جدل حول قرار دائرة الإعلام الخاص برخص العمل في شمال شرق سوريا

بررت الرئيسة المشتركة لاتحاد الإعلام الحر “أفين يوسف” قرار “دائرة الإعلام في شمال وشرقي سوريا” بوجوب الحصول على عضوية اتحاد الإعلام الحر كأحد الشروط للحصول على ترخيص العمل الصحفي بأن “القرار جاء بناء على بند مدرج في اللائحة التنفيذية لقانون الإعلام”.

وأضافت أن “أي صحفي وإعلامي يحتاج للمهمة، عليه تسوية وضعه مع دائرة الإعلام، لأنها الجهة التنفيذية”، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن “اتحاد الإعلام الحر مؤسسة نقابية مهنية مستقلة، لا تجبر أحد على الانتساب إليها وفقاً لنظامها الداخلي”.

وأوضحت “يوسف” أنه “نحن في اتحاد الإعلام الحر لدينا معايير معينة ملتزمين بها لقبول العضوية، وبابنا مفتوح لكل صحفي أو إعلامي للانتساب للاتحاد، وإذا لم يستوفي شروط العضوية لا يمكن أن نعطيه بطاقة العضوية”.

وحول تأثير قرار دائرة الإعلام على حرية العمل الصحفي وحماية الصحفيين، لفتت “أفين يوسف” إلى أن “حرية العمل الصحفي مرتبطة ببعض الأمور، منها الفوضى الإعلامية الحاصلة خلال السنوات الماضية، وازدياد عدد الإعلاميين على اختلاف أعمارهم ومؤهلاتهم”.

وتابعت الرئيسة المشتركة لاتحاد الإعلام الحر، أن هذا الأمر “يحتاج إلى ضوابط لمنع المتسلقين على المهنة، ومنح الإعلاميين الحقيقيين مساحة أكبر للعمل”.

وذكرت “يوسف” أن “اتحاد الإعلام الحر هو الجهة التي تقوم بتقييم مواد الإعلاميين الإعلامية من خلال لجان الاتحاد، والمعايير التي ذكرتها سابقاً، بالإضافة إلى أن البعض يستخدم المهمة الصحفية في أعمال أخرى لا علاقة لها بالإعلام”.

وتابعت “يوسف” أن “اتحاد الإعلام الحر، عدا عن التزامه ببعض المعايير، فهو أيضاً الجهة التي تحافظ وتدافع عن حقوق الصحفيين المعنوية والمادية”، لافتة إلى أن “عضوية الصحفي أو الإعلامي لدى الاتحاد تمنحه حقوق الحماية من الانتهاكات التي من الممكن أن تحدث”.

وأشارت “يوسف إلى أن “دائرة الإعلام يمكنها الاعتماد على معايير اي نقابة صحفية إن كانت اتحاد الإعلام الحر أو أي نقابة أخرى إذا رأت بأنها تناسب تطلعاتها وقوانينها”، مؤكدة أن ذلك “لا يعني تبعية الاتحاد أو النقابة للإدارة”.

أين اللائحة التنفيذية؟

وتساءل مسؤول مكتب رصد وتوثيق الانتهاكات في شبكة الصحفيين الكرد السوريين “علي نمر”، عن اللائحة التنفيذية التي استندت عليها “دائرة الإعلام” عليها في قرارها، و”عن أية لائحة تنفيذية يتم الحديث، وأين هي”.

وأضاف “نمر” للاتحاد ميديا” أن “تهرب دائرة الإعلام واتحاد الإعلام الحر عن إبراز هذه اللائحة يثير الشكوك بعدم وجودها أصلاً”، مشيراً إلى أن شبكة الصحفيين امتنعت عن الإدلاء بأي تصاريح سابقة، لهذا السبب.

وتابع “نمر” أن “ما هو موجود هو بند في اللائحة التنفيذية القديمة المستندة أصلاً على القانون القديم، وليس القانون الجديد الذي أُقرّ في 15 أيار/ مايو 2021″، منوهاً إلى أن القانون يقول في خاتمته إن “اللائحة التنفيذية ستصدر خلال شهرين من صدوره”.

انتهاك حرية الرأي

ولفت “نمر” إلى أن القانون “يلغي حرية العمل الصحفي، وانتهاك لحرية الرأي والتعبير، والقوانين الدولية المتعلقة به، لذلك القرار لا يحمل في داخله أيّة نية في الحفاظ حرية العمل الصحفي وحماية الصحفيين”.

وأردف “نمر” بأن قرار دائرة الإعلام “سيلعب دوراً سلبياً في تراجع مؤشر حرية الإعلام في مناطق شمال وشرقي سوريا، وهذه ليست لمصلحة الإدارة الذاتية ولا للزملاء الصحفيين العاملين في مدنها، سواءً تم الاعتماد على المؤشرات المحلية، أو التي تصدرها المؤسسات الدولية”.

وأبدى مسؤول مكتب رصد وتوثيق الانتهاكات استغرابه من “قبول اتحاد الإعلام الحر إطلاق هذا الشرط”، مشيراً إلى أن ذلك “ينفي عمله كجهة نقابية”.

وأوضح “علي نمر” أن “العمل النقابي مستقل تماماً عن الجهات التنفيذية وهنا تكمن قوة النقابات والاتحادات في الدفاع عن نفسها وعن حقوق أعضائها وزملائها المستقلين”.

وأشار “نمر” إلى “دراسة تأثير القرار على العمل النقابي يوقعنا في حالة انفصام”، مضيفاً أنه “ليس هناك أي قانون يجبر الصحفي بالانتماء إلى جهة نقابية بعينها مهما كانت مرجعيتها”.

وشدد “نمر” على أن القرار “انتهاك صارخ للعمل النقابي، الذي يضع شروط موضوعية للانتساب، ومن يؤمن بها ويراها تدافع عن حقوقها ينتسب إليها”

وأضاف “نمر” أن “من يرى عكس ذلك له حرية اتخاذ القرار، دون أن يؤثر ذلك على مستقبله المهني والعملي والمؤسسات التي يعمل لها، وهنا بالذات المشكلة الحقيقية في قانونية القرار وصوابيته “.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد