أسعار “تُفطر” الصيامى.. أصناف عدة غادرت موائد السوريين الرمضانية

غادرت أصناف وأطباق عدة موائد الصيامى في مناطق سيطرة النظام السوري، بسبب الغلاء الشديد الذي استفحل مؤخراً وظهرت آثاره بشكل ملحوظ.

وباتت وجبات الإفطار والسحور تقتصر اليوم على بعض الأصناف المحددة فقط والاعتيادية، في حين كانت وجبات الإفطار تمتلئ بعدة أصناف رئيسية ومختلفة.

يقول “سمير” لـ “الاتحاد ميديا”، “لم يعد الإفطار والسحور مثل أيام زمان من ناحية الطعام والأصناف الموجودة على المائدة، بل تغير كثيراً وأصبح أكثر تحديداً”.

ويتابع “سمير”، “عادةً يكون اليوم الأول هو الأشهى ويحتوي على عدة أصناف احتفالاً ببدء رمضان، لكن هذه المرة اقتصرت المائدة على طبق رز ويخنة البطاطا”، مبيناً أنه “لا يستطيع تحمل نفقات شراء أصناف أخرى من الطعام”.

أما “رجب” فيقول في حديثه لـ”الاتحاد ميديا”، “شراء اللحوم والفواكه والحلويات وغيرها أصبح صعباً على الجميع، وبالفعل هذا العام غادرت موائد الإفطار اللحوم بشكل أساسي”.

ويضيف “رجب”، “أغلب أصدقائي سيعتمدون على الخضار بشكل أساسي كالبطاطا والبقوليات (فول، حمص) والمشتقات منها كـ “الفتة والمسبحة”، وغيرها، بالإضافة إلى شوربة العدس والشعيرة التي كانت تعتبر كصنف رديف من المقبلات”.

ويبيّن “رجب” أن “أسعار الخضار ليست برخيصة لكنها تبقى أوفر من شراء اللحوم حيث وصل سعر كيلو لحم الخاروف إلى 28 ألف ليرة (7 دولار تقريباً)، وكيلو لحم الفروج إلى 15 ألف ليرة (4.5 دولار تقريباً).

ويشرح “رجب” أن “أغلب العائلات ستقوم بتناول صنف واحد هذا الشهر، ومن الصعب طهو طعام يحتوي على الخضار والرز واللحم في آن واحد، كالكبة اللبنية أو محشي الخضار أو الكوسا بلبن وغيرها من الأطعمة، التي يمكن أن تجزء مكوناتها وتتناول كل منها بشكل منفرد”.

ماذا عن المعروك والعرق سوس؟

عادة ما ينتظر الصائمون قدوم شهر رمضان، للاستمتاع بأصناف معينة من المشاريب والحلويات التي تعتبر جزءاً من طقوسه الاحتفالية، كالعرق سوس والتمر الهندي والجلاب والمعروك وخبزة رمضان وغيرها.

لكن هذا العام اختفت هذه الأًصناف أيضاً عن موائد الإفطار والسحور في مناطق سيطرة النظام، بعد ارتفاع أسعارها بشكل كبير، وبات شراء صنف وحيد منها مكلفاً جداً.

ورصدت “الاتحاد ميديا”، أسعار هذه الأًصناف بعدة مناطق سورية، كدمشق وحلب والساحل السوري وحماة، التي كانت أسعارها متقاربة نوعاً ما.

وبلغ سعر ليتر “التمر الهندي” وسطياً 5 آلاف ليرة سورية، بينما وصل سعر ليتر عرق السوس وسطياً إلى 4 آلاف ليرة سورية، بمختلف المناطق.

أما سعر كيلو التمر فتراوح بين 15 إلى 22 ألف ليرة سورية (حسب نوعه ومصدره وحجمه)، خاصة أن حكومة النظام السوري منعت استيراد التمور قبل شهر رمضان.

بينما وصل سعر رغيف “المعروك” السادة وسطياً إلى 5 آلاف ليرة سورية، بينما تراوح سعر الرغيف المحشي منه بين 10 إلى 25 ألف ليرة سورية، (حسب نوع الحشوة: جوز هند، موز، شوكولا، تمر)

وغابت الحلويات العربية بشكل أساسي عن موائد السوريين، التي وصل سعر بعضها لأكثر من  و 100 ألف ليرة سورية (28 دولار تقريباً).

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد