الإدارة الذاتية تدعو لوقف “توطين مليون لاجئ” في شمال وشرقي سوريا

دعت الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا “المنظمات والجهات الحقوقية والقانونية والأممية” إلى منع تطبيق المشروع الذي دعا إليه الرئيس التركي “أردوغان” الهادف لتوطين مليون لاجئ سوري في مناطق شمال وشرقي سوريا.

وأشارت الإدارة الذاتية في بيان نشرته اليوم الأربعاء أن المشروع “يهدد سوريا وشعبها دون استثناء”، مؤكدة وقوفها في وجه مثل هذه المشاريع “المدمرة لسوريا ومقسّمة لها ولشعبها”.

ونوهت الإدارة الذاتية إلى أن “تركيا تسعى لخلق صراع وتناحر بين السوريين من جهة، وتغيير بشري وسكاني واللعب على الهندسة البشرية” من جهة أخرى.

ولفتت الإدارة الذاتية إلى أن المشروع التركي تنفذه تركيا “بالتعاون مع بعض الجمعيات الإقليمية، ومنها القطرية والكويتية، في بناء المستوطنات وتأمين أماكن لسكان لا صلة لهم بالمنطقة”، ما يسهّل “مشروع أردوغان الاستيطاني والتغيير الديمغرافي”.

واعتبرت “الإدارة الذاتية أن “أي أحد يتواطأ مع ويساهم في هذا المشروع، إنما يساهم في حملة الإبادة والتغيير الديمغرافي ضد المنطقة وشعبها”.

وأضافت “الإدارة الذاتية” أن السعي التركي لتشكيل حزام في مناطق معينة وتهجير أهلها السوريين “يعيد إلى الأذهان مشروع الحزام الذي كرّسته سلطة البعث في سبعينيات القرن الماضي”، معتبرة أن المشروعين يهدفان إلى “تغيير التركيبة السكانية والبشرية الأصلية”.

مشروع “أردوغان”

وكشف الرئيس التركي، “رجب طيب أردوغان”، في 3 الشهر الجاري، عن استعدادات تركية لمشروع يعيد بموجبه مليون لاجئ سوري إلى بلادهم، وذلك خلال رسالة مصورة بثها في مراسم تسليم منازل مبنية من الطوب في مدينة إدلب.

وادّعى “أردوغان” أنه يحضر لمشروع جديد “يتيح العودة الطوعية لمليون شخص من السوريين الذين نستضيفهم في بلادنا”، مشيراً إلى أن المشروع “سيتم تنفيذه بدعم من منظمات مدنية تركية ودولية”.

وزعم الرئيس التركي أن بلاده أعادت نصف مليون لاجئ سوري إلى المناطق التي احتلتها تركيا منذ عام 2016 ضمن ما أسمتها بعمليات “درع الفرات، غصن الزيتون، نبع السلام”.

ووفقاً لمزاعم “أردوغان فإن المشروع سيُنفّذ في 13 منطقة منها “أعزاز، جرابلس، الباب، كري سبي/ تل أبيض، سري كانييه/ رأس العين.

وأشارت الإحصائيات الأخيرة التي أعلن عنها وزير الداخلية التركي “سليمان صويلو” في 22 نيسان/ ابريل الماضي، فإن عدد السوريين في تركيا وصل إلى 3 ملايين و768 ألف شخص.

ووصل عدد العائدين “طوعاً” إلى 500 ألف شخص، فيما وصل عدد السوريين المجنسين داخل تركيا إلى 200 ألف و900 شخص، والأطفال 87 ألف و296 طفلاً، وفقاً لـ “صويلو”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد