لجنة حقوقية تطالب “غوتيريش” بالتدخل لوقف مشروع توطين اللاجئين في شمال وشرقي سوريا

طالبت “لجنة مهجري سري كانييه/ رأس العين”، الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” بـ “التدخل الفوري لوقف تنفيذ المشاريع الكارثية”، التي تعتزم تركيا تنفيذها في مناطق في شمال وشرقي سوريا.

وأشارت “لجنة المهجرين” إلى “التغيير الديمغرافي المنظم بحق السكان الأصليين المهجرين نتيجة الاحتلال تحت شعارات غير قانونية وغير شرعية، ذلك عبر تسييس ملف اللاجئين تحت شعار (العودة الطوعية) لمكاسب سياسية”.

وطلب “لجنة مهجري سري كانييه/ رأس العين” من “غوتيريش” عبر رسالة وجهها إليه اليوم، “عدم منح أي غطاء قانوني لهذه المشاريع الاستيطانية، ومنع المنح المالية للدولة التركية والمنظمات المشبوهة التي تعمل وفق مصالح وأجندات الدولة التركية”.

ولفتت اللجنة إلى أن “هذه الأموال تذهب لدعم الفصائل الراديكالية والتنظيمات الإرهابية، وبناء المعتقلات والسجون لزج المدنيين فيها”.

وشددت على “الضغط على الدول والمنظمات المشبوهة التي ستقوم بتمويل هذه المشاريع للتراجع عنها”، وعد المشاركة فيما أسمتها “الجريمة الكبرى بحق الشعوب الأصيلة”.

وحثت اللجنة “غوتيريش” على “مد يد العون والمساعدة لشعوب شمال وشرقي سوريا، وشعب سري كانييه/ رأس العين على وجه الخصوص، والضغط على الدولة التركية والفصائل التابعة لها للانسحاب من سري كانييه/ رأس العين، وباقي المدن السورية المحتلة”.

مشروع توطين مليون لاجئ

ونوهت لجنة مهجّري سري كانييه/ راس العين في رسالتها إلى “التحضير والبدء بإنشاء المستوطنات وترسيخ التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة من قبل الدولة التركية”.

وأشارت إلى أن هذه العمليات بدأت “بعد احتلالها المباشر لمناطق سري كانييه/ رأس العين، وكري سبي/ تل أبيض في أكتوبر/ تشرين الأول 2019، وعفرين في آذار/ مارس 2018”.

وأضافت أن احتلال تركيا لهذه المناطق “ينافي قيم حقوق الإنسان والشرعية الدولية ومواثيق الأمم المتحدة التي تحض على الحفاظ على سلامة المدنيين”، بالإضافة لجهود الأمين العام في “إيجاد حل سلمي للأزمة السورية”.

“تداعيات كارثية”

ولفت اللجنة إلى أن العمليات التركية “أسفرت إلى تهجير السكان الأصليين قسراً نتيجة حالة الهلع والخوف من بطش وانتهاكات الفصائل الموالية لتركيا، بالإضافة إلى مقتل وفقدان العديد من المدنيين”، مشيرة أيضاً إلى “بقاء مصير البعض ممن تبقى المدنيين مجهولاً”.

وذكرت اللجنة أن “العديد من المعتقلين تمت إحالتهم للمحاكم التركية”، مضيفة أن ذلك “يخالف القوانين النافذة في تركيا والمجتمع الدولي”.

وحذرت لجنة المهجرين من “تداعيات كارثية، وخلق حروب أهلية مستقبلاً” بعد تصريحات الرئيس التركي الأخيرة والتي أفادت بأن “حكومته ستقوم بإنشاء مستوطنات في المناطق المحتلة كمرحلة ثانية بعد الاحتلال”.

التغيير الديمغرافي وعودة الإرهاب

ونبّهت إلى أن إنشاء المستوطنات “بغية تغيير الواقع الموجود من عقود من الزمن، بدءً من التغيير الديمغرافي ومعالم المدن والثقافات الموجودة الأصيلة، وصولاً إلى طمس الهوية التاريخية، ستكون عقبة أمام عودة اللاجئين إلى مناطقهم والحل السلمي للأزمة السورية”.

وشددت اللجنة في رسالتها إلى أن “بناء المستوطنات سيكون له تداعيات وخيمة ومدمرة للبنية المجتمعية وهندستها الثقافية للمنطقة التي تم احتلالها، وعاملاً مساعداً للفصائل المدعومة تركياً بالاستيلاء على ما تبقى من ممتلكات المدنيين”.

وأضافت أن بناء المستوطنات سيؤدي إلى “تأمين بيئة خصبة لتجمع التنظيمات الإرهابية مثل (القاعدة، وداعش) التي تشكل خطراً على كامل دول العالم”.

وخاطبت اللجنة “غوتيريش” بأن هذه المشاريع “تقوض مساعيكم لإيجاد حل سلمي للأزمة، بل ويزيد من فرص نشوب حروب ونعرات طائفية في المنطقة”.

أوضاع المهجّرين

ووصفت لجنة مهجري سري كانييه/ رأس العين واقع المهجّرين بـ “بائس”، موضحة أن “مئات الآلاف منهم يعيشون ظروفاً مأساوية للغاية، من حيث عدم كفاية مراكز الإيواء، وغياب الدعم اللازم عنها”.

وجددت اللجنة إدانتها ورفضها واستهجانها لـ “عمليات ومشاريع التوطين”، مطالبة بـ “وقف الدعم المالي لهذه السياسات والسلوكيات والتغيير الديمغرافي”.

واعتبرت اللجنة هذه السياسات “انتهاك صارخ للمعاهدات والمواثيق الدولية التي تحمي حياة المدنيين من كارثة حلت بالشعب في عفرين، وسري كانييه/ رأس العين، وكري سبي/ تل أبيض، والمناطق المحتلة الأخرى”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد