أطباء بلا حدود: المرأة في إدلب تعيش ظروفاً قاسية

قالت منظمة أطباء بلا حدود أنها شهدت عن كثب وعلى مدار أكثر من عقد من الزمن كيف تتضرر النساء كبقية الناس من النزاع في سوريا وتداعياته بشكل مباشر.

وأضافت المنظمة “ففي إدلب، في شمال غرب البلاد، يعيش معظمهن في ظروف قاسية ويعانين من انعدام الأمن الغذائي. كما يشكّل الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية تحديًا إضافيًا”.

وأشارت المنظمة، إلى “إنّ هذا الوضع مقلق، فمن شأن التأخر في الإنجاب أن يتسبب بمضاعفات طبية على الأم والطفل على حد سواء”. كذلك، استنزفت 11 سنة من الحرب صحة النساء النفسية، بحيث تعاني كثيرات من القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الأزمة.

ولفتت المنظمة ب أنه “مع استمرار تفاقم الاحتياجات الإنسانية، يواجه النظام الصحي الهش تحديات جوهرية، إذ يفرض نقص تمويل الاستجابة الإنسانية تحديات هائلة”.

وأشارت إلى أنه “بات من الواضح أن الاستجابة الإنسانية لا تضاهي الاحتياجات، لذلك تبرز حاجة ملحة إلى زيادة تمويل الأنشطة المنقذة للحياة كخدمات الصحة الجنسية والإنجابية”.

وتواصل هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) الموالية لتركيا، والتي يتزعمها محمد الجولاني من الانتهاكات بحق المواطنين والنازحين في مناطق سيطرتها شمال غربي سوريا.

غضب شعبي

وتفجّر غضب شعبي جديد في شمال غربي سورية جراء الانتهاكات المستمرة من قبل “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً)، التي تشكّل سلطة الأمر الواقع في محافظة إدلب.

ووصلت الانتهاكات إلى إطلاق النار على امرأة بسبب نقلها الوقود من مناطق سيطرة “الحكومة المؤقتة” التابعة للمعارضة في ريف حلب باتجاه إدلب، منتصف فبراير/شباط الماضي.

وحاولت الهيئة تطويق هذا الغضب الشعبي من خلال الإعلان عن إيقاف المشتبه بهم في حادثة إطلاق النار يوم الخميس الماضي على فاطمة الحميّد، وهي امرأة أرملة في مخيمات أطمة في ريف إدلب الشمالي، بسبب نقلها وقوداً من منطقة “غصن الزيتون” التي تقع تحت سيطرة فصائل المعارضة السورية، إلى ريف إدلب، إذ تعتبر الهيئة هذا الأمر حكراً عليها.

وأفادت الهيئة في بيان بأنها أرسلت فريقاً لمتابعة الحالة الطبية للسيدة التي لا تزال في حالة حرجة، مدّعية أنها تعمل على “تحقيق العدل”، وأنها “لن ترضى بأي تعدٍ على الأبرياء سواء من عناصرها أو غيرهم”.

تظاهرات إدلب ضد “هيئة تحرير الشام”

وجابهت الهيئة، تظاهرات شعبية في عدة بلدات في محافظة إدلب وفي مخيمات أطمة للنازحين بإطلاق الرصاص لتفريق المتظاهرين، في خطوة تؤكد أنها ليست بوارد التراجع عن الانتهاكات بحق المدنيين وقمع أي محاولات للتعبير عن الاستياء.

وحمل المتظاهرون لافتات تنتقد وتندد بسياسات الهيئة في مناطق سيطرتها، وتدعو إلى إسقاطها وزعيمها أبو محمد الجولاني. وأكد المتظاهرون أن “هيئة تحرير الشام” تحترف السرقة “باسم الزكاة”، وتهادن النظام “بحجة المصلحة”، متسائلين: “هل دماؤنا أرخص من المازوت؟”، وفق اللافتات، في إشارة إلى إطلاق النار إلى المرأة النازحة.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد