مركز أبحاث أميركي ينتقد استراتيجيات أميركا وقوات التحالف لاستعادة الرقة عام 2017

خلص تقرير لمركز الأبحاث الأميركي “RAND” إلى أن “القوات الأميركية وقوات التحالف التي قاتلت في سوريا عام 2017 لاستعادة مدينة الرقة من داعش كان بإمكانها فعل المزيد لتقليل الضرر اللاحق بالمدنيين الذين يعيشون في المدينة خلال معركة استمرت أشهر”.

وانتقد المركز في تقريره “تطويق القوات الأميركية وقوات التحالف للمدينة، والتركيز على شن الغارات الجوية، لعدم إرسال قواتهم من المشاة إلى داخل الرقة، والحفاظ على أرواحهم، لكنّ ذلك أدى إلى تأثير سلبي كبير على المدنيين”.

وقال التقرير: “خيار تطويق المدينة كان نهجاً أكثر عدوانية، وجعل إنشاء ممرات آمنة أمر صعب للغاية، وسهّل على داعش التوغل في قلب المدينة المكتظة بالسكان”.

وقال المتحدث باسم البنتاغون “جون كيربي” يوم الخميس: “تم تقديم هذا التقرير تحت رعاية الكونغرس، ليكون أحد الموارد الرئيسية التي تستخدمها وزارة الدفاع الأميركية في وضع خطة خاصة بتخفيف الأضرار المدنية عند التدخل في أي معركة”.

يأتي التقرير في الوقت الذي تواجه فيه وزارة الدفاع المزيد من التدقيق بشأن الخسائر المدنية الناجمة عن الأعمال العسكرية الأميركية.

مصطلح “الأضرار المدنية”

ويشير مصطلح ” الأضرار المدنية ” بحسب مؤسسة “RAND” إلى “كيفية تأثر المدنيين من العمليات العسكرية بما في ذلك تدمير المباني السكنية، والمنشآت، ونزوح السكان، وعدد الضحايا المدنيين”.

ويوصي التقرير وزارة الدفاع الاميركية باتباع “نهج أوسع للضرر المدني يأخذ في عين الاعتبار كيف يمكن أن تؤثر الخيارات الاستراتيجية على المدنيين، إضافة إلى ضرورة إشراك موظفي المنظمات غير الحكومية في عمليات التخطيط والتقييم”.

وقال التقرير: “يجب على وزارة الدفاع أن تستفيد من الدروس الكبيرة من الرقة لإعداد القوات البرية والطيارين وفرق الاستهداف بشكل أفضل من أجل الاشتباكات الحضرية المستقبلية”.

وأشار التقرير إلى أنّه “خلال الانسحاب العسكري الأميركي من أفغانستان في آب/ أغسطس، شنت الولايات المتحدة غارة فاشلة بطائرة بدون طيار في كابول أسفرت عن مقتل 10 مدنيين، سبعة منهم أطفال، وأمرت وزارة الدفاع بمراجعة تفاصيل غارة جوية أميركية في سوريا أسفرت عن مقتل مدنيين في عام 2019 بعد تحقيق أجرته صحيفة نيويورك تايمز”.

وقال “كيربي”: “حماية المدنيين واجب أخلاقي، نقدر كل العمل الذي قدمته مؤسسة RAND. ونعلم أننا سنواصل محاولة تحسين نهجنا للتخفيف من الأضرار المدنية”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد