صحيفة أميركية: اللاجئات السوريات غيّرن مفهوم الأبوية في مخيمات لبنان

اشار تقرير صادر عن صحيفة Equal Times الأميركية، التي تُعنى بالمرأة، إلى الدور الكبير الذي تلعبه “النساء السوريات في مخيمات اللاجئين بلبنان”.

وذكر التقرير أنّ “المجتمع السوري عموماً هو مجتمع أبوي، حيث يقتصر دور المرأة، خاصة في المناطق الريفية، على تربية الأطفال والأعمال المنزلية، وليس من المقبول اجتماعياً أن تعمل المرأة لأنّ ذلك يعني من مفهوم الأبوية أنّ الرجل غير قادر على أداء واجبه كرئيس للأسرة”.

اللجوء غيّر مفهوم الأبوية بالنسبة للاجئين السوريين

وأشار التقرير إلى أنّ “العوامل الاقتصادية والاجتماعية داخل مجتمعات اللاجئين السوريين في لبنان غيّرت العقلية الأبوية بالنسبة للاجئين، حيث تعيش الكثير من النساء هناك أرامل، ومنهنّ من وصلن إلى لبنان من غير أزواجهنّ ليصبحن مسؤولات عن عائلاتهن ويتولين العمل خارج المنازل”.

وفقًا لتقرير نُشر على موقع Relief Web، تشعر غالبية اللاجئات السوريات في لبنان اللاتي شملهن الاستطلاع (83 في المائة) أن لديهن الآن دورًا أكبر داخل أسرهن وفي المجتمع، وأن هناك بعض القبول لقيادة المرأة ومشاركتها في الحياة العامة.

وأشار تقرير Equal Times إلى أنّ “النساء تمثلن 52.5% من إجمالي عدد اللاجئين السوريين، ووفقاً لمنظمة العمل الدولية، عملت 7 في المائة فقط من النسبة السابقة في مهن مختلفة قبل عام 2017، وزادت النسبة بشكل كبير جداً بين عامي 2020 و2021.

و”اكتشفت النساء اللاجئات السوريات أنّهنّ قادرات على العمل وتربية أطفالهنّ، وإثبات قدرتهن على تحمل المسؤولية”.

وأنهت الحكومة اللبنانية سياسة الباب المفتوح للسوريين عام 2015، وأدخلت شروط دخول ومبادئ توجيهية تقييدية لمنح تصاريح الإقامة.

وتهدف الإجراءات إلى منع اللاجئين السوريين من البقاء في لبنان، وقسمت أنظمة الإقامة الجديدة اللاجئين إلى فئتين، أولئك المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وأولئك غير المسجلين.

وبعد هذا التقسيم يجب أن يكون لدى غير المسجلين كفيل لبناني كي يتمكنوا من البقاء في لبنان، كما طُلبت السلطات اللبنانية من كلا الفئتين دفع 200 دولار أميركي (178 يورو) كرسوم سنوية لتجديد إقامتهم.

و”أدت عدم القدرة على دفع رسوم تصريح الإقامة إلى إجبار 80٪ من السوريين على التوقف عن تسجيلهم بشكل قانوني. أي أنّ 20٪ فقط من اللاجئين السوريين الذين تزيد أعمارهم عن 15 عاماً لديهم إقامة قانونية في عام 2020، و89$ يضطرون للعيش بأجور تقل عن 25 دولاراً شهرياً بحسب المفوضية.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد