احتجاج مُعلمين من ريف دير الزور ولا انفراج في الأفق

خرج العشرات من المعلمين في احتجاج، اليوم الخميس، في بلدة أبو حمام شرقي دير الزور، شرقي سوريا، للمطالبة بزيادة رواتبهم الشهرية، في ظل تدني قيمة الليرة السورية مقابل العملات الصعبة وارتفاع أسعار مختلف السلع.

ويتقاضى المعلمون العاملون في مدارس الإدارة الذاتية شمال وشرقي البلاد 260 ألف ليرة سورية، وهو ما يعادل نحو 70 دولار أميركي.

وألقى المعلمون في الوقفة الإحجاجية، بياناً، طالبوا فيه الإدارة الذاتية برفع رواتبهم الشهرية أو ربطها بالدولار الأميركي، أو ما يقابله بقيمة صرف الليرة السورية.

كما طالب المعلمون في البيان، “بوضع حراس للمدارس التي شهدت مؤخراً حوادث سرقة من قبل مجهولين، وتفعيل دور النقابة وإقرار قانون العاملين حفاظًا على استمرار العملية التعليمية”.

وأضرب معلموا الريف الغربي لدير الزور لأسبوعين متتاليين انقطعوا فيها عن المدارس، ليعودوا للتدريس مع بداية الاسبوع الجاري بعد تطمنينات من المجمع التربوي في الخط الغربي ومسؤولين في الإدارة الذاتية بأن هناك نقاشات لزيادة الرواتب، ذلك بحسب مصادر “الاتحاد ميديا”.

وأشار أحد المدرسين إلى أن المدرسين استمروا في الإضراب رغم فتح المدارس من قبل مدراء المدارس، لكن الطلبة يعودون إلى منازلهم لعدم وجود مدرسين.

وأكد أن المطالب لا تتعدى تحسين الوضع المعيشي وزيادة الرواتب للمعلمين وتفعيل قانون العاملين في مؤسسات الإدارة الذاتية لضمان حقهم.

وبدأ إضراب شبه عام للمدرسين في مدارس الإدارة الذاتية في مدينة دير الزور والأرياف التابعة لها منتصف الشهر الجاري، احتجاجاً على تدني الأوضاع المعيشية، وانخفاض الأجور.

استمرار الإضراب في ريف الحسكة الجنوبي

يواصل أكثر من 500 مدرس موزعين على أكثر من 45 مدرسة بمجمع منطقة “العريشة” بريف الحسكة الجنوبي، إضرابهم عن العمل منذ أكثر من 12 يوماً.

وامتدت الإضرابات لتشمل المدرسين في مناطق “الدشيشة، ومركدة، والشدادي” بريف الحسكة، وفق ما صرح المدرس (أ. هـ) من مجمع المعلمين بالعريشة، للاتحاد ميديا.

وأضاف المدرس موضحاً مطالب المعلمين لفك الإضراب والتي تمحورت حول “تحسين الواقع المعيشي للمعلمين وزيادة الرواتب”، بالإضافة إلى تحسين “العملية التعليمية وإصلاح المرافق وتوفير مستلزمات العملية التعليمية”.

ودعا (أ. هـ) المجلس التنفيذي “الإسراع بتلبية مطالب المدرسين حفاظاً على العملية التعليمية ومستقبل الطلبة”، موضحاً أن “الإدارة العامة للمدارس في الحسكة لم تستجب لمطالبنا حتى الآن”.

وتابع المدرس “أمس كان هناك اجتماع مع الإدارة العامة للمدارس، لكنهم لم يحضروا الاجتماع، فاجتمعنا مع إدارة مجمع العريشة وأعدنا مطالبنا بزيادة الرواتب وإقرار قانون العاملين، ومطالب أخرى لتحسين الوضع المعيشي للمدرسين”.

وأكد المدرس “استمرار الإضراب عن العمل حتى تحقيق مطالب المدرسين، حتى لو أدى الأمر إلى فصلنا جميعا من العمل في التدريس”.

تجاوب المؤسسات المعنية

وحول وتجاوب الجهات الرسمية من هيئة التربية أو المديريات التابعة لها، أشار (أ. هـ) إلى أن “الجهات الرسمية لم تعلن عن أي شيء حتى الآن، وينتظرون أن ننهي الإضراب من تلقاء أنفسنا”، مؤكداً في الوقت نفسه زيادة عدد المدرسين المضربين عن العمل في مناطق مختلفة”.

ولفت المدرس (أ. هـ) إلى أن الطلاب هم المتضررون الأكبر من هذا الإضراب، مذكراً في الوقت نفسه “معاناة الطلاب والمعلمين منذ بداية العام الدراسي من نقص الكتب والأقلام والطباشير وغيرها من القرطاسيات”.

وأضاف أن المجمعات التابعة لهيئة التربية لا توفر إلا القليل جداً، وتابع “مياه الشرب مثلاً لم تصلنا منذ شهرين، والمدارس بحاجة إلى صيانة مستعجلة بالإضافة إلى فقدان مواد التنظيف وانعدام الحمامات، وزيادة الضغوط النفسية على المعلمين نتيجة الأوضاع الاقتصادية وتوقف المدارس لفترات طويلة نتيجة أحداث سجن الصناعة بالحسكة”.

ونوه (أ. هـ) في حديثه إلى حرصهم على “عدم إلحاق الضرر بالطلاب خاصة مع اقتراب العام الدراسي من النهاية”، ومؤكداً على حق المعلمين في “الحياة الكريمة، وأن الاستجابة لمطالب المعلمين ستؤثر إيجاباً على العملية التعليمة بشكل عام.

وحول ما إذا كان هناك أي تنسيق بينهم وبين المدرسين المضربين عن العمل في مناطق دير الزور، أشار المدرس إلى عدم وجود تنسيق قوي وأنهم “يتابعون أخبار بعضهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي”، مشيراً في الوقت نفسه إلى “حدوث حالات اعتقال في الرقة، لكن في الحسكة لم تحصل اعتقالات حتى الآن نظراً للتضامن الشعبي مع المدرسين.

وذكر (أ. هـ) بإن “مسؤول المتابعة هددهم بتحويل الإضراب إلى سياق سياسي، لكن مطالبنا ليست سياسية، ونود فقط أن تتحسن أوضاعنا الاقتصادية”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد