قيادي في ENKS للاتحاد ميديا: غياب الضغط على النظام يُفشِل عمل اللجنة الدستورية

فشلت اللجنة الدستورية بعد سبعة جولات متتالية في الوصول إلى أي نتائج ملموسة وذلك لغياب “أي نوع من الضغط من قبل الروس والإيرانيين والأتراك، الذين يُعتبرون أصحاب المشروع، على النظام السوري لدفعه باتجاه العمل مع المعارضة للحوار على المسودات التي يتم تقديمها”، وفقاً لعضو الهيئة الرئاسية للمجلس الوطني الكردي.

وأضاف “فيصل يوسف” للاتحاد ميديا أن “الأمم المتحدة، مرتبطة بالدول القوية التي لها دور في مجلس الأمن الدولي، وفي حال لم تدعم هذه الدول الأمم المتحدة فلن تكون هناك نتائج بطبيعة الحال”، مشيراً أن “الملف السوري ليس في قمة برامجهم، أو العمل عليها كمدخل لأعمال أخرى للحل السياسي وفقاً للقرارات الأممية أو قرارات سوتشي المتعلقة باللجنة الدستورية”.

الحل السياسي

وحول آفاق الحل في ظل استمرار الحل السياسي حتى الآن، أكد “يوسف” أن لا بديل عن الحل السياسي، مشيراً إلى توقف الأعمال القتالية بين النظام ومسلحي المعارضة في الكثير من المناطق بشكل شبه تام، وأضاف أن “الحل العسكري، منذ أكثر من 11 عاماً، أثبت عدم جدواه أو قدرته على حسم الصراع سواء من قبل المعارضة أو النظام.

ولفت “يوسف” إلى أن مراوحة الحل السياسي في مكانه “مرتبط بالقرار الدولي”، وقال إن “الدول الكبرى وفي مقدمتها الأميركيين والروس والدول الأوروبية، بالإضافة لدول إقليمية مثل إيران وتركيا، مطالبة بالاتفاق على أي طريقة كانت لإيجاد حل سياسي وفقاً للقرارات الأممية وتطبيقها”.

ونوه “يوسف” إلى أن “الوضع السوري لم يعد مرتبطاً بالداخل السوري فقط، وإنما بجميع الدول التي ذكرناها، وذلك بوضع الملف السوري ضمن الملفات التي يتم حلها في إطار مشاكل هذه الدول فيما بينها، والعمل على ذلك سواء من طرف النظام أو من طرف المعارض”.

وحمّل عضو الهيئة الرئاسية لـ ENKS النظام السوري المسؤولية الأساسية في الجمود الحاصل في العملية السياسية، مشيراً إلى أن “النظام السوري، وبعد سبع جولات من اجتماعات اللجنة الدستورية، لا يزال يقول عن جميع من في المعارضة أنهم إرهابيون، وبالتالي فهو لم يتحمل عبء شيء”.

وأضاف أن “النظام سوف يستمر بعدم تحمّل المسؤولية، وهو متمسك بالسلطة، ولا يملك أي مشروع، سيما مع وجود داعمين له مثل روسيا وإيران وغيرهم، كما أن المجتمع الدولي المتمثل بمجلس الأمن هو الآخر لم يمارس، حتى الآن، الضغط المطلوب للدفع باتجاه الحل السياسي”.

ونوه إلى دعم عشرات الدول للثورة السورية ولكن “بعد إصدار القرار 2254 أصبح الأمر وكأنه نوع من المصالحة أو الحوار بين النظام والمعارضة، وتشكيل هيئة حكم انتقالي مشتركة، وهذا الأمر أيضاً لم يتحقق حتى الآن”.

تأثيرات الأزمة الأوكرانية

وذكر “يوسف أن الأزمة الأوكرانية حولت اهتمام المجتمع الدولي عن سوريا، مشيراً على أن “المساعدات التي كانت تأتي لسوريا لم تعد كما السابق، كما أن قسم كبير من المنظمات الإغاثية الإنسانية، ومنظمات حقوق الإنسان توجهوا نحو أوكرانيا”.

وأضاف “فيصل يوسف” “حتى في موضوع الهجرة، ورغم أن أهالي سوريا كانوا يلاقون الكثير من المصاعب في رحلات لجوئهم، إلا أن غالبية اللاجئين الآن أصبحوا أوكرانيين، وهذا ما جعلت الأزمة الأوكرانية في قمة أولويات أميركا والدول الأوروبية، في الوقت الذي كان الملف السوري مهمشاً بالأساس”.

وأكد عضو الهيئة الرئاسية لـ ENKS “بقاء الملف السوري بعيداً عن أولويات الدول الكبرى في الوقت الحالي، ولن يكون هناك أي شيء واضح حتى مدة غير محددة”.

وحول إبقاء المبعوث الدولي “غير بيدرسون” على آمال الحل السياسي في سوريا، أوضح “يوسف” أن “بيدرسون قبل الجولة السابعة قام بجولة إلى العديد من العواصم العربية وإيران وأميركا، بغية تحقيق نتائج مرجوة وجعل اللجنة الدستورية مفتاحاً لعملية سياسية أوسع، وقد تلمس الإيجابية والموافقة من بعض الأطراف وبذلك أراد أن يعطي دفعاً لهذا الملف”.

ولفت “يوسف” إلى أن “الأزمة الأوكرانية أثرت على هذا الملف أيضاً، معبراً عن أمله في “انتهاء الأزمة الأوكرانية وعودة الملف السوري إلى طاولة المجتمع الدولي، سيما مع اقتراب الشهر السادس وفتح ملف المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري الذي أصبح النسبة الأكبر منه تحت خط الفقر”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد