مؤسسة مكافحة الإرهاب الأمريكية: هيئة تحرير الشام تستخدم العملات الرقمية لجمع الأموال وإخفاءها

نشرت مؤسسة مكافحة الإرهاب الأمريكية، اليوم الاثنين، تقريراً عن استغلال هيئة تحرير الشام ” فرع تنظيم القاعدة في سوريا” والجماعات المسلحة الأخرى في إدلب  العملات الرقمية واستغلالها لزيادة مواردهم المالية.

وأوضح التقرير “الأنشطة التي يقوم بها الإرهابيين في سوريا لجمع الأموال وإخفاءها باستخدام العملات الرقمية”.

وبحسب التقرير فقد “تباينت درجة قلق المجتمع الدولي بشأن الاستغلال الإرهابي للعملات الرقمية، ووصف بعض المسؤولين هذا الاستغلال بالتهديد الحقيقي للأمن الدولي، خاصة وأنّ الشبكات الإرهابية تستخدم العملات المشفرة لجعل جميع المعاملات تُجرى عبر الإنترنت كبدائل للنظام المصرفي التقليدي”.

وقد” منحت العملات الرقمية على الكثير من الإرهابيين في سوريا القدرة على التعامل مع أي مستخدم آخر دون سلطة مالية مركزية، ودون فتح حسابات، وبرسوم متواضعة وبشكل فوري، واعتمدت الجهات المسيطرة على إدلب حالياً على العملات الرقمية مثل بيتكوين BTC وعلى منصة Ethereum وهي منصة عامة يقوم المستخدم عبرها بإبرام عقد مع توفير درجات عالية من الأمان”، بحسب التقرير.

استخدام الجماعات الإرهابية للعملات الرقمية في سوريا

يسلط هذا القسم من التقرير الضوء على “الجماعات الإرهابية والشبكات التابعة لها التي تستخدم العملات الرقمية مثل هيئة تحرير الشام وحراس الدين، على الرغم من أنّهم يستخدمون الكثير من الطرق لتحويل الأموال بما في ذلك البنوك وشركات الخدمات المالية ونظام الحوالات والتقنيات الأخرى”.

تشير مجموعة من المصادر التابعة لمؤسسة مكافحة الإرهاب الأمريكية إلى أن قائمة العملات الرقمية التي يستخدمها الإرهابيون في سوريا تشمل BTC ومنصة ETH ، وتتوسع لتشمل العملات الرقمية الأخرى مثل Monero و Dash وZcash و Verge.

ووفقاً للتقرير “فإن الشبكات الإرهابية التي تستخدم العملات الرقمية في سوريا تميل إلى أن تكون أكثر تماسكًا بسبب استخدامها هذه الطرق، مقارنة باستخدامها  السابق للشبكات التقليدية غير الرقمية التي تستخدم العملات العاملة في البلاد، ويرجع ذلك إلى أنّ عدداً قليلاً في سوريا على دراية بالعملات الرقمية وآلية استخدامها مقارنة بالطرق الأخرى لنقل الأموال وإخفاءها”.

القاعدة وهيئة تحرير الشام وتحويل البيتكوين

أعلنت وزارة العدل الأمريكية (DOJ) في آب/أغسطس عام 2020  عن تعطيل ثلاث حملات إلكترونية  لتمويل الإرهاب ، مشيرة إلى أن هذا الجهد يمثل “أكبر عملية مصادرة لحسابات العملات الرقمية الخاصة بالمنظمات الإرهابية”.

 وبحسب تقارير وزارة العدل حينها، فقد “أدارت القاعدة وبعض الشركات التابعة لها أحد هذه الحملات الإلكترونية، واستفادت من العملات الرقمية لجمع ونقل وإخفاء الأموال لتمويل الإرهاب بمساعدة قنوات تلغرام ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى التي طلبوا عبرها تبرعات بعملات بيتكوين لتعزيز أهدافهم الإرهابية”.

وبحسب التقرير فقد أصبح “التعامل بالعملات الرقمية موجوداً في سوريا منذ أواخر ديسمبر عام 2018، وتمكنت تحرير الشام عبره من جمع أكثر من 280 ألف دولار على شكل بيتكوين”.

وأشار التقرير إلى أنّ “مكاتب تحويل العملات الرقمية في إدلب والشبكات المحيطة بهذا المركز، تُظهر مدى تعقيد الإرهاب وترابطه، وعلى الرغم من جهود الولايات المتحدة لتعطيل هذا النشاط إلا أنّ المكاتب لا تزال تعمل في إدلب إلى اليوم”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد