غروندبرغ: أطراف الأزمة اليمنية توافق على هدنة لشهرين

أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن أطراف الأزمة اليمنية أبدوا رداً إيجابياً على هدنة لمدة شهرين تبدأ غداً، ووقف جميع العمليات العسكرية داخل اليمن وعبر الحدود، مشيراً إلى إمكانية تجديدها بموافقة الأطراف.

وأضاف غروندبرغ في بيان اليوم الجمعة، أن الأطراف وافقت أيضاً على دخول سفن الوقود لميناء الحديدة  وتشغيل رحلات تجارية لوجهات محددة سلفاً من وإلى مطار صنعاء.

كذلك، أوضح أن الأطراف وافقت على الاجتماع لفتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات.

من جهتها، أعلنت ميليشيات الحوثي الموالية لإيران أنها ترحب بإعلان المبعوث الأممي عن هدنة إنسانية لمدة شهرين.

إطلاق سفينتين للوقود

وكان وزير الخارجية اليمني أحمد بن مبارك الذي رحب أيضاً بالهدنة، أعلن في وقت سابق اليوم، إطلاق سفينتين للوقود عبر ميناء الحديدة، وذلك بناء على توجيهات من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

وأوضح في تغريدة عبر حسابه الرسمي في تويتر أن التوجيهات جاءت انسجاماً مع الموقف الثابت للحكومة اليمنية في دعم أي جهود تخفف من معاناة الشعب اليمني، وفي ظل الأجواء الإيجابية للمشاورات اليمنية – اليمنية في الرياض.

كذلك تأتي انسجاماً مع المبادرات الإقليمية والدولية الداعية لهدنة بمناسبة شهر رمضان.

يذكر أن المحادثات اليمنية اليمنية انطلقت في الرياض يوم الأربعاء برعاية مجلس التعاون الخليجي، حيث أكد الأمين العام المساعد للمجلس للشؤون السياسية والمفاوضات عبدالعزيز العويشق، أمس، أن الأجواء في المشاورات اليمنية فاقت كل التوقعات، مشيراً إلى أن المجال مفتوح لكل اليمنيين للمشاركة.

ويشارك في تلك المشاورات التي ستسمر أسبوعا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ والمبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ والحكومة اليمنية. فيما ستتناول ستة محاور عسكرية وسياسية وإنسانية.

وكان الحوثيون أعلنوا السبت الماضي أنهم سيعلقون استهداف السعودية بالصواريخ والمسيرات لثلاثة أيام، في مبادرة قالوا إنها قد تصبح التزاما دائما إذا أوقف التحالف شن غاراته الجوية ورفع القيود المفروضة على الموانئ.

وشنّ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية غارات جوية في اليمن صباح الأحد، بعد ساعات من إعلان المتمردين الحوثيين الهدنة، في وقت دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ارتفاع منسوب العنف في النزاع الذي دخل عامه الثامن.

استهداف خزانات نفط في ظل ارتفاع الأسعار

والجمعة الفائتة، شنّ المتمردون الحوثيون هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ بالستية استهدفت 16 موقعا في المملكة، وتسبّبت بحريق ضخم في خزانيين نفطيين في جدة.

وكتب مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ على تويتر أنه “منخرط مع كافة الأطراف ويواصل جهوده نحو التوصل لهدنة خلال رمضان”.

إلى ذلك أعلن المتحدث الرسمي باسم “تحالف دعم الشرعية في اليمن” العميد الركن تركي المالكي الأحد الفائت ، أن قوات الدفاع الجوي والقوات الجوية في السعودية اعترضت ودمرت خلال الساعات الماضية صاروخا باليستيا وتسع طائرة مسيرة مفخخةأطلقها الحوثيون.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عنه القول إن الحوثيين صعدوا مساء السبت وفجر الأحد من الهجمات “العدائية العابرة للحدود باتجاه المملكة، لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية بطريقة ممنهجة ومتعمدة”.

وأوضح أن الهجمات استهدفت محطة لتحلية المياه المالحة بالشقيق ومحطة التوزيع التابعة لشركة أرامكو بجازان. وشملت المواقع المستهدفة كذلك محطة نقل الكهرباء بظهران الجنوب، ومحطة الغاز التابعة لشركة الغاز والتصنيع الأهلية بخميس مشيط، ومعمل الغاز المسال التابع لشركة أرامكو السعودية بينبع”.

وأشار إلى أن الهجمات تسببت ببعض الأضرار المادية بالمنشآت والمركبات المدنية والمنازل السكنية جراء الاستهداف وتناثر شظايا الاعتراض، دون أن تسفر عن خسائر في الأرواح.

ووقع الهجوم قبل ساعات من إعلان الشركة العملاقة عن أرباحها عام 2021، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية تخبطا على وقع الغزو الروسي لأوكرانيا واحتمال تأثر إمدادات الطاقة بسبب الحرب الدائرة منذ نحو شهر.

من جانبها أعلنت ميلشيات الحوثي عن ” تنفيذ عملية (كسر الحصار الثانية) التي استهدفت العمق السعودي بدفعةٍ من الصواريخ البالستية والمجنحة والطائرات المسيرة”، مؤكدة أن العملية تأتي في إطار “ردِّها المشروع على استمرار العدوان والحصار الظالم”، وفقا لما نقلت قناة المسيرة التابعة للحوثيين عن بيان للناطق باسم قوات الحوثيين العميد يحيى سريع، الذي تحدث عن قصف عدد من “المنشآت الحيوية والحساسة التابعة لشركة أرامكو” وأهداف أخرى في عدد من المناطق السعودية.

وفي بيانه اعتبر المتحدث الرسمي باسم التحالف بقيادة السعودية، العميد الركن تركي المالكي إن هذه الهجمات “تعبر عن موقف الميليشيا الحوثية الإرهابية من الدعوة المُقدمة من الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي لاستضافة مشاورات يمنية – يمنية بين جميع الأطراف اليمنية” والتي اقترح تنظيمها في هذا الشهر. لكن الحوثيون رفضوا فكرة انعقاد المباحثات في الرياض، وطالبوا بعقدها في “دولة محايدة لم تشارك بالحرب” على حد تعبيرهم.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد