“مسد” يطالب بمعاقبة المتورطين في “مجزرة حي التضامن”

طالب مجلس سوريا الديمقراطية “بمعاقبة المتورطين وإحالتهم إلى العدالة” فيما باتت تعرف بـ “مجزرة حي التضامن”، ودعا خلال بيان نشره مساء أمس الجمعة إلى “تشكيل لجان للتقصي عن الجرائم المرتكبة بحق السوريين”.

وعرّب “مسد” عن أسفه مما أسماه بـ “هول المشاهد التي تم نشرها لمجزرة حي التضامن”، مشيراً إلى أن “هناك عشرات المجازر التي لم يتم توثيقها في السجون وخلف الأبواب الموصدة، ويجب تقديم جميع المتورطين في ارتكاب هذه الجرائم إلى العدالة”.

وأكد “مسد” في بيانه أنه “لا يمكن الوصول إلى حل سياسي شامل، إن لم يتم معاقبة مجرمي الحرب، مع بيان مصائر المفقودين والمعتقلين”، منوهاً إلى أنه “لا يمكن بناء وطن يقوم على المواطنة الحقة وتكون فيها الهوية السورية هي الهوية الجامعة والعليا لنا جميعاً إن لم يتم إدانة أي جرم وخاصة الصادر من بواعث طائفية أو قومية أو دينية”.

ولفت إلى أن “مسد” تعمل على “توثيق جميع الانتهاكات والجرائم التي تحصل بحق السوريين، وتقديمها إلى الجهات الولية المعنية لمتابعتها ومعاقبة مرتكبيها”.

ووصف “مسد” مشهد إعدام 41 شخصاً، وهم معصوبي الأعين وحرق جثثهم، في حي التضامن على يد أفراد من جيش النظام السوري بـ “مشهد وحشي مروع”.

وأشار إلى أن هذه المشاهد “تعيد إلى أذهاننا عشرات المجازر التي اُرتكبت بحق السوريين ومن قبل مختلف أطراف الصراع، والتي لم تتم معاقبة مرتكبيها إلى الآن”.

وذكر “مسد” ما أسماها “مجزرة طريق M4” التي تمت تصفية الرئيسة المشتركة لحزب سريا المستقبل “هفرين خلف” مع مرافقيها، و”جريمة التمثيل بجثة بارين كوباني وقطع أوصالها أمام الكاميرات”.

وأضاف “مسد” أن ما يجمع هذه الجرائم هو قدرة مُرتكبي الجريمة على النظر إلى الكاميرات بكل جرأة وثقة، وكأنهم لا يخافون من العقاب لأن هنالك من يحميهم ويدفعهم لارتكاب هذه المجازر”.

الغارديان كشفت المجزرة

ونشرت صحيفة الغارديان الأمريكية منذ أيام مقطع فيديو يوثق ارتكاب عناصر تابعين لفرع 227 من جهاز المخابرات العسكرية التابع للنظام السوري بقتل ما لا يقل عن 41 مدنياً سورياً، في نيسان/ أبريل 2013.

وأظهر الفيديو كيف وضع عناصر المخابرات جثث المواطنين ضمن مقبرة جماعية، وسكبوا عليها الوقود وأشعلوها ضاحكين، في جريمة وصفتها الغارديان بأنّها “من أكثر مقاطع الفيديو التي يجب المعاقبة عليها في الصراع السوري بأكمله”.

وأكدت الولايات المتحدة الأمريكية التزامها بمحاسبة النظام السوري على الجرائم التي ارتكبها بحق شعبه، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية لموقع “الحرة” أن “النظام السوري مسؤول عن موت عدد لا يحصى من السوريين”.

وأشار المتحدث إلى أنّ النظام السوري هو السبب في تشريد أكثر من نصف سكان البلاد، وهو من قام باحتجاز وإخفاء أكثر من 130 ألف رجل وامرأة وطفل.

وأشاد المتحدث بجهود من يعمل على كشف جرائم الحرب التي ارتكبها الأسد في سوريا، بعد انتشار مقطع فيديو عبر صحيفة “الغارديان” يظهر عناصر من مخابرات النظام يقتلون مدنيين في حي التضامن بمحيط دمشق عام 2013.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد