دير الزور: معلمون يهددون بتقديم استقالات جماعية من سلك التدريس

هدد معلمون بدير الزور، اليوم الاثنين، بتقديم استقالات جماعية من سلك التدريس “إن لم تستجب الإدارة الذاتية لمطالبهم خلال فترة محددة وسريعة”.

وجدد مجموعة من المعلمين ممثلين عن المجمعات التربوية في دير الزور مطالبهم برفع الرواتب وتحسين الواقع التعليمي في مناطق دير الزور ومختلف مناطق شمال وشرقي سوريا، في اجتماع جمعهم مع الرئاسة المشتركة لمجلس دير الزور المدني، وفق ما أفاد أحد المعلمين الحاضرين في الاجتماع للاتحاد ميديا”.

وأشار “المعلم”، فضّل عدم الكشف عن هويته، إلى أنهم طالبوا بـ “نقل مطالبهم إلى جهة تنفيذية مثل الهيئة المركزية أو التحالف أو أي جهة تقوم بحل مشكلة التعليم في أقل من أسبوع، طالما أن المجلس المدني لا يستطيع تنفيذ المطالب”.

ووصف “المعلم” الواقع التعليمي في مناطق دير الزور بـ “المتأزم جداً” مضيفاً ان “المدارس والعملية التعليمية كلها متوقفة، لذا المطلوب هو حل جذري وسريع”.

وعبّر “المعلم” عن استياء مجموعة المعلمين الحاضرين في الاجتماع بسب “عدم حضور أحد من قطاع التربية رغم مطالبتهم بذلك، كونهم يعرفون جيداً الواقع التعليمي، ويعلمون ما نعانيه من مشاكل”.

الزيادة أو الاستقالة

ومثّل المعلمون في الاجتماع جميع المراكز التربوية الموجودة في دير الزور وهي مجمعات “الجزيرة، الفرات، الوسط، البصيرة في الخط الغربي، الكسرة، الصور في الخط الشمالي”.

وذكر “المعلم” أن مطالبهم داخل الاجتماع “لا تشمل المعلمين في دير الزور فقط، وإنما جميع المعلمين والموظفين”، لافتاً إلى أن “الزيادة إن حصلت ستشمل، بطبيعة الحال، جميع الموظفين، وليس المعلمين فقط”.

وأضاف أن رئاسة المجلس المدني “تحدثت عن زيادة بنسبة 30%، أو تطبيق قانون العاملين خلال مدة أقصاها عشرة أيام”.

وحول ما إذا سيستمر اضراب المعلمين في حال عدم الاستجابة لمطالبهم بعد هذا الاجتماع، نوه “المعلم” إلى أن “المعلمين من جميع المجمعات التربوية في المنطقة الشرقية سيجتمعون ويحددون في الاجتماع الخطوة القادمة سواء بوقف الإضراب، أو الاستمرار فيه”.

تأثيرات الإضراب

حول استمرار الاضراب أم العودة للعمل.. سيكون هذا الأمر محور نقاش جماعي، سنجتمع جميعا مع جميع المعلمين في منطقة “الصور” وجميع المجمعات التربوية في المنطقة الشرقية وتحديد الخطوة القادمة بالوقوف أو الاستمرار

وقال “المعلم” في حديثة للاتحاد ميديا” أن العملية التربوية متوقفة بشكل كامل حالياً، وهذا سيزيد التأثير على الطلاب الذين ومنذ سنتين يعانون من توقف الدوام في الفصل الدراسي الثاني”.

وأضاف “في العامين الماضيين توقف الدوام في الفصل الثاني بسبب جائحة كورونا وإجراءات الإغلاق التي يشملها قرارات حظر التجول، وهذا العام توقف الدوام بسبب الإضراب، وهذا يجعل الطلاب يحصلون على التعليم لنصف المنهاج الدراسي فقط”.

وحذّر “المعلم” من تأثير هذا التوقف على طلاب الصف الأول بشكل خاص، موضحاً أنه “في هذا العام تعلم الطلاب 20 حرفاً فقط من الأبجدية، وباقٍ هناك ثمانية أحرف، وبالتالي هذا لن يمكنّهم من القراءة والكتابة، لا بل مع استمرار التوقف سينسون ما تعلموه في الفصل الأول أيضاً إذا لم تكتمل العملية التعليمية وتكللت بالنجاح”.

ووفقاً لـ “المعلم” يوجد في دير الزور 8400معلم، و320 ألف طالب من مختلف المراحل الدراسية بدون تعليم حالياً”، منهم 180 مدرسة، و840 معلم في منطقة “الصور” وحدها.

إضراب المعلمين

وبدأت حملة الإضراب عن العمل من قبل مدرسين/ات منتصف آذار/ مارس الماضي في عدد من المناطق في دير الزور، واتسعت هذه الإضرابات لتشمل مناطق أخرى تابعة لمدينة الحسكة والرقة.

ويطالب المعلمون، لفك الإضراب، بزيادة الرواتب وربطه بالدولار الأمريكي، وتحسين الواقع التعليمي في المدارس وتوفير البنية التحتية المناسبة لسير العملية التعليمية بشكل مناسب في المدارس، وتفعيل قانون العاملين في الإدارة الذاتية.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد