“هيومن رايتس ووتش” تسخر من إصدار النظام السوري قانوناً يجرّم التعذيب

سخرت منظمة حقوق الإنسان “هيومن رايتس ووتش” من إصدار بشار الأسد قانون “يجرّم التعذيب” بموجبه، واصفة إياه بأنها “ليست كذبة نيسان”. مضيفة أن “سوريا، حيث التعذيب روتيني ومتفشٍ، تصدر قانوناً يجرّم هذه الممارسة”.

وقالت “الباحثة في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة حقوق الإنسان” إنه “من الصعب أخذ أمر كهذا على محمل الجد، نظراً لتفشي التعذيب على يد سلطات الدولة السورية”.

وأشارت “سارا الكيالي” إلى توثيقات “هيومن رايتس ووتش” وغيرها من المنظمات احتجاز النظام السوري، تعسفاً، الآلاف، وتعذيبهم بما يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

ولفتت “كيالي” إلى ما تسمى بـ “تسريبات قيصر”، وهو عسكري منشق عن جيش نظام الأسد، والذي سرّب 53275 صورة خارج سوريا، مشيرة إلى أن “الصو تقدم أدلة قاطعة على انتشار التعذيب، والتجويع، والضرب، والمرض في مراكز الاحتجاز” في سوريا التابعة للأجهزة الأمنية للنظام السوري.

وتابعت “كيالي” أنه “رغم الإدانة الواسعة، لم تفعل الحكومة السورية شيئاً يذكر لوقف أجهزتها عن استخدام التعذيب”، منوهة إلى “صعوبة التكهن بنوايا حكومة طبيعتها التعسف”.

ولمحت “كيالي” إلى سعي النظام السوري إلى التهرب من المحاسبة وتحميل بعض الأشخاص مسؤولية قضايا التعذيب وزج آلاف السوريين في سجونها دون معرفة مصيرهم.

وأضافت الباحثة في “هيومن رايتس ووتش” “قد يكون إقرار القانون رداً على الجهود المستمرة لمقاضاة المسؤولين السوريين على استخدام التعذيب في النزاع، بما فيها محاولة بعض الدول محاسبة الحكومة السورية عن التعذيب بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب”.

ونوهت “سارا كيالي” إلى أن النظام السوري عليه فعل أكثر بكثير من مجرد إصدار قانون يظهر قيامها بالإصلاح، مضيفة أنه ينبغي له “البدء بمحاسبة المسؤولين عن التعذيب على مدار العقد الماضي، والإفراج عن جميع المعتقلين تعسفاً في مراكز الاعتقال الرسمية وغير الرسمية، والمساهمة الجادة في جهد دولي ومستقل لتحديد وكشف مصير آلاف المخفيين”.

قانون تجريم التعذيب

وأصدر رئيس النظام السوري في 30 آذار/ مارس الماضي القانون رقم 16 لعام 2022 والذي يجرّم بموجبه التعذيب بعقوبات تراوحت بين 3 سنوات، والسجن المؤبد.

وورد في الفقرة “أ” من المادة الثانية من القانون “يعاقب بالسجن المؤقت ثلاث سنوات على الأقل كل من ارتكب قصداً التعذيب أو شارك فيه أو حرّض عليه”، وتكون العقوبة “وفقاً للفقرة “ب” من المادة نفسها “ست سنوات على الأقل إذا ارتكب التعذيب من موظف أو تحت إشرافه وبرضاه بقصد الحصول على اعتراف أو إقرار عن جريمة أو معلومات”.

ونص القانون في الفقرة “هـ” من المادة ذاتها أن “العقوبة تكون السجن المؤبد إذا وقع التعذيب على طفل أو شخص ذي إعاقة أو نجم عنه عاهة دائمة”، وتصل العقوبة إلى الإعدام وفقاً للفقرة “و” إذا نجم عن التعذيب موت إنسان أم تم الاعتداء عليه بالاغتصاب أو الفحشاء أثناء التعذيب أو لغايته”.

ووفقاً للمادة الثالثة من القانون “لا يعتد بأي اعتراف أو معلومات يثبت أنه تم الحصول عليها نتيجة التعذيب إلا كدليل على من مارس التعذيب”.

وحظر القانون وفقاً للمادة الرابعة على أي جهة أو سلطة إصدار أوامر بالتعذيب ولا يعتد في معرض تطبيق أحكام هذا القانون بأي أوامر صادرة في هذا الشأن كمسوغ للتعذيب”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد