ريما فليحان لـ الاتحاد ميديا: الدراما غير الواعية جندريّاً وحقوقيّاً تكرّس العنف ضدّ المرأة

أكّدت الكاتبة والسيناريست السورية النسوية والمديرة التنفيذية للوبي النسوي السوري وحملة ما رح اسكت، ريما فليحان، أن الدراما غير الواعية جندريّاً وحقوقيّاً تكرّس العنف وتجعله أكثر استساغة بالمجتمع.

وأشارت فليحان في تصريح لـ الاتحاد ميديا، إلى أن هذه الدراما: “تعزّز فكرة لوم الضحيّة، وهذا الموضوع سيتم تناوله من خلال برنامج طابق مستور وهو من إنتاج اللوبي النسوي السوري وفكرته وإعداده ضمن حملة ما راح اسكت”. مؤكدة على عمل اللوبي النسوي في رصد للمسلسلات التي تُعرض في شهر رمضان.

وأوضحت: “نحن نقدم نقد دائم عبر حملة ما رح اسكت للعنف ضد النساء بكل أشكاله وقدمنا محاور خلال السنوات الثلاثة الماضية حول مواضيع العنف ضد النساء في الإعلام والدراما مع مختصين كما أننا نعرض حاليا بودكاست بعنوان طابق مستور يركز على ارتباط تكريس الثقافة العنفية بالدراما للعنف بالمجتمع ضد النساء”.

مبيّنة في تصريحها لـ الاتحاد ميديا أن دور اللوبي النسوي هو توعوي، لكن المسؤوليّة الحقيقيّة هي: “على القوانين التي لا تحاسب المعنّف ولا تحمي المعنّفات ولا تحاسب التكريس لهذه الظواهر في الإعلام والدراما ولا حتّى في الأغاني والمناهج المدرسيّة، وكله يرتبط بالعنف والتمييز القانوني والمجتمع الذكوري”.

تجربة شخصيّة

تحكي الكاتبة السّورية تجربة شخصيّة لها في معالجة قضايا النساء من خلال عملها الدرامي الأوّل قلوب صغيرة؛ تقول: “هناك أيضاً أعمال أخرى لكاتبات عالجت هذه الموضوعات”.

والمشكلة اليوم بحسب فليحان، هي: “أننا غير قادرات للوصول لسوق الانتاج عربيا وسورياً لأن الدراما العربية لديها مزاج مختلف وسوريا لأن القطاع الانتاجي حكر على الكتاب الموالين والمحايدين باستثناء بعض التجارب القليلة التي قدمها كتاب معارضون لقطاعات انتاج عربية كأعمال سورية أو عربية مشتركة لكنها غير معنية بفضاء النساء ولا حقوقهن وهي أيضاً خاضعة للعلاقات العامة مع قطاع انتاجي مغلقة أبوابه بوجه الكاتبات النسويات”.

ومن خلال حملة “ما راح اسكت” أشرك اللوبي النسوي السوري عدد كبير من الفنانات والفنانين من نجوم الدراما السوريّة برسائل ضدّ العنف الممارس بحقّ النساء “كشكل من أشكال المواجهة ولأننا نعرف تأثير هذه الأصوات على الرأي العام” بحسب فليحان.

تضيف فليحان: “علاج القضايا تلك مسؤولية الكتاب الاساسية ويجب أن تتوافر لديه أو لديها مفاهيم حقوقية واطلاع ليتم علاجها بشكل صحيح أما الممثلون والمخرج فمسؤوليتهم أقل لأنهم لا يعالجون الحوامل الفكرية بل ينفذوها لكنهم يتحملون مسؤوليه أخلاقية أيضاً في قبول تمثيل أو اخراج مثل تلك الافكار المسيئة”.

تسليع النساء

وتقول المديرة التنفيذيّة للوبي النسوي السوري: “دائماً نقف بوجه تسليع المرأة وتعنيفها في اللوبي النسوري السوري، كما كل المنظمات النسويّة، من خلال النقد والتوعية، لكن سوق الإنتاج غير مهتم بذلك”.

تضيف: “بإمكانيات متواضعة تمكّنا من إنتاج بودكاست طابق مستور، لأننا غير قادرات على إنتاج أعمال دراميّة أو الوصول لقطاع الإنتاج غير المكترث بقضايا النساء باستثناء عمل عربي واحد مصري هذا العام، وبغياب أي عمل سوري”.

وتشير فليحان للاتحاد ميديا إلى أن: “النضال النسوري السوري يحاول أن يوازي الموجة الرابعة، حيث يستخدم وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي للمناصرة والتوعية”.

مؤكّدة على أن النضال النسوي السوري تقاطعي “لأنه مرتبط بالنضال ضد الفكر الذكوري والقانون المعنف التمييزي والاستبداد بكل أشكاله والنظام القمعي وانعدام العدالة الاجتماعيّة”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد