حقوقي للاتحاد ميديا: ضرورات أمنية لاستثناء عفرين من قرار الخزانة الأميركية

استثنى قرار الخزانة الأميركية في واشنطن، ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية، منطقة عفرين من قرارها القاضي برفع العقوبات عن عدد من المناطق في سوريا، وذلك “بسبب ضرورات أمنية” وفق ما عزا الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا، المحامي إبراهيم شيخو.

وأوضح “شيخو” أن “هناك تنظيمات جهادية في إدلب مثل حراس الدين، وجبهة النصرة التي لها امتدادات داخل عفرين، وداخل الجيش الوطني السوري عبر فصائل مثل فيلق الشام”.

وأضاف “شيخو” “هناك حواجز مشتركة بين هذه الفصائل وبين تنظيم جبهة النصرة، خاصة في منطقة ير بلوط ومعبر أطمة الذي يربط بين إدلب وعفرين، وهناك حركة مرور وتبادل تجاري بين هذه المناطق”.

وأشار “شيخو” إلى احتمالية وجود أسباب أخرى “لكن دون توضيح رسمي من الإدارة الأميركية، حتى الآن، باستثناء المنطقتين (عفرين وإدلب) من القرار”.

معاقبة تركيا

ورجّح المحامي “إبراهيم شيخو” أيضاً أن يكون قرار استثناء منطقة عفرين من قرارها الأخير “عقوبة للسلوك التركي في عدم ردعها فصائل الجيش الوطني الذين يرتكبون الانتهاكات بشكل يومي”.

وأضاف “شيخو” أن “تركيا تستطيع ردع تلك الفصائل، لكنها لا تفعل ذلك لأنها هي من تقف وراء تصعيد القصف وتصعيد الانتهاكات، لكي تجبر السكان المحليين المتبقين في هذه المناطق على التهجير القسري وتوطين آخرين”.

وأشار أيضاً إلى أن “تركيا لا تلتزم بالتفاهمات مع الجانب الأميركي بعد احتلالها سري كانييه/ رأس العين، وتل أبيض عام 2019 بوقف التصعيد وعدم الاعتداء على المناطق الأخرى”.

ولفت إلى التصعيد التركي الأخير على مناطق ممتدة على طول الشريط الحدودي مع تركيا، مضيفاً أن “القصف خلّف أضراراً جسيمة، وتسبب بمقتل عناصر من قوات النظام السوري في جبهة شيراوا وفي مناطق كوباني”.

التأثير على المواطنين

وأكد الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا “خلق انعكاسات سلبية للقرار الأميركي على السكان المحليين في عفرين”، مشيراً إلى أن “السكان المحليين يعانون الأمرين جراء الانتهاكات والظروف الأمنية والأوضاع المعيشة الصعبة”.

وأضاف “إبراهيم شيخو” أن “المنطقة محاصرة بوجود معبر وحيد مع الجانب التركي، وهناك مواطنون محاصرون منذ عام 2014 و2015 من قبل الفصائل الجهادية، واستمر الوضع كما هو حتى بعد احتلال عفرين عام 2018”.

وجدد “شيخو” مخاوفه من استمرار “السياسة الممنهجة والمتعمدة من تركيا لإفقار الشعب الكردي وإجبارهم على التهجير حتى لا يكونوا عائقاً على الشريط الحدودي، الذي تسعى تركيا لتوطين العرب والتركمان في مناطق شمال سوريا”.

قرار الخزانة الأميركية

وأصدرت الخزانة الأمريكية في واشنطن ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية لوائح العقوبات السورية وفقاً للمادة 31 CFR الجزء 542.

ووفقاً للقرار سيتم ترخيص الأنشطة في قطاعات اقتصادية معينة في المناطق غير الخاضعة لسيطرة النظام السوري في شمال شرق وشمال غرب سوريا.

واستثنى القرار “أي أنشطة اقتصادية يشارك بها أي شخص بما في ذلك النظام السوري، من الذين تم حظر ممتلكاتهم أو مصالحهم بموجب لوائح العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، أو قانون قيصر لحماية المدنيين الصادر عام 2019”.

بالإضافة على “استيراد النفط أو المنتجات البترولية ذات المنشأ السوري إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهو شيء محظور بموجب المادة 510، 542 من لوائح العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد