مخاوف من تطبيق مشروع “مليون لاجئ” بعد ترحيل مائة شخص من تركيا

دخل مائة لاجئ سوري إلى الأراضي السورية عبر معبر “كري سبي/ تل أبيض” بشمال شرقي سوريا، قالت منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا، أنهم “دفعة أولى من المرحّلين من تركيا”.

وأضافت المنظمة أن اللاجئين ينحدرون من مدن سورية مختلفة مثل “حمص، حلب، إدلب، دير الزور، الغوطة الشرقية”، عادوا مع عائلاتهم “تمهيداً لعمليات الاستيطان التي أعلن عنها الرئيس التركي الأسبوع الماضي”.

وناشد الناطق الرسمي لمنظمة حقوق الإنسان المحامي “إبراهيم شيخو” عبر الاتحاد ميديا “المنظمات والأحزاب والشخصيات الوطنية السورية، الوقوف ضد الحملات التي تستهدف الوجود السوري ككل”.

وأشار “شيخو” إلى أن حكومة النظام السوري “لا توصف الوجود التركي في مناطق الشمال السوري وبالأخص في عفرين”، لافتاً إلى أن “هذا الأمر يترك الكثير من الاستفسارات حول الموضوع”.

وحثّ “شيخو” الأحزاب والمنظمات للضغط على النظام السوري “للقيام بدوره الفعال، وإلغاء اتفاقية أضنة، لأن هذه الاتفاقية لا تزال تسبب الويلات للشعب السوري وخاصة في المناطق الكردية”.

ولفت “شيخو” إلى أن التصريحات الرسمية من النظام السوري تجاه دخول تركيا إلى أراضيها “لا ترقى للمستوى المطلوب، كدولة احتلت أراضيها وشردت أكثر 500 ألف من سكانها، سواء في سري كانييه/ رأس العين، وكري سبي/ تل أبيض، أو عفرين”.

وطالب “شيخو” النظام السوري بـ “التدخل السريع لوقف الانتهاكات التركية، خاصة إذا أقدم الرئيس التركي على إعادة مليون لاجئ سوري إلى الشمال السوري”، مشيراً إلى أن ذلك “يساهم في تغيير ديمغرافية المنطقة، ويسبب المزيد من الويلات والمشاكل بين السكان الأصليين والمستوطنين”.

مليون لاجئ

وكشف الرئيس التركي، “رجب طيب أردوغان”، في 3 الشهر الجاري، عن استعدادات تركية لمشروع يعيد بموجبه مليون لاجئ سوري إلى بلادهم، وذلك خلال رسالة مصورة بثها في مراسم تسليم منازل مبنية من الطوب في مدينة إدلب.

وادّعى “أردوغان” أنه يحضّر لمشروع جديد “يتيح العودة الطوعية لمليون شخص من السوريين الذين نستضيفهم في بلادنا”، مشيراً إلى أن المشروع “سيتم تنفيذه بدعم من منظمات مدنية تركية ودولية”.

وزعم الرئيس التركي أن بلاده أعادت نصف مليون لاجئ سوري إلى المناطق التي احتلتها تركيا منذ عام 2016 ضمن ما أسمتها بعمليات “درع الفرات، غصن الزيتون، نبع السلام”.

ووفق الإحصائيات الأخيرة التي أعلن عنها وزير الداخلية التركي “سليمان صويلو” في 22 نيسان/ ابريل الماضي، فإن عدد السوريين في تركيا وصل إلى 3 ملايين و768 ألف شخص.

ووصل عدد العائدين “طوعاً” إلى 500 ألف شخص، فيما وصل عدد السوريين المجنسين داخل تركيا إلى 200 ألف و900 شخص، والأطفال 87 ألف و296 طفلاً، وفقاً لـ “صويلو”.

خطة التوطين

ونشرت صحيفة “الصباح- SABAH” التركية، بداية الشهر الجاري، ما أسمتها بالمراحل الثمانية التي سيتم من خلالها توطين مليون لاجئ سوري في تركيا في مناطق عدة تحتلها تركيا شمالي سوريا، وفق خطة من رئيس تركيا “أردوغان”.

وأفادت الصحيفة أن العودة الطوعية، كأول خطوة، “ستبدأ من المناطق المكتظة بالسكان في المدن الكبرى مثل أنقرة، إستانبول، كونية، أضنة، غازي عنتاب”.

وأشارت الصحيفة أن “العودة ستكون إلى المناطق التي تضمن الاستقرار العسكري والسياسي والأمني”، مضيفة أن “13 من المجالس المحلية الموجودة في اعزاز، جرابلس، الباب، كري سبي/ تل أبيض، سري كانييه/ رأس العين، ستساهم في المشروع”.

وذكرت الصحيفة أنه من أجل تنفيذ المشروع “سيتم طلب الدعم من الصناديق الوطنية والدولية، بما في ذلك المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد