تفاقم أزمة البنزين تثير مخاوف برفع سعرها في مناطق الإدارة الذاتية

تفاقمت أزمة المحروقات في الفترة، وخاصة البنزين، في مناطق شمال وشرقي سوريا، وبات رؤية قوافل السيارات المنظرة على محطات توزيع المحروقات لا يفارق المدن وسط مخاوف سائقي سيارات الأجرة برفع سعر البنزين إلى أكثر من الضعف.

وأوضح “جلال. ع” 39 عاماً، سائق سيارة أجرة، أن “سعر لتر البنزين الذي نستعمله عادة هو 210 ليرات سورية، ولكن هذه النوعية لا يتم توزيعها إلى كل 4 أيام، ما يسبب أزمة عليها”.

وأضاف لـ “الاتحاد ميديا”، أن “إدارة المحروقات تخصص محطة واحدة فقط لتوزيع البنزين على سيارات الأجرة، ونتيجة ذلك امتدت قافلة الانتظار على محطة (لازكين عارف) بقامشلو لأكثر من 2كم، وصولاً حتى طريق الحزام الغربي”.

وأردف “جلال” حديثه “النوعية الأخرى التي تباع بـ 710 ليرات متوفرة بشكل دائم، وهذا ما يجعلنا نعتقد أن غاية هذه الأزمة هو رفع سعر البنزين، سيما وأن هذه النوعية لا تختلف عن نوعية السعر 210 ليرات”.

ارتفاع سعر البنزين

انخفاض كميات البنزين المخصصة للتوزيع على سيارات الأجرة ذي السعر 210 ليرات، وتأخر توزيعها لأيام، بالإضافة لتحديد محطة واحدة للتوزيع، جميعها أسباب تدفع الكثيرين من السائقين لشراء البنزين الأغلى ليتمكنوا من العمل، يقول “جلال”.

وقال بإن “بلدية الشعب التابعة للإدارة الذاتية ودوريات المرور ضبطت مخالفات بحق عدد من السائقين لأنهم رفعوا من تسعيرة الركاب من 500 ليرة إلى 1000 ليرة”.

وتابع “جلال” “قدر الإمكان نتجنب شراء البنزين ذي السعر 710 ليرات، لأن ذلك لا يغطي نفقاتنا، كما أن جودتها لا تختلف عن جودة البنزين ذي السعر 210 ليرات”.

وتوقع “جلال” أن “ينقط البنزين ذي السعر 210 في الفترة المقبلة، لأن هذه الإجراءات هي مقدمات لرفع سعر البنزين، ومديرية المحروقات اتبعت الخطة نفسها بالنسبة لمادة المازوت ونجحت إلى حد ما برفع سعرها من 75 إلى 150 ومن ثم إلى 400 ليرة، بحجة أن نوعيتها ممتازة ومخصصة للسيارات الحديثة”.

ولفت إلى أن “كميات البنزين المخصصة لسيارات الأجرة قلت جداً في الفترة الأخيرة، مقارنة بفترات سابقة، وهذا يؤكد اعتقادنا أن الأمر لا يتعلق بانخفاض الإنتاج، أكثر ما هو متعلق باحتمالات رفع السعر”.

القرار 119

وذكر “جلال” “القرار 119” الذي أصدرته الإدارة الذاتية منتصف أيار/ مايو العام الماضي، مشيراً إلى أن “الإدارة الذاتية ألغت القرار نظرياً، لكن عملياً طبقته بحذافيرها”.

وسعّرت الإدارة الذاتية، بموجب القرار 119 سعر المازوت الممتاز بـ 400 ليرة، بينما يباع الآن بـ 410 ليرات، كما سعر لتر البنزين بـ 0.65.5 سنت أميركي، بينما الآن يباع بـ 0.17 سنتاً، والنوعية الممتازة بـ 2900 ليرة، أي نحو 0.72 سنتاً.

وألغت الإدارة القرار بعد احتجاجات شعبية شهدتها مدن عدة، وإضراب المحلات التجارية عن العمل، مؤكدة “استمرار العمل بالأسعار المعمولة بها لحين إصدار قرار جديد، في حين لم تصدر أية قرارات حتى الآن.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد