أجور “التقليم” تضيف أعباءً جديدة على مزارعي سوريا

بدأ موسم “تقليم” و”تطعيم” الأشجار المثمرة في سوريا، بعد انتهاء موجات البرد والصقيع، لكن أعداداً كبيرة من المزارعين اشتكوا من غلاء أجور المهندسين الزراعيين والعاملين بهذا المجال في هذا الموسم.

وقال “نجيب” وهو أحد المزارعين في مدينة حماة، لـ “الاتحاد ميديا”، أن “أجور تقليم وتطعيم الأشجار هذا العام ارتفع بشكل كبير مقارنةً بالعام الماضي”.

وتابع “نجيب”، “بلغ أجر تقليم الشجرة الواحدة 600 ليرة سورية وسطياً (حسب حجمها وعمرها)، بينما كان في العام الماضي 350 ليرة سورية للشجرة”.

وأضاف المزارع “نجيب”، “أمتلك حوالي 1200 شجرة عنب وجميعها بحاجة للتقليم أي أنا بحاجة لحوالي 750 ألف ليرة سورية فقط من أجل تقليم الأشجار”.

وأشار المزارع إلى أن “هذا الرقم فقط للتقليم، ولم نتحدث عن الأدوية والأسمدة أو أجور “التحفير” وإزالة الأعشاب وغيرها، التي تكلف أجوراً ضخمة”.

أما “ناجي” وهو أحد العمال الذين يعملون بالأراضي الزراعية، فيقول لـ “الاتحاد ميديا”، أن “أجور التقليم ارتفعت هذا العام مثلها مثل أي شيء، ولا تزال غير منصفة حتى الآن”.

ونوه “ناجي” إلى أن “آجار حفر الأرض لزراعة شجرة أصبح 1000 ليرة وسطياً بريف مدينة سلمية، بينما يبلغ أكثر من هذا الرقم في مناطق أخرى”.

وأكد “ناجي” أن “أعداد كبيرة من مُلاك الأراضي أصبحوا يعتمدون على أنفسهم بتقليم الأشجار أو حفر الأراضي، مبررين أن أجور العمال أصبحت مرتفعة”.

ويجد العامل أن “مواسم العنب والزيتون ستكون مرتفعة هذا الموسم بسبب ارتفاع الأجور وأسعار الأسمدة وأجور النقل والتسويق، وغيرها”.

الأغصان المقلمة للبيع

يقول “أبو محمد” وهو أحد المزارعين بريف حماة، لـ “الاتحاد ميديا”، أن “أجور التقليم المرتفعة، لا تشكل خسارة كما يتوقع الكثير، بل هذه العملية لها نوع من أنواع الربح الخفي”.

ويشرح “أبو محمد”، “هذه المرابح تكمن بالأخشاب والأغصان والجذوع التي قُلمت والتي يمكن أن تتحول لحطب يستخدم في الشتاء القادم”.

ويتابع “أبو محمد”، “وصل سعر كيلو الحطب لأكثر من 1000 ليرة سورية هذا العام، ولا توجد أرض زراعية في المنطقة، إلا ويمكن استخراج منها حوالي طن من الأخشاب والفروع والأغصان المقلمة”.

ويضيف المزارع أن “في السابق كان المزارع يتخلص من هذه الأغصان أو يعطيها للعمال بلا مقابل، أما اليوم فه يبيعها بملايين الليرات السورية”.

وتعرض عدد كبير من المزارعين في مختلف المناطق السورية، لخسائر كبيرة بسبب موجات الصقيع والبرد، أدت لتلف محاصيلهم الزراعية بشكل كامل في بعض المناطق، كما حدث في طرطوس اللاذقية مع مزارعي التبغ، الذين وصلت خسائرهم لعشرات الملايين من الليرات السورية.

كما قام بعض المزارعين في المنطقة الوسطى كحمص وحماة، باقتلاع بعض أشجار منازلهم أو حقولهم وتحطيبها، لإشعالها والتدفئة بنارها، بعد وصول سعر ليتر المازوت المنزلي لأكثر من 5 آلاف ليرة سورية (1.5 دولار تقريباً) في مناطق سيطرة النظام.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد