القبور” مع شهادة “قيصر”، المصور العسكري الذي انشق عن النظام وسرب صور آلاف الضحايا.

وساعدت شهادة “حفار القبور”، منظمات سورية وصحيفة “نيويورك تايمز”، على تحديد موقع مقبرتين جماعيتين قرب دمشق، من المرجح أنهما تضمان آلاف الجثامين لسوريين قتلوا داخل معتقلات يديرها النظام.

أثارت شهادة “حفار القبور” التي أدلى بها في الجلسة 31 الأخيرة بداية أيلول عام 2020، لمحاكمة مسؤولين سوريين على ارتكابهم جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية، في مدينة “كوبلنز” غرب ألمانيا، كثيراً من الصدمة داخل قاعة المحكمة، خاصة بعد حديثه عن أعداد الجثث وكيف تم تشويها بسبب التعذيب ووجود أطفال ونساء بينها.

وأكد الشاهد، أن الجثث كانت تأتي من سجون مختلفة من مختلف الأجهزة السرية، بما في ذلك سجن الخطيب التابع لجهاز المخابرات العامة وسجن صيدنايا العسكري، وكانت تأتي عارية ومشوهة وعليها علامات زرقاء، وبعضها بلا أسنان ولا أظافر أو من غير جهاز تناسلي، والوجوه مشوهة كأنها سقيت بسائل حمضي كي لا تعرف.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد