درعا.. فصول جديدة من مسلسل الفلتان الأمني

تشهد محافظة درعا فصولاً جديدة من مسلسل الفلتان الأمني الذي تعيشه المحافظة منذ سيطرة قوات النظام عليها عام 2018 وفرضها لـ “تسويات أمنية” على الأهالي.

وتتمثل حالة الفلتان الأمني بجرائم متنوعة وعمليات اغتيال وقتل وسرقة، وقعت بعضها بحق أطفال ومدنيين، دون معرفة الجهة المسؤولة، وسط اتهامات لقوات النظام بتنفيذ معظمها.

واستهدف مسلحون مجهولون في ريف درعا الشمالي، بعد منتصف ليل الأربعاء-الخميس، منزل شخص في بلدة محجة شمالي درعا بالأسلحة الرشاشة والرصاص.

وقال ناشطون أن “الاستهداف تسبب بإصابة زوجة صاحب المنزل وابنه بجراح خطرة، جرى نقلهما إلى المشفى، في الوقت الذي فر به المسلحون إلى جهة مجهولة”.

وسبق تلك الحادثة بساعات، عملية اغتيال بحق مدني يدعى “محمد عبدو إبراهيم الهاروني”، الذي ينحدر من قرية مساكن جلين في الريف الغربي من محافظة درعا.

وبيّنت مصادر محلية أن “الاستهداف تم بالأسلحة الرشاشة عبر إطلاق نار مباشر، مما تسبب بإصابة المدني ونقله إلى مشفى مدينة طفس، ولكنه توفي قبل الوصول”.

ونشرت شبكة “درعا 24” خلال اليوم نفسه، خبراً عن “اغتيال شخصين من محافظة القنيطرة، تم استهدافهما بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، أثناء تواجدهما على الطريق الواصل بين مدينتي جاسم ونوى، مما أدى إلى مقتلهما على الفور”.

كما ضجت وسائل التواصل الاجتماعي، بمقتل طفلين أحدهما رضيع، وأصيبت شقيقتهما بجروح قاطعة في مختلف أنحاء الجسم، بعد دخول مسلحين إلى منزلهم وضربهم بآلات حادة، في بلدة الحراك بريف درعا الشرقي.

ورجح ناشطون أن جريمة القتل المروعة ارتكبت بدافع السطو على المنزل، لاستلام الأم حوالة مالية تقدر بـ3 مليون ليرة من زوجها المسافر.

مقتل 97 شخصاً منذ بداية 2022

وصل عدد عمليات الاستهداف بمحافظة درعا، خلال شهر آذار/مارس، إلى 45 عملية تسببت بمقتل 39 شخصاً، بينهم 25 مدنياً وامرأتين وطفلين.

وبلغ عدد الاستهدافات منذ بداية العام الحالي 2022، إلى 117 استهداف، تسببت بمقتل 97 شخصاً، بينهم 55 من المدنيين، و32 عنصراً من عناصر النظام السوري وعناصر “التسويات”.

وتسود مدينة درعا وريفها عمليات اغتيال تطال في غالبيتها الأشخاص الذين خضعوا لعمليات “مصالحة” لدى النظام السوري، وتسجل جميعها ضد مجهولين، كما وتتعرض قوات النظام لعمليات مماثلة ولكن بوتيرة أقل.

وتتبادل أطراف عدة الاتهامات حول هذه الهجمات، والتي لم تتوقف منذ سنوات، في حين لا تعلن أي جهة عن مسؤوليتها الرسمية حول عمليات التصفية والاغتيال.

وحمّل ناشطون من مدينة درعا، مسؤولية الانفجارات وعمليات الاستهداف بالعبوات الناسفة التي تحدث داخل المدينة، لقوات النظام السوري.

وقالت شبكة “تجمع أحرار حوران” في 22 كانون الأول/ديسمبر إن “نظام الأسد يقف وراء العبوات الناسفة التي يتم زرعها في محافظة درعا بهدف تشديد القبضة الأمنية”.

وقال ناشطون أن هناك مجموعتين من أهالي درعا انقسموا بعد انتهاء “التسويات”، واحدة توالي “اللجنة المركزية” المفاوضة للنظام، وأخرى محسوبة على المجموعات التي كانت ترفض “التسوية”، وتقوم الأخيرة بعمليات الاغتيال والتصفية للعناصر الذي أجروا تلك التسويات.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد