ماذا تعرف عن متلازمة المرأة المعنّفة؟ آثارها الجانبية وطرق علاجها

تعرّف متلازمة المرأة المعنّفة على أنّها فئة فرعية من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، وقد تشعر النساء المصابات بمتلازمة المرأة المعنفة بالعجز، وهذا ما يجعلهنّ تشعرن بأنّهنّ يستحقن الإساءة وليس بإمكانهنّ الهروب منها.

أشار تقرير صادر عن مركز Health Line إلى وجود أربع مراحل لمتلازمة المرأة المعنّفة، المرحلة الأولى هي الإنكار، وفيها لا تستطيع المرأة إلا تبرير ما حدث معها بأنّه “شيء حصل لمرة واحدة فقط”.

أما المرحلة الثانية فهي الشعور بالذنب، وهنا تعتقد المرأة بأنّها هي من تسببت في حدوث التعنيف لها، ولاحقاً تبدأ مرحلة الرؤية وفي هذه المرحلة تدرك المرأة أنّها لا تستحق الإساءة وتقر بأنّ الشخص أو الشريك الذي تتعامل معه هو السبب، أما المرحلة الأخيرة فهي المسؤولية، وهنا يكون حين تكتشف المرأة أنّه عليها ترك العلاقة المؤذية التي تعيش ضمنها.

 كيف تتطور متلازمة المرأة المعنّفة؟

تحدث متلازمة المرأة المعنّفة بسبب العنف المنزلي، الذي يُعتبر مصطلحاً شاملاً يمكن أن يشمل إساءة معاملة الأطفال وكبار السن أيضاً.

ولكن وبحسب Health Line يتبع العنف المنزلي بين الشركاء دورة معينة، تبدأ بصفعة أو لكمة الحائط، ومن ثم يطلب المعتدي السماح ويعد بأنّه لن يرتكب هذا الخطأ مجدداً، وينتهي الأمر بارتفاع مستوى العنف ليصل إلى الضرب والإهانات وما إلى ذلك. وفي هذا النوع من العلاقات تدخل بعض النساء في حالة من عدم التصديق أو الإنكار.

اقرأ أيضاً: النِّسوية إذ لا تستثني ذاتها من النقد

وتعتقد بعض النساء أنّ ما تعرضن له من إساءة هي خطأهنّ فقط، وتدخل المرأة في حالة من الاكتئاب وفقدان احترام الذات، وهنا تبدأ متلازمة المرأة المعنّفة وتتطور بشكل تدريجي.

وبحسب Health Line تجعل هذه المتلازمة من الصعب على النساء استعادة السيطرة على حياتهنّ.

علامات متلازمة المرأة المعنّفة

أشار تقرير Health Line إلى عدة علامات يمكن للمرأة من خلالها أن تعلم أنّها في علاقة مسيئة، وأنّها تعاني من متلازمة المرأة المعنّفة.

أول هذه الأعراض هي إخفاء الإساءة عن الأصدقاء والعائلة الخوف على حياتهم أو على حياة أبنائهم، إضافة إلى الانسحاب وتقديم الأعذار لعدم رؤية الأصدقاء أو العائلة أو القيام بأنشطة اعتدن القيام بها من قبل.

الآثار الجانبية لمتلازمة المرأة المعنّفة

تتنوع الآثار الجانبية للمرأة المعنّفة، وبحسب Health Line يمكن تقسيمها إلى قسمين، آثار على المدى القصير وآثار على المدى الطويل.

تشمل الآثار الجانبية قصيرة المدى التي يمكن رؤيتها على الفور ما يلي دخول المرأة في حالة كآبة، وفقدانها لاحترام ذاتها، إضافة إلى غيابها عن اجتماعات أصدقائها وأفراد عائلتها، كما تشعر المرأة بأنّها فقدت السيطرة على حياتها بالكامل، الأمر الذي يُدخلها في جو من اليأس والإحباط.

وأظهرت الأبحاث أن متلازمة المرأة المعنّفة يمكن أن تؤدي إلى عواقب صحية طويلة الأمد يمكن أن تستمر لعقود، كاضطرابات انفصام الشخصية، والانهيارات العصبية المفاجئة، وارتفاع ضغط الدم ومشاكل القلب المرتبطة به، جنباً إلى جنب مع الصداع وآلام الظهر المزمنة.

كما تُعتبر المرأة المعنّفة أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري والربو والاكتئاب والضعف المناعي.

علاج متلازمة المرأة المعنّفة

الخطوة الأولى في علاج متلازمة المرأة المعنّفة هي نقل المرأة إلى مكان آمن بعيداً عن المعتدي، ويجب استشارة معالج لديه خبرة في اضطراب ما بعد الصدمة أو العنف المنزلي، ويجب أن يساعدهم المعالج على فهم أن أياً من هذا لم يكن خطأهم ويجب أن يساعدهم أيضاً في تمكينهم.

وقد تتضمن خطط العلاج لهذه الحالات مجموعة من الأدوية المضادة للقلق والأدوية المضادة للاكتئاب والعلاج بالكلام لمساعدة الشخص على استعادة السيطرة على حياته، بحسب Health Line.

وفي بعض الحالات، قد يوصي المعالج بالعلاج الشخصي، حيث يساعد الشخص على إقامة علاقات أقوى مع وسطهم الاجتماعي، خاصة تلك التي قد تضررت كثيراً بسبب العزلة الناجمة عن سوء المعاملة.

المصدر: healthline

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد