رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر: المدنيون في سوريا يدفعون الثمن الأكبر في هذه الحرب

أصدر بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر عقب رحلة قام بها إلى سوريا هذا الأسبوع بياناً حول الوضع في سوريا.

وقال في البيان: “يعرف الشعب السوري بشكل مباشر أن الحروب تبدأ بسهولة ولا تنتهي إلا بعد جهود متواصلة وطويلة الأمد من أجل السلام والمصالحة، ويدفع المدنيون في سوريا الثمن الأكبر في هذه الحرب”.

وأشار ماورير إلى أنّ “اللاجئين والمهجرين في سوريا هم المتضررون الأكبر، وهم الذين انتهى بهم الأمر إلى عيش حياتهم في ظروف قاسية ولسنوات دون أي أمل بأن يتحسن واقعهم”.

“الهول إحدى أزمات الحماية الأكثر تحدياً في عصرنا “

ذكر ماورير في تقريره أنّ “مخيم الهول الذي لا يزال يقطن فيه أكثر من 56000 شخص ، ثلثيهم من الأطفال أحد أكثر الأزمات صعوبة في سوريا”.

وقال: “في رحلتي الثالثة إلى مخيم الهول هذا الأسبوع ، رأيت بأسف أن الأوضاع تتدهو،  يتلقى الأطفال كميات طعام قليلة، مع عدم حصولهم على مياه نظيفة، ومع غياب الرعاية الصحية وقلة التعليم”.

وأضاف: “إنهم يتعرضون إلى خطر غير محدود، ويتم تجاهل حقوقهم، وقلة الانتباه ليست عذرا لنسيان النساء والأطفال هنا”.

ورحب ماورير بالجهود التي بُذلت لإعادة النساء والأطفال إلى بلدانهم الأصلية، لكنّه قال: “يبقى هذا المعسكر عار على المجتمع الدولي، يجب إيجاد الإرادة السياسية والحلول المستدامة قبل فقدان المزيد من الأرواح”.

الوضع الاقتصادي المتدهور في سوريا

أشار ماورير إلى أنّ الوضع الاقتصادي في سوريا متدهور للغاية، وقال: ” يعيش 90٪ من السكان تحت خط الفقر ، ولا يزال حوالي 14.6 مليون شخصاً، من أصل 18 مليونًا ، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وأدى الدمار الشامل والتدهور التدريجي للبنية التحتية الحيوية مثل المياه والكهرباء والرعاية الصحية إلى عدم قدرة السكان على التكيف”.

وقال: “بعد عقد من الزيارات إلى سوريا كرئيس للجنة الدولية للصليب الأحمر، أصبح الناس هنا قريبين من قلبي، أنا معجب بمرونة السوريين في ظل هذا الصراع الذي يعيشون به، على المجتمع الدولي مساعدتهم على الفور”.

ورأى ماورير أنّ الحل السياسي في سوريا هو الحل الوحيد لإنهاء معاناة الملايين.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد