النظام السوري يحاضر بـ “عمالة الأطفال” في إفريقيا!

نشرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التابعة للنظام السوري خبراً عن مشاركة وفد من مسؤولي النظام ضمن مؤتمر يتعلق بالقضاء على عمل الأطفال في مدينة ديربان بجمهورية جنوب إفريقيا، الأمر الذي آثار سخرية واستهجان الكثير من الناشطين.

وقالت الوزارة أن “المؤتمر امتد على مدى ستة أيام عدداً من جلسات العمل لتبادل الخبرات والتجارب الوطنية والإقليمية والدولية وأفضل الممارسات للقضاء على عمل الأطفال قدمها وزراء العمل من مختلف دول العالم”، في حين استذكر ناشطون ممارسات النظام السوري مع الأطفال في مناطق سيطرته.

وزعم وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، محمد سيف الدين، أن النظام السوري طور شبكات الأمان والضمان الاجتماعي لتمكين الأطفال، وأرسى مبادئ قانونية شاملة للقضايا المتعلقة بالطفل بما يضمن بقاءه ونماءه وحمايته من كل أشكال العنف.

وادعى الوزير أن النظام “اهتم بالعدالة الإصلاحية للطفل، التي تقوم على عدة مبادئ أهمها احترام حقوق الطفل في جميع الإجراءات المتعلقة بالعدالة الإصلاحية وإعادة تأهيله وإدماجه في المجتمع”.

ونشر ناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي، صوراً ومقاطع فيديو لأطفال يعملون بمهن شاقة كالحدادة والبناء والنجارة بمناطق سيطرة النظام.

ويكاد لا يخلو شارع من شوارع المدن السورية من وجود عشرات الأطفال الذين يمتهنون التسول أو يعملون بجمع بقايا القمامة والنفايات البلاستيكية من الحاويات، دون أي تحرك من حكومة النظام اتجاههم، وهو ما يتعارض مع ادعاءات النظام خلال المؤتمر.

ظروف كارثية يعيشها الأطفال

قالت منظمة “أنقذوا الأطفال Save The Children” في تقرير لها في 15 آذار/ مارس الماضي، بمناسبة مرور 11 عاماً على الثورة السورية، أنّ “أطفال سوريا يعيشون في ظروف كارثية، وفي مخيمات غير صحية وغير آمنة، ويتعرضون للغارات الجوية والقصف، ويعانون من الجوع والمرض وسوء التغذية”.

ووثقت منظمة Save The Children في عام 2021 “وقوع 15 هجوماً على المدارس في جميع أنحاء شمال غرب سوريا، وفي تشرين الأول/أكتوبر قُتل ثلاثة أطفال ومعلم في هجوم كانوا في طريقهم إلى المدرسة”.

وأشار التقرير اليوم إلى أنّ “6.5 مليون طفلاً في سوريا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، و2.5 مليون طفل خارج المدرسة ويعاني ما يصل إلى 800 ألف طفل من سوء التغذية”.

وقالت سونيا كوش، مديرة استجابة في منظمة “أنقذوا الأطفال” في سوريا: “بعد 11 عاماً من بدء النزاع المستمر، لا تزال سوريا غير مكان آمن للأطفال، إن العيش في هذا العنف والحزن والخسارة، فضلاً عن الافتقار إلى الفرصة لبناء مستقبل أفضل، كان له تأثير عميق على الصحة العقلية للأطفال، يستحق الأطفال في سوريا أن يعيشوا بسلام، ويستحقون مستقبلاً أفضل”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد