مسؤول في المنظمة الآثورية: الحوار السرياني الآشوري مستمر مع أطراف أخرى

خلق توقيع وثيقة تفاهم مشتركة بين المنظمة الآثورية الديمقراطية وحزب الاتحاد السرياني في الأول من نيسان/ أبريل الجاري ارتياحاً في الأوساط السياسية السريانية، وسط تحركات لتوسيع دائرة التنسيق ليضم أحزاباً أخرى، وفق ما أكد مسؤول مكتب العلاقات للمنظمة الآثورية الديمقراطية.

وأكد “غبرييل موشي” للاتحاد ميديا” وجود “حوارات مستمرة مع الحزب الآشوري الديمقراطي، وتفاهم مبدئي على تشكيل لجنة تنسيق وتشاور ثلاثية بين المنظمة الآثورية الديمقراطية وحزب الاتحاد السرياني والحزب الآشوري الديمقراطية”.

وبدأت حوارات ثلاثية بين الأطراف الثلاثة في نيسان/ أبريل العام الماضي لكنها لم تفض إلى شيء “لوجود تباينات لدى كل حزب وخاصة من ناحية التموضع السياسي لهذه الأحزاب”، وفق “موشي”، مضيفاً أن هذا العام “تسارعت الحوارات وحصل اتفاق ثنائي على جملة من المبادئ وتوحيد الرؤى السياسية لسوريا المستقبل، ومهام أخرى التزم الطرفين بتنفيذها”.

وأشار “موشي” إلى “استمرار جهودهم” في سبيل أن تشمل “التفاهمات والاتفاقيات جميع القوى والمؤسسات السريانية الآشورية في سوريا، وتذليل العقبات، وتضليل مساحات الاختلاف، أو إدارتها بطريقة ديمقراطية وإيجابية والاستمرار في الحوار للانتهاء من هذه الخلافات”.

وأضاف مسؤول مكتب العلاقات في المنظمة الآثورية أن “توقيع المذكرة الثلاثية سيكون حول مهام محددة تخص الشعب السرياني الآشوري ووجوده وحماية أملاكه، ومنع التغيير الديمغرافي في المنطقة لا سيما في منطقة الخابور”.

التباين السياسي

وتعتبر المنظمة الآثورية الديمقراطية واحدة من الأطر السياسية الأساسية في “الائتلاف الوطني السوري المعارض”، بينما حزب الاتحاد السرياني واحداً من الأحزاب الرئيسية في مجلس سوريا الديمقراطية وهي المظلة السياسية للإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية.

وحول تأثير التباين والتموضع السياسي للحزبين على سياق العمل المشترك، لفت “غبرييل موشي” إلى أن “وثيقة التفاهم ركّزت على مصالح السريان الآشوريين بغض النظر عن التموضعات الموجودة”.

وأضاف أن الجانبين “اتفقوا على الانتقال من مسألة التنافس والصراع، بحكم الوجود في أطر متخالفة، إلى التعاون والشراكة والتكامل”، متوقعاً أن يكون لهذا العمل “نتائج وآثار إيجابية لتحقيق التقارب بين الأطراف الأخرى”.

واستبعد “موشي” أن يساهم التفاهم الثنائي في اتجاه الأطر القومية نحو الانغلاق والتخندق”، بل اعتبرها “خطوة جيدة للعمل المشترك بين الأحزاب السريانية الآشورية، وتوحيد المطالب القومية بحيث يتم تضمينها في دستور سوريا المستقبل، وبالتالي تحديد رؤية الأحزاب الثلاثة لسوريا المستقبل، دولة ديمقراطية تستلهم قيم الحداثة والعصر”.

ونوه إلى أن “الوثيقة تؤكد أننا لسنا معزولين، وتؤكد على الانفتاح والتفاعل مع القوى الديمقراطية جميعها لا سيما في مناطق الجزيرة وشمال شرقي سوريا، والانفتاح على قوى المعارضة الوطنية بهدف الوصول إلى تفاهمات على الصعيد الوطني”.

وشدد “موشي” على أن “مسألة المطالبة بالحقوق القومية للسريان الآشوريين أو للكرد، لا تتعارض مع مسألة بناء دولة وطنية تكون جامعة لكل السوريين”.

التأثيرات الجانبية

ونفى “موشي” وجود أي تأثير سلبي لحزب الاتحاد السرياني على عمل المنظمة الآثورية في “اللجنة الدستورية” أو “هيئة التفاوض”، أو تأثير مواقف المنظمة الآثورية من الإدارة الذاتية على العمل المشترك، مضيفاً أن “التأثير سيكون إيجابياً”، مشيراً إلى أن المنظمة الآثورية “كانت تسعى، حتى قبل توقيع مذكرة التفاهم، إلى التشاور مع حزب الاتحاد السرياني والحزب الآشوري الديمقراطي لسماع آرائهم وننقلها، بحيث تعبّر عن مجمل الحركة السياسية القومية للسريان الآشوريين في سوريا”.

وتأمل مسؤول مكتب العلاقات في المنظمة الآثورية من “الحوار الكردي الكردي أن يصل إلى نتائج إيجابية”، لافتاً إلى أن “الحوار السرياني الآشوري انطلق بالموازاة مع الحوار الكردي الكردي، إنما الفارق الوحيد هو أن الحوار السرياني الآشوري كان نابعاً من إرادة الأحزاب المشاركة في هذا الحوار، دون الحاجة إلى وسطاء أو دول حتى تقرب فيما بيننا”.

وأكد “موشي” وجود مساحات مشتركة كثيرة يمكن العمل من خلالها، وأن الحوار والتفاهمات داخل المكن الواحد لا تتعارض مع الحوارات الوطنية مع مجمل القوى الموجودة هنا”.

التعدد القومي

“مسألة التعدد القوي في سوريا لا يمكن إنكارها، تاريخ سوريا دائما كان قائما على حقيقة التنوع القومي والثقافي واللغوي والديني”، وفقاً لـ “موشي”، مضيفاً أن “أي عمل من خلال نضالنا كأحزاب سريانية آشورية سيكون باتجاه المطالبة بهذه الحقوق القومية يتكامل ويتقاطع مع مطالب الحركة الكردية وغيرهم من المكونات القومية”.

واعتبر “غبرييل موشي” الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية لكافة المكونات هو الحل بعكس “سوريا القديمة التي تقوم على أساس الاحتكار واعتبار البلاد لقومية واحدة أو عائلة واحدة”.

وأضاف أن “هذه المقاربة جديدة وتستدعي ضمان حقوق جميع القوميات وضمان حقوق المرأة واحترام حقوق الإنسان وبناء دولة مواطنة متساوية لجميع السوريين تقوم على أساس العدالة والمساواة والشراكة واحترام حقوق الإنسان”.

وجدد “موشي” استعدادهم التعاون مع جميع القوى “بهدف تقوية الأوراق التفاوضية للمعارضة الوطنية السورية من أجل خلق حالة من التوازن مع النظام لا سيما في العملية السياسية التي ترعاها الام المتحدة من اجل تطبيق القرار 2254”.

ورأى “موشي” أن حالة “الجمود في العملية السياسية” تستدعي القيام بمبادرات بدلاً من انتظار تحولات أو حصول توافقات إقليمية أو دولية”، مشدداً على “ضرورة إعادة تنظيم العمل السياسي وتعزيز وتعميق التوافقات بين مختلف القوى الوطنية من أجل تحريك الجمود انطلاقاً من مصلحة وطنية سورية”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد