باحثون في الإبادة الجماعية بأمستردام: مجزرة التضامن هي واحدة من انتهاكات النظام السوري بحق شعبه

قام باحثون من جامعة أمستردام بالبحث وراء الفظائع التي ارتكبها النظام السوري بحق شعبه، بما في ذلك المشاركة في توثيق الإعدام الجماعي عام 2013 لعشرات النساء والرجال والأطفال في حي التضامن، على بعد مسافة قصيرة من وسط مدينة دمشق.

وعمل البروفيسور الهولندي أوغور أوميت أنغور بالتعاون مع زملائه من مركز البحث في حوادث الإبادة الجماعية في جامعة أمستردام لسنوات كي يصلوا إلى أدلة تُثبت ارتكاب عناصر النظام السوري مجزرة التضامن وغيرها من المجازر.

وقال آرون هانت باحث في حوادث الإبادة الجماعية من أمستردام ومتخصص في الصراع السوري: “مجزرة التضامن هي واحدة من انتهاكات النظام السوري بحق شعبه، ولن ننسى حرب حصار دوما، والغوطة الشرقية بالقرب من دمشق، حيث عانى المدنيون في دوما من حصار استمر لمدة خمس سنوات كاملة بين عامي 2013 و 2018، وهو أطول حصار بالتاريخ الحديث”.

وقدم باحثو جامعة أمستردام عدة تقارير تُثبت استخدام النظام السوري المتكرر للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في سوريا. كما أظهروا الاستخدام الروتيني للأسلحة العشوائية مثل البراميل المتفجرة والصواريخ الباليستية ضد السكان المدنيين.

مجلس الأمن فشل في إحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية

أشار تقرير جامعة أمستردام إلى أنّ ” 500  ألف سورياُ لقوا حتفهم بسبب الحرب في سوريا، والكثير منهم تعرّض للتشويه مدى الحياة، وترك أكثر من نصف سكان سوريا منازلهم ، وأصبحوا لاجئين في البلدان المجاورة”.

ولفت التقرير النظر إلى أنّ “العمل من أجل إدانة الجرائم ضد الإنسانية في سوريا أمر صعب، خاصة وأنّ سوريا ليست طرفاً في نظام روما الأساسي، ولا تلتزم بمعاهدة 1998 التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية المعنية بالنظر في جرائم الحرب والتعذيب والاغتصاب والجرائم ضد الإنسانية”.

وفشل مجلس الأمن أكثر من مرة في إحالة  ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ألمانيا تدين مرتكبي جرائم الحرب في سوريا

اعتمدت ألمانيا قانون الجرائم ضد القانون الدولي عام 2002، مما أتاح لمحاكمها فرصة محاكمة جميع الأشخاص المتورطين في هذه الجرائم، حتى لو ارتكبت في بلدان أخرى، وحتى وإن لم يكن الجاني ولا الضحية ألماني.

وأدانت محكمة كوبلنز الألمانية في كانون الثاني/يناير ضابط المخابرات السورية السابق أنور رسلان بتهمة التواطؤ في تعذيب آلاف الأشخاص بين عامي 2011 و 2012 في سجن  الخطيب التابع لمديرية مخابرات النظام في دمشق، وقد أدانته المحكمة بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان جسيم من الحرية واغتصاب واعتداء جنسي وأخذ رهائن، وحكم على رسلان بالسجن المؤبد.

وجاء ذلك بعد إدانة إياد غريب عنصر من عناصر مخابرات النظام والذي أدانته المحكمة الألمانية في شباط/فبراير العام الماضي بتهمة المساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا.

ورحبت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا بالحكم الصادر من محكمة  كوبلنز الألمانية في كانون الثاني/يناير، مؤكدة على ضرورة تحقيق العدالة للضحايا والناجين.

كما رحب مسؤولون أمميون آخرون بالحكم ، الذي “يوفر قدراً من العدالة للناجين السوريين الذين انتظروا طويلاً لرؤية الأفراد المسؤولين عن جرائمهم ضد الإنسانية في السجون”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد