أزمة النقل في اللاذقية تتفاقم .. الطلاب والموظفين يمضون ساعات على الطرقات

تفاقمت أزمة النقل في محافظة اللاذقية مؤخراً، بظل غياب أي حلول حقيقية من قبل حكومة النظام ومسؤوليها في المحافظة التي ينتظر ضمنها آلاف الطلاب والموظفين على المواقف لساعات طويلة بانتظار “سرفيس” يوصلهم إلى أماكن عملهم ودوامهم.

وقالت “جنى” لـ “الاتحاد ميديا”، أنها تحتاج يومياً لأكثر من ساعة ونصف للوصول إلى جامعتها من شارع “8 آذار” إلى مدخل الجامعة في منطقة “الزراعة”، في حين كانت تصل خلال ربع ساعة فقط”.

وتوضح “جنى” أن “هذه المدة تمضيها بانتظار سرفيس ينقلها من مكان سكنها، لأن المسافة بعيدة عن الجامعة للذهاب سيراً على الأقدام، وخاصة في الظروف الجوية الماطرة التي شهدتها المحافظة مؤخراً”.

وتتابع “جنى”، “الازدحام كبير جداً على السرافيس وباصات النقل الداخلي، وخاصة عند بداية الدوام وانتهائه، وخاصة أن أصحاب السرافيس مضربون عن العمل بسبب قلة التعرفة وارتفاع التكاليف”.

أما “صهيب” وهو موظف في منطقة “الشيخ ضاهر”، يقول لـ “الاتحاد ميديا”، “يبعد سكني في الزقزقانية حوالي الربع ساعة فقط في الأحوال العادية، أما اليوم فهو يبعد لساعات أحياناً بعد تفاقم أزمة النقل في المحافظة”.

ويشير “صهيب” إلى أن غياب السرافيس عن خطوط النقل، دفعه للاتفاق مع أصدقائه للتعاقد مع سيارة أجرة تنقلهم إلى عملهم يومياً وتعيدهم إلى نقطة محددة قريبة، وهو أمر “مكلف جداً” بالنسبة لموظف حكومي.

أما “أبو نعيم” وهو سائق سرفيس على خط الدائري الشمالي، فيقول لـ”الاتحاد ميديا”، أن “تعرفة النقل المحددة من المحافظة قليلة جداً، ولا تتناسب مع مستوى الغلاء الذي نشهده، ولا حتى مع أجور الصيانة والضرائب التي ندفعها كسائقين”.

ويتابع “أبو نعيم”، “لا نستطيع أن نرفع الأجور من تلقاء أنفسنا، فقررنا أنا وبعض من زملائي أن نعمل بنصف كمية المخصصات من الوقود فقط، وأن نبيع النصف الآخر في السوق السوداء، لنتمكن من العيش”.

ويؤكد “أبو نعيم” على أن “هذا الشيء يسبب له الإزعاج، وخاصة أنه يحب مهنته ويشعر بالرضا وهو وراء المقود، لكن الإهمال الحكومي لقطاع النقل أجبره على ذلك”، وفق تعبيره.

نظام تعقب لسرافيس اللاذقية

قال عضو المكتب التنفيذي التابع للنظام في محافظة اللاذقية، مالك الخير، أن “المحافظة تدرس تفعيل نظام التعقّب “جي بي إس” بعد أن تتم تجربته في محافظتي دمشق وحماة خلال الفترة المقبلة”.

وأضاف مسؤول حكومة النظام أن “هذه التجربة سيتم نقلها إلى اللاذقية بعد توفير البنية التحتية اللازمة لتطبيقها بشكل فعال”، زاعماً أن “هذا النظام سيحد من المخالفات بشكل عام بما يؤمن نقل الركاب بالتزام السرافيس وعدم قدرتها على التسرب علماً أن عدد السرافيس 3500 سرفيس في محافظة اللاذقية”.

ونقلت صحيفة “الوطن” التابعة للنظام، عن “الخير” قوله أنه “تم مخالفة 300 سرفيس مؤخراً لتسربها عن الخطوط المرخصة لها، إضافة لمخالفات تتعلق بالإتجار غير المشروع بالمحروقات”.

يشار إلى أن عقوبة السرافيس المتسربة عن الخطوط تصل إلى حجز المركبة لمدة أسبوع وغرامة مالية بقيمة 35 ألف ليرة (10 دولار تقريباً) عن كل يوم حجز، بإضافة إلى توقيف مخصصات الوقود عن هذه المدة.

وفي حال تكرار المخالفة يتم حجز المركبة لمدة أسبوع وزيادة الغرامة إلى 50 ألف ليرة عن كل يوم حجز وتوقيف المخصصات من المحروقات لمدة أسبوع.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد