بعد المشافي.. النظام السوري يشارك أصحاب المطاعم أرباحهم

يتطلع النظام السوري لمشاركة أرباح أصحاب المطاعم السياحية في دمشق، بعد أن مضى خطوات سابقة باتجاه مشاركة أصحاب المشافي الخاصة لأرباحهم.

ونشرت صحيفة “الوطن” التابعة للنظام، تصريحات وقرارات قادمة ستقوم بها محافظة دمشق بهذا الشأن، ومنها “الربط الإلكتروني” الذي سيجبر المطاعم على كشف مستوى دخلها وتحديد ضرائب مرتفعة عليها.

وقال مدير السياحة في محافظ دمشق، “زهير ارضروملي” أنه “صدر قرار بتحديد أسعار المطاعم السياحية ومنحها مهلة للحصول على لوائح الأسعار”.

وأضاف عضو مكتب المحافظة أنه “اعتبارا من بداية الشهر القادم سيتم الربط الإلكتروني الكامل مع مديرية المالية وإصدار فواتير إلكترونية”.

وتابع “أرضروملي” انه “تم منح 165 لائحة للمطاعم في دمشق وهو ما يشكل 65 بالمئة من العدد الكلي، وتم إجراء جولات رقابية على المطاعم منذ صدور القرار”.

وستتيح هذه الرقابة الإلكترونية لحكومة النظام السوري، فرض ضرائب مرتفعة على أصحاب المطاعم بشكل لا يتناسب مع مستوى إنتاجها، دون تحسين الخدمة أو معرفة الغاية المرجوة منها من أجل الزبون.

وتطرق أعضاء مجلس المحافظة لمسألة المشافي الخاصة وأجورها المرتفعة، داعين إلى “تشديد الرقابة عليها”، وهو ما وجده مراقبون تحضيراً لفرض ضرائب جديدة ومرتفعة على المشافي.

مشاركة أرباح

كثر الحديث في وسائل الإعلام الموالية للنظام السوري، عن موضوع المشافي الخاصة وأرباحها وأجورها، وسط أحاديث عن وجود اجتماعات بين أصحاب هذه المشافي ووزارة المالية والصحة لتحديد “الضرائب” الجديدة عليها، الأمر الذي اعتبره مراقبون مشاركة بالأرباح بدلاً من ضبط الأجور.

وروجت حكومة النظام السوري أن الاجتماعات التي تجري بين تلك المشافي ووزارة المالية، هي اجتماعات “مثمرة” وتتم بقبول المشافي من منطلق “أهمية التحصيل الضريبي”، ليبدو الأمر أن ما تفعله الحكومة ليس مجرد مشاركة بالأرباح بل “خطوة وطنية” لرفد خزينة الدولة بالمزيد من المال.

وزعم نقيب الأطباء “غسان فندي” أنه “تم الاتفاق بين هذه المشافي والوزارة على الخطوط العريضة، بأن الجميع يبحث عن تحصيل الضريبة بشكل عادل وبناء على الأرباح الحقيقية”، مبيناً أنه “قد يشوب التطبيق بعض المعوقات”، وفق ما نشرت صحيفة “الوطن” التابعة للنظام.

ومن بين المعوقات التي طرحها أصحاب المشافي، تغير سعر المستلزمات الطبية المرتبطة بسعر الصرف إضافة إلى أن معظمها مستوردة إضافة إلى أسعار المحروقات التي يستخدمها المشفى، وهو ما يجعل قيمة الربح الحقيقي غير معروف بشكل واضح.

وبيّن “فندي” أن “المستشفيات ستقوم بإرسال قوائم بحاجتها من المستلزمات وقيمتها بشكل شهري ووسطي للوزارة، لمعرفة مدى الاستهلاك وقيمة الربح”.

ويجد مراقبون أن هذه العملية ستفتح أبواب أوسع للفساد، وربما ترفع الأجور أكثر على المرضى، وقد لا يتم تسجيل بعضهم بشكل نظامي بسجلات المشافي بحجة التخلص من قيمة الضرائب المضافة.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد