تقدير موقف لمركز أسبار: سوريا قد تشهد تصعيداً على مختلف الجبهات الداخلية

رجحت ورقة تقدير موقف لمركز أسبار الشرق الأوسط للدراسات والبحوث أن تشهد سوريا ” تصعيداً على مختلف الجبهات الداخلية، ومع إسرائيل كذلك، مع حذر شديد قد يعم جوار سوريا، فضلاً عن أن المراهنة على الدعم المالي الإيراني يبدو أنه المنفذ الوحيد للنظام في ظل الحصار الدولي/الأمريكي المفروض عليه”.

وجدت الورقة التي نشرها مركز أسبار حول زيارة بشار الأسد رئيس النظام السوري للعاصمة الإيرانية أنها أتت “ في توقيت بالغ الحساسية، حيث الحرب في أوكرانيا تزيد من احتمال اعتماد موسكو على قوّاتها الموجودة في سوريا، وهو ما يعني أن الفراغ الذي سيتسبب فيه انسحاب القوات الروسية من بعض النقاط والجبهات ستقوم طهران بملئه عبر الحرس الثوري الإيراني ومقاتلي حزب الله”.

ورأت ورقة أسبار أن هناك سبب آخر للزيارة فهي “تأتي في توقيت تعثّرت معه المفاوضات النووية الإيرانية، بالإضافة إلى رغبة النظام في الاعتماد على الدعم المالي والاقتصادي الإيرانية، لا سيما في مجالات الطاقة وإعادة الإعمار”.

وتطرقت ورقة أسبار، إلى محاولات إعادة الأسد لـ “ البيت العربي” وأن الزيارة “جاءت معاكسة لما تأمله دول خليجية بإعادة وصل ما انقطع مع النظام السوري بهدف إضعاف النفوذ الإيراني في بلاد الشام، مقابل وعود بتقديم مساعدات مالية لسوريا”.

وقدّرت ورقة أسبار أنه من الأسباب التي دفعت الأسد لإجراء اليزارة هي “الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها النظام السوري، وتعتمد دمشق على المساعدة الإيرانية، حيث قدمت طهران خطوط ائتمان لحكومة دمشق وفازت الشركات الإيرانية بعقود تجارية مربحة. وفق ورقة أسبار.

وكنتيجة للزيارة وجدت ورقة أسبار أنه “بعدما أوقفت طهران قبل زهاء شهرين الخط الائتماني الذي كانت دمشق تحصل بموجبه على تسهيلات مالية لاستيراد مواد وسلع غذائية سواء من إيران أو من السوق العالمية، جرت إعادة تفعيله بعد الزيارة، بحسب ما أعلن رئيس الوزراء في حكومة النظام السوري حسين عرنوس لاحقاً، وتسبب تراجع المساعدات الإيرانية خلال الأشهر الماضية في تفاقم أزمة شح المحروقات”.

واعتبرت ورقة  أسبار أن “خروج روسيا من سوريا يشكل الآن خطراً وفرصة لإسرائيل طبقاً لمقال نشرته نيوزويك. فمن الواضح أن الإيرانيين يسعون لملء الفراغ في الأراضي الرئيسية التي أخلتها روسيا”.

“ومن شأن هذا الشكل للاشتباك أن يجعل من سوريا أرضاً للحرب الإيرانية والإسرائيلية، الأمر الذي سيلحق ضرراً بقوات النظام، وبالمرافق والمنشآت السورية، فضلاً عن أن سوريا ستتحوّل في حال المضي في هكذا سيناريو إلى بؤرة صراع إقليمي” وفق الورقة.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد