مناورات عسكرية تنظمها واشنطن بالشراكة مع الرباط.. وخط غاز نيجيري عبر المغرب لأوروبا

من المزمع أن تجرى مناورات الأسد الأفريقي 2022 المنظمة بشكل مشترك بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، ابتداء من 20 يونيو الجاري، حيث ستشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة، قرب الحدود الجزائرية.

تنطلق في العشري من حزيران/يونيو الجاري، مناورات الأسد الأفريقي 2022، والتي تنظيم هذه السنة في منطقة أكادير المغربية على الحدود الجزائرية المغربية، بتنظيم متشرك بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية.

وستشمل المناورات منطقة المحبس بالأقاليم الجنوبية للمغرب المتاخمة للحدود الجزائرية وهي ” أكادير وطانطان والمحبس وتارودانت والقنيطرة وبن جرير” وهو الأمر الذي تقرر بعد الاجتماع التخطيطي الذي عقد خلال الفترة ما بين 24 و28 كانون الثاني/ يناير الماضي بمشاركة ممثلي مختلف الدول المشاركة، حسب صحيفة “لاراثون” الإسبانية.

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية في بيان لها إن:” الاجتماع أتاح تحديد أساليب تنفيذ الأنشطة المختلفة لهذا التمرين، والتي ستشمل بالإضافة إلى التدريب المتعلق بجوانب العمليات المختلفة، عمليات مكافحة الجماعات المسلحة، والتمارين البرية، والمحمولة جوا، والجوية، والبحرية، والنووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية”.

وتشمل المناورات التدريب على:” عمليات مكافحة الجماعات الإرهابية، والتمرينات البرية والمحمولة جوا والجوية والبحرية، وإزالة التلوث النووي”.

وقال الأدميرال جيفري سبايفي، مدير برنامج الشراكة البحرية إن: “السلام والأمن متلازمان من خلال شراكات دائمة، ومناورات الأسد الأفريقي 2022 التابعة للقيادة الأمريكية في إفريقيا تبني شراكات دائمة مع دول شمال إفريقيا وشركائنا وحلفائنا في منطقة البحر الأبيض المتوسط للحفاظ على السلام “.

ما هي Africom؟

قيادة أفريقيا الأمريكية United States Africa Command (USAFRICOM أو AFRICOM)، هي قوات موحدة مقاتلة تحت إدارة وزارة الدفاع الأمريكية وهي مسؤولة عن العمليات العسكرية الأمريكية وعن العلاقات العسكرية مع 53 دولة أفريقية في أفريقيا عدا مصر.

تأسست القيادة الأفريقية في 1 تشرين الأول/ أكتوبر 2007، كقيادة مؤقتة تحت القيادة الأمريكية لأوروبا، والتي كانت لمدة أكثر من عقدين مسئولة عن العلاقات العسكرية الأمريكية مع أكثر من 40 دولة أفريقية.

وبدأت القيادة الأفريقية نشاطها رسميا في 1 تشرين الأول/أكتوبر، 2008، من خلال احتفال في وزارة الدفاع حضره ممثلون عن الدول الأفريقية في واشطن دي سي.

أنبوب غاز نيجيري لأوروبا

ووافقت الحكومة النيجيرية على تنفيذ صفقة مد خط أنابيب الغاز إلى أوروبا عبر المغرب، وكلفت شركة البترول الوطنية النيجيري “إن إن بي سي” بتنفيذها.

وقال وزير البترول النيجيري، تيميبري سيلفا، أمس الأربعاء إن “الحكومة وافقت على مذكرة تفاهم بشأن مشروع الغاز مع الكتلة الإقليمية لغرب أفريقيا (إيكواس) بعد اجتماع لمجلس الوزراء”.

وأضاف الوزير النيجيري: “خط الغاز هذا سينقل الغاز إلى 15 دولة في غرب إفريقيا وإلى المغرب ومنه إلى إسبانيا وأوروبا”.

وأوضح سيلفا أن “المشروع في مرحلة التصميم وأن التفاصيل بما في ذلك التكلفة والتمويل لا تزال قيد الإعداد”

وقال سيلفا:” فقط بعد التصميم الهندسي لخط الأنابيب سنعرف بالضبط ما ستكون تكلفته. وعندما يحين ذلك الوقت، سنتحدث عن التمويل”.

اتفاق أبوجا-الرباط

واتفقت المغرب ونيجيريا على بناء مشروع أنبوب الغاز في كانون الأول/ ديسمبر 2016، وذلك في زيارة للملك المغربي محمد السادس لأبوجا، ولقائه الرئيس النيجيري محمد بخباري.

وتم إطلاق دراسة الجدوى في أيار/ مايو 2017. وكان المغرب الذي يخوض منذ سنوات حملة دبلوماسية في القارة، قد عاد في كانون الثاني/ يناير 2017 إلى الاتحاد الإفريقي واستعاد علاقات كانت باردة مع دول ناطقة بالإنكليزية على غرار نيجيريا، بحسب موقع دويتشه فيلله الألماني.

وسيمتد أنبوب غاز على طول 5660 كيلومترا بين نيجيريا والمغرب وسيمر هذا الأنبوب بكل من بينين وتوغو وغانا وساحل العاج وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا.

الحرب الأوكرانيا

ولاقى المشروع النيجيري المغربي، دفعاً قوياً خلال الفترة الماضية، خاصة بعد الأزمة التي تسببت بها الحرب الروسية في أوكرانيا، والابتزاز الروسي للدول الأوربية في موضوع الغاز.

وزادت مخاوف الدول الأوروبية من وقف روسيا لإمداداتها من الغاز الطبيعي، التي تشكل 40% من الاستهلاك الأوروبي، خاصة بعد تبادل فرض العقوبات بين الغرب وروسيا.

وتعتبر نيجيريا  خامس أكبر مصدر للنفط إلى الولايات المتحدة، ويقدر احتياطي النفط المؤكد في نيجيريا بحوالي 36 مليار برميل. احتياطيات الغاز الطبيعي تزيد عن 100 تريليون قدم مكعب.

معوقات أمنية في نيجيريا

قالت شركة النفط الوطنية: “إن عائداتها من تصدير النفط الخام خلال شهر فبراير/شباط الماضي بلغت 2.73 مليون دولار”.

وتواجه نيجيريا عراقيل في انتاجها للنفط والغاز، وذلك بسبب السرقات المستمرة، فوفقًا لما ذكرته صحيفة ذا بانش المحلية، بلغت القيمة الإجمالية للنفط المسروق بين يناير/كانون الثاني 2021 وفبراير/شباط 2022، نحو 3.27 مليار دولار، استنادًا إلى البيانات الصادرة من هيئة تنظيم قطاع النفط في نيجيريا.

وأوضحت شركات النفط العالمية العاملة في نيجيريا، إن سرقات النفط الهائلة في جميع أنحاء البلاد تشكّل تهديدًا، وتتركز عمليات السرقة في منطقة دلتا النيجر.

وقدر تبعث المناورات العسكرية المرعيّة أميركياً وبمشاركة حلف شمال الأطلسي ودول أفريقية برسائل لأهمية الحفاظ على أمن المنطقة، بالتزامن مع الإعلان عن بدء العمل في مشروع خط الغاز.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد