المنظمة الآثورية والاتحاد السرياني يوقعان وثيقة تفاهم سياسية

وقعت المنظمة الآثورية الديمقراطية وحزب الاتحاد السرياني وثيقة تفاهم سياسية في يوم عيد رأس السنة البابلية، شملت جوانب اجتماعية ووطنية وقومية، بالإضافة إلى خارطة عمل مشتركة بين الطرفين.

وعرّف الطرفان “الجمهورية السورية” على أنها “دولة مستقلة ذات سيادة، السيادة فيها للشعب، وهو مصدر كل السلطات، وتقوم على مبدأ المواطنة المتساوية وفصل السلطات، واستقلال القضاء ومبدأ سيادة القانون والتداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة”.

ولفت الطرفان إلى “الإقرار الدستوري بأنّ سورية دولة متعددة القوميات والثقافات والأديان، والشعب السوري يتكون من عرب وكرد وسريان اشوريين وتركمان وغيرهم، ويضمن الدستور حقوقهم القومية”.

وأكدا على “وحدة سوريا أرضا وشعبا، والعمل على استعادة أراضيها المحتلة بالطرق السلمية ووفق قرارات الشرعية الدولية”.

وجاء في الوثيقة أن الطرفين يؤمنان “بالحل السياسي للأزمة السورية وفق قرارات الشرعية الدولية وأهمها 2254، وهو السبيل الأمثل لإنهاء الأزمة السورية بالشكل الذي تتحقق فيه أهداف وتطلعات الشعب السوري في تحقيق التغيير الديمقراطي”.

ورأى الطرفان في اللامركزية “النظام الأمثل في إدارة البلاد مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، لحماية التعدد القومي والثقافي، وضمان أوسع مشاركة شعبية في الإدارة والتوزيع العادل للسلطة والموارد وتحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة لكافة المناطق في سوريا”.

وشدد الطرفان على أن “بناء الهوية الوطنية السورية الجامعة، يحتاج بالضرورة إلى قيام دولة وطنية تتبنّى قيم الحداثة والديمقراطية، عمادها مبدأ المواطنة الكاملة والمتساوية التي تقتضي عدم تعريف الدولة بهوية أحد مكوّناتها القومية أو الدينية”.

ودعا الحزبان إلى “حيادية الدولة تجاه الأديان والقوميات وضمان حرية الاعتقاد والايمان وممارسة الشعائر وتجريم التمييز على اساسه، وتدعو الى الاعتراف الدستوري بالديانة الإيزيدية”.

وتبنى الطرفان في بنود عملها في الإطار الوطني “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية المكملة له، وتلك المتعلقة بحقوق المرأة والقوميات والشعوب الأصلية، باعتبارها أرقى منجز حضاري توصّلت إليه البشرية”، داعين إلى تثبيتها في الدستور السوري.

واتفق الجانبان على العمل على “إلغاء كافة القوانين والمحاكم الاستثنائية وقراراتها، ورفض عمليات التغيير الديمغرافي التي جرت وتجري في سوريا”.

وأشار الحزبان في الوثيقة إلى أن “يضمن الدستور حقوقا متساوية لجميع السوريات والسوريين في تقلّد جميع المناصب في الدولة بما فيها منصب الرئاسة بغض النظر عن الدين او المذهب او المعتقد او القومية او الجنس”.

وحثّ الطرفان “المجتمع الدولي والامم المتحدة بالعمل الفوري والجاد من أجل إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين والكشف عن مصير المفقودين والمغيبين قسرا، والسماح بوصول المساعدات الانسانية الى الأهالي في كافة المناطق، وتمكين اللاجئين والنازحين من العودة الطوعية الى مناطقهم الأصلية بأمان وسلام”.

الحقوق القومية للشعب السرياني

وفي الجانب القومي دعا الطرفان إلى “الاعتراف الدستوري بالوجود والهوية القومية للسريان الآشوريين، وضمان حقوقهم القومية والسياسية والثقافية”.

وأكدا على “الاعتراف باللغة السريانية كلغة وطنية باعتبارها لغة سوريا القديمة، إضافة إلى اعتمادها كلغة رسمية في سوريا الى جانب لغات أخرى”.

وطالب الطرفان بإلغاء “كل القوانين المجحفة بحق مكونات أو فئات معينة في المجتمع السوري ومنها السريان الآشوريين. وإعادة الأراضي والممتلكات التي تم الاستيلاء عليها في المرحلة الماضية، وتعويض المتضررين بشكل عادل”.

المهام المشتركة

وأكد الحزبان في الوثيقة العمل بشكل مشترك في “السعي إلى تشكيل مظلّة قومية جامعة لشعبنا، بحيث تضم أحزاب ومؤسسات وشخصيات مستقلة”.

وقرر الجانبان “العمل على تثبيت الحقوق القومية للسريان الآشوريين في دستور سوريا الجديد، وتمثيل شعبنا في المحافل الداخلية والخارجية والمعنية بالشأن السوري”.

واتفقا على “إصدار مواقف تعكس الرؤية السياسية المشتركة ومطالب شعبنا وحقوقه وإقامة نشاطات سياسية وثقافية مشتركة، والعمل على “وقف نزيف الهجرة وتأمين الشروط المناسبة لعودة النازحين واللاجئين من أبناء شعبنا الى مدنهم وقراهم وبشكل خاص منطقة الخابور التي تحتاج الى إعادة اعمار وبجهود محلية ودولية”.

وشدد الحزبان على “تحسين الوضع المعيشي لأبناء شعبنا من خلال المشاريع وذلك بالتواصل مع المؤسسات الدولية المعنية والحكومات”، و”حماية أملاك” الشعب السرياني، و”منع التغيير الديمغرافي في مناطقه”.

ووفقاً للوثيقة المشتركة، سيعمل الحزبان على “الارتقاء بمستوى التعليم باللغة السريانية في المدارس بالتعاون مع مؤسسات شعبنا عبر مناهج عصرية تحقّق هذه الغاية”.

وجاء في وثيقة التفاهم أن الحزبان يهدفان إلى “تمتين العلاقات مع القوى الوطنية الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني، ورفع مستوى التعاون والتنسيق معها لكسب التأييد الوطني والمناصرة الدولية لقضايا شعبنا، وتحقيق الشراكة الكاملة مع كافة المكونات القومية والدينية في سوريا على قاعدة التعاون والتآخي وقبول الآخر من أجل الحفاظ على السلم الأهلي وترسيخ قيم العيش المشترك”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد