تحذيرات من انخفاض منسوب مياه “الفرات”

حذر رئيس مكتب الطاقة في الإدارة الذاتية، ولات درويش، من تأثير انخفاض منسوب مياه نهر الفرات بشكل مستمر، على “جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية”.

وأشار درويش إلى ان “أولويتهم هي تأمين مياه الشرب والري لمواطني شمال وشرقي سوريا”، سيما “في ظل الحرب التي تمارسها تركيا ضد الإدارة الذاتية وحبسها لمياه نهر الفرات”.

وقال “درويش” إنه “منذ بداية شهر نيسان/ أبريل وإلى اليوم، قلّ الوارد المائي لنهر الفرات، ونتيجة ذلك تأثرت السدود الثلاثة المقامة على نهر الفرات وهي سد تشرين، سد الفرات، وسد الحرية”، وفق ما أفاد لموقع الإدارة الذاتية.

وأضاف أن قلة الوارد المائي يؤثر أيضاً، بشكل مباشر، على مياه الشرب والري وتوليد الطاقة الكهربائية، متوقعاً زيادة ساعات تقنين الكهرباء بسبب “قلة الوارد المائي لنهر الفرات، لأن الكهرباء التي تغذي مناطق شمال وشرقي سوريا تقتصر على الطاقة المولدة من السدود المقامة على نهر الفرات”.

ولفت “درويش إلى أن هذا الانخفاض يأتي في إطار “سياسات الدولة التركية محاربة الإدارة الذاتية بمختلف الأساليب”، مضيفاً أن “قلة الوارد المائي يشكل عامل ضغط على مناطقنا”.

وتابع “رئيس مكتب الطاقة” أن “حبس مياه نهر الفرات هو أحد أساليب الحصار والهجمات المتكررة، التي يتبعها الاحتلال التركي على مناطقنا، سواء كانت عسكرية أو سياسية أو استخباراتية”.

تحذيرات متكررة

وحذرت إدارة “سد تشرين” قبل يومين، من “كارثة إنسانية بسبب استنزاف المياه”، وذلك بعد انخفاض منسوب نهر الفرات.

وأشارت “إدارة سد تشرين” إلى أن مياه نهر الفرات “انخفضت إلى ما دون 4 أمتار ونصف شاقولي، ما يضع سكان شمال وشرقي سوريا أمام كارثة إنسانية”.

وأوضحت إدارة السد أن “السد يعمل لمدة 6 ساعات فقط يومياً، ما يزيد من تقنين عدد ساعات الكهرباء”.

وأضافت أن “مضخات مياه الري أصبحت خارج الخدمة، وسيؤدي ذلك لمعاناة الفلاحين”، مشيرة إلى أن “المياه أصبحت تغطي ثلاث أرباع الحاجة لا أكثر”.

عدد المستفيدين

ويعتمد أكثر من 5 ملايين شخص من مياه الشرب والخدمات التي توفرها مشاريع الري والسدود على نهر الفرات في منطقة “الجزيرة السورية”، وفقاً لإحصائيات الأمم المتحدة وهي المناطق التي تضم محافظات الرقة ودير الزور والحسكة.

بالإضافة إلى نحو 3 ملايين شخص يستفيدون من خدمات الكهرباء التي توفرها السدود المشيدة على النهر، أبرزها “سد الفرات، وسد تشرين، وسد البعث”.

وتوفر السدود الثلاثة أكثر من 90% من الكهرباء اللازمة للمحافظات الثلاث، فيما يسبب انحسار المياه إلى توقف هذه السدود عن تزويد الكهرباء بشكل شبه تام، خاصة في فترات الصيف.

وشهد العام الماضي انخفاض منسوب المياه المتدفقة من تركيا إلى ما دون نصف الكمية المتفقة بين سوريا وتركيا بموجب اتفاق المياه عام 1987.

وتعهدت تركيا، بموجب الاتفاق، بتوفير المياه لسوريا بمعدل 500 متر مكعب في الثانية، إلا أن النسبة انخفضت في بعض فترات العام المنصرم إلى أقل من 200 متر مكعب.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد