الناتو: لا انسحاب روسي من أوكرانيا إنما إعادة تموضع

أعلن الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ أن الحلف لا يرى انسحابًا للقوات الروسية داخل أوكرانيا وأنه يتوقع “هجمات إضافية” هناك، مشيرا إلى أن موسكو تسمح بتزويد كييف بالدعم من “أجل تعزيز موقفها على طاولة المفاوضات”.

وأضاف ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحفي:” لا يعتقد حلف شمال الأطلسي، أن روسيا بصدد سحب قواتها من حول كييف وأن هذه الخطوة هي حيلة خادعة”.

وأوضح الأمين العام لحلف الناتو أنه:” بحسب استخباراتنا، الوحدات الروسية  ليست بصدد الانسحاب بل تعيد تموضعها. وتحاول روسيا إعادة تجميع صفوفها وتعزيز هجومها في منطقة دونباس في شرق أوكرانيا”.

وأضاف ستولتنبرغ: “في الوقت نفسه، تواصل روسيا الضغط على كييف ومدن أخرى. لذا، يمكننا أن نتوقع هجمات إضافية ستتسبب بمعاناة أكثر”.

ويتناقض تقييم الناتو مع إعلان المفاوضين الروس بعد محادثات في تركيا هذا الأسبوع عن “تقليص جذري” للنشاط العسكري لموسكو في شمال أوكرانيا، بما في ذلك قرب العاصمة كييف.

وتابع ستولتنبرغ:” سمعنا التصريحات الأخيرة بأن روسيا ستقلص العمليات العسكرية حول كييف وفي شمال أوكرانيا. لكن روسيا كذبت مرارا بشأن نواياها. لذلك يمكننا فقط الحكم على روسيا بناء على أفعالها وليس أقوالها”.

وقال ستولتنبرغ أيضًا:” من الواضح أننا رأينا إرادة قليلة من الجانب الروسي لإيجاد حلّ سياسي”. لافتا “نرى قصفا متواصلا على مدن ونرى أن روسيا تعيد تموضع بعض القوات، وتحرك بعضها، لتعزيز جهودها في منطقة دونباس على الأرجح”.

وتابعستولتنبرغ:” هناك علاقة وثيقة بين ما يجري في الميدان وما يجري حول طاولة المفاوضات، وهم يسمحون لنا بتزويد أوكرانيا بالدعم من أجل تعزيز موقفهم على طاولة المفاوضات”.

وأكد ستولتنبرغ:” أن القوات الروسية أعادت تموضع 20 من وحداتها حول كييف، مؤكدا انسحاب الروس تماما من مطار قرب كييف”.

معتبرا أن القلق يتضاعف لصعوبة توقع الخطوات المقبلة، مضيفا أن قلق الولايات المتحدة من أن مجموعة من المستشارين لم تنقل للرئيس الروسي حقيقة ما يحصل في أوكرانيا.

وأضاف ستولتنبرغ أن:” القوات الروسية تعاني من مشاكل قيادة وسيطرة، لافتا إلى أن المجندين في واجهة المعركة بدلا من الجنود المحترفين.

تكثيف الطلعات الجوية

وقال ستولتنبرغ:” إن هناك تصاعدا في الطلعات الجوية الروسية وصلت إلى 300 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكدا أن القوات الروسية قصفت أكثر من 1400 صاروخ على أوكرانيا منذ بدء الحملة العسكرية”.

وأضاف ستولتنبرغ:” إن التوجه الروسي الحالي يركّز على منطقة دونباس وتوجيه القوات من ايسيوم جنوبا ومن ماريوبول شمالا، مؤكدا أن الأوكرانيين يعيقون هذه المحاور ويمنعون تقدم الروس”.

ولفت إلى أن القصف على ماريوبول وخيرسون وخاركيف وتشيرنيف وكييف لم يتوقف، مشيرا إلى إعادة تموضع نحو 20 % من القوات حول العاصمة الأوكرانية.

كذلك أعلن أن الروس انسحبوا تماماً من المطار في هوستومل قرب كييف، موضحا أنه لا مؤشرات على أن القوات الروسية تستعد لشنّ أي هجمات بالسلاح الكيمياوي أو البيولوجي.

مساعدات واشنطن تتواصل

في سياق المساعدات العسكرية، قال إن الأميركيين سلموا خلال 3 أسابيع ما مقدراه 550 مليون دولار من العتاد، مضيفا أن الدفعة الجديدة من العتاد من رزمة 800 مليون بدأت تصل إلى الأوكرانيين.

يذكر أن العملية العسكرية الروسية كانت قد انطلقت في 24 فبراير الماضي، على أراضي الجارة الغربية، بعد أشهر من الحشود العسكرية على الحدود.

وأشار تقييم استخباراتي لوزارة الدفاع البريطانية، بشأن التطورات في أوكرانيا، اليوم الخميس، إلى أن القوات الروسية لا تزال تسيطر على مواقع في شرق كييف وغربها رغم سحب عدد محدود من الوحدات. وأضاف أنه على الرغم من الحديث الروسي عن خفض النشاط العسكري حول تشيرنيهيف شمالي أوكرانيا، فإن قصفا روسيا قويا لا يزال متواصلا.

وكانت موسكو قد قالت، على لسان نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين إنها ستقلص بشكل “جذري” نشاطها العسكري على جبهتي كييف وتشرنيهيف، وستركّز الجزء الأكبر من الجهود على “تحرير دونباس”. لكن هذا التصريح قوبل حينها بالتشكيك من الجانب الأوكراني والغربي.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد